كلمة حرة

برنامج حواري نصف شهري تفاعلي يتناول قضايا متنوعة من العالم والأحداث الآنية فيه، ويعرض لوجهات نظر عربية وأجنبية حول القضية موضوع النقاش في الحلقات، سياسية كانت أم اجتماعية. يقدّم البرنامج النائب البريطاني "جورج غالاوي" المعروف بآرائه الداعمة للقضية الفلسطينية خصوصاً والعرب عموماً. ويتمّ تصوير حلقاته بالكامل في العاصمة البريطانية لندن، وتتخلل حلقاته مداخلات من الشارع البريطاني.

الإتفاق النووي الإيراني

حلقة عن الاتفاق النووي بين ايران ومجموعة الخمسة زائدا واحدا. حول أبعاد هذا الاتفاق وما هي المكاسب التي حققتها ايران مقابل ما ربحته الولايات المتحدة في هذا الاتفاق. عن دور أوباما في تحقيق هذا الأمر قبل انتهاء ولايته وعن تأثيرات هذا الاتفاق على الشأن الداخلي الايراني.

مكاسب إيران على لسان داعمي نظامها

مكاسب إيران على لسان داعمي نظامها

جورج غالاواي: معكم (جورج غالاواي) في "كلمة حرّة" من على قناة "الميادين" في حلقة تأتيكم من (لندن). أنا (جورج غالاواي) أُقدِّم "كلِمة حرّة" حيثُ لكلّ كلِمة الحقّ في أن تكون حرّة

أهلاً بكم في برنامج "كلِمة حرّة" معي (جورج غالاواي) من على قناة "الميادين"، يأتيكمتيكمأأ من (لندن). إذا كان بإمكانكم الحكم على شخصٍ بشكلٍ جزئيّ بحسب أعدائه فربما يمكنكم الحكم على صفقة سياسيّة بحسب الناس الذين تسعدهم هذه الصفقة والناس الذين لا تُسعدهم. كلّ السيئين فعلاً غير سعداء أبداً بالاتّفاق الذي أُبرِمَ بين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ومجموعة الخمس زائِد واحِد الدائمة العضوية في الأُمم المتّحدة، ما يعني أنّها على الأرجح صفقة جيّدة، أنا بالتأكيد أعتقد ذلك. وتعمل مجموعة الخمس زائد واحد جاهدة لتنفيذ هذا الاتّفاق كاملاً، وأنا على ثقة بأنّ (إيران) ستقوم بالأمر نفسه. لكن هذا لا يعني أنّ أولئِك غير السعداء سيتخلّون عن الصراع. بالحقيقة، يحاول (نتنياهو) وأولئِك الذين يدعمونه، المنتمون إلى السياسة اليمينيّة الأميركيّة وينتمي البعض منهم إلى الحزب الديمقراطي الحاكِم،  يحاولون على الأقل بحسب وجهة نظرهم، يحاولون التحالف معاً للعمل على تخريب ما قد يكون إنجازاً متوّجاً لولايتين متتاليتين للرئيس (أوباما). في الواقع يمكنكم القول أنّ هذا قد يكون الإنجاز الحقيقي الوحيد له. هلّ احتفظ بالأفضل الى النهاية؟ أعتقد أنّه فعل نظراً إلى إقامة السلام مع (كوبا) إذا اكتمل بالتنفيذ الناجح، ما يُنهي حقبة طويلة استمرّت عقوداً من المواجهات مع (إيران) تخلّلها فرض عقوبات وإطلاق تهديدات بإعلان الحرب. هذا يُعدّ إنجازاً حقيقياً للرئيس (أوباما) وللولايات المتّحدة الأميركيّة وللعالم ولـ (إيران) أيضاً، فكانت مفاوضات (إيران) بارِعة. لم تتنازل (إيران) عن أيٍّ من خطوطها الحُمر، ولهذا السبب (نتنياهو) غاضِب بشدّة. هلّ تتذكّرون عندما ظهر في مقرّ الأُمم المتّحدة وهو يحمِل رسمه البياني الصبياني الذي يبدو وكأنّ طفل صغير قد رسمه؟ وقد حاول من خلاله أن يُقنِعنا بأنّ (إيران) هي في طريقها الى تصنيع سلاح نووي وسيوجّه نحونا قريباً؟ بالتأكيد هذا غير صحيح بتاتاً، الأمر برمّته كان إشاعة كاذبة. كان الأمر منذ البدء أداة سياسية في مُحاولة لإضعاف (إيران) مع الأخذ بعين الاعتبار تغيير النظام. (إيران) لا تمتلك أسلِحة نوويّة ولم يكن لديها يوماً نيّة تصنيع أسلِحة نوويّة فتصنيع الأسلِحة النوويّة محرّمٌ دينياً بعد إصدار فتوى من الإمام (آية الله الخميني). وقّع الإيرانيون مُعاهدة حظر انتشار الأسلِحة النوويّة ويسمحون للوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة بإجراء تفتيش بصورة منتظمة. أمّا (إسرائيل) من جهة أُخرى فلديها مئات الرؤوس النووية غير المُعلَن عنها والمُكتَسبة بوسائِل غير مشروعة وغير مُنظّمة من قِبَل المُعاهدة ولم يجرِ تفتيشها قط. في الحقيقة، من المُستبعَد أن تسمح (إسرائيل) لمفتّشي الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة بدخول عمق أراضي (ديمونا) لمعاينة أسلحتها النوويّة المُكتَسبة بطرائِق غير شرعيّة، وهي ليست رأساً واحدة ولا اثنتين بل مئتان. إنّها تملك تحديداً مئتين وعشرين رأساً نووية. نعلم ذلك بالطبع بالارتكاز إلى الدليل المُقدّم من موقع الجريمة من قِبَل المُبلِّغ الشجاع عن الفساد (مردخاي فعنونو) الذي حُكِمَ عليه بسبب هذه الجريمة بالسجن عشرين عاماً تقريباً في سجنٍ انفراديّ في برجٍ مُحصّن في (إسرائيل) وذلك لنشرِه هذه المعلومات. لذا، دعوني أختصر الموضوع لكم. لدينا دولة تمتلِك مئات الرؤوس النوويّة وهو عددٌ كافٍ لتدمير العالم وهي تطلب منّا مُراقبة وفرض عقوبات وعزل، وفي حال الضرورة الهجوم على دولة لا تمتلِك قطعاً أيّ رأس نووية، هذا مُضحِك. لقد ضحك أحدكم، هذا مُضحِك لأنّك في الحقيقة لا تعرِف ما إذا كنت ستضحك أم ستبكي، إذ تمكّنت طوال سنوات كثيرة الطبقة السياسيّة وأبواقها الإعلاميّة من ملء موجات الإرسال بهذه الخرافات عن أسلِحة الدمار الشامل. اعتادوا القول: "إخدعني مرّة عارٌ عليك، إخدعني مرّتين عارٌ عليّ"، لكن خُدِعَ الإعلام البريطاني والغربي مرّتين في هذه المسألة، أولاً في (العراق) والآن حيال (إيران). ولكن بطريقة ما قرار (إيران)، وهو الأفضل في هذه الفترة بعد سياسة العزل والعقوبات المفروضة ولأنّ الضرورة هي أساس الابتكار، أبلَت (إيران) جيّداً في الحقيقة في حين كانت تحت المُراقبة الدوليّة. كان من الواضِح عدم وجود رغبة في تغيير النظام في (إيران) وكان الوضوح متزايداً في أنّ مواجهة النظام الأسوأ والأشنع بكثير الذي يُشكِّل خطراً على أمن المنطقة والعالم أصبح يتطلّب تعاون (إيران) للتغلّب عليه. توصّلت القوى العالمية إلى خلاصةٍ كان من المُفتَرض أن تتوصّل إليها قبل وقتٍ طويل جداً وهي أنّ الوقت قد حان لوضعِ حدٍّ لحربها البارِدة على (إيران). أنا أدعم الاتّفاق وأنا واثق من أنّ بعض الناس في (إيران) مُتخوِّف بشأنه وأنا على يقين بأنّ الأشرار في العالم ليسوا متخوّفين بشأنه وحسب وإنّما غاضبون. لقد حضر معي جمهور من الخبراء والهواة الموهوبين مثلي لمناقشة هذا الموضوع في هذه الليلة في برنامج "كلمة حرّة" من على قناة "الميادين" يأتيكم من (لندن). أهلاً بكم جميعكم سيّداتي وسادتي. فلنستمِع إلى المُداخلة الأولى من السيّد المميِّز في الصفّ الأوّل

حجت الله فتح اللهي (ناشط سياسي): شكراً جزيلاً لك. أنا سعيد بوجودي هنا وبرؤيتك أولاً، وثانياً أنت لا تقول سوى ما هو صحيح. أريد أن أسألك؛ يقول (نتنياهو): " يجب أن تتخلّصوا من (إيران) ". منذ بداية هذه الفضيحة لم ترتكِب (إيران) أيّ خطأ، فعندما هاجمنا (صدّام حسين)، هاجم (صدام حسين) دولتي، سارع الجميع إلى مُساعدته عوضاً عن دعم دولتي لأننا كنّا نتعرّض للهجوم. كان من المُفتَرَض أن يُساعدونا وأن تهبّ (أميركا) لمُساعدتنا والآن انظروا ماذا فعلوا! بعد أن كانوا حلفاء (صدّام حسين) أصبحت المنطقة كلّها تُعاني أزمات بسبب ذلك. لو لم يُساعدوا (صدام حسين) في تلك الفترة لتخلّصنا منه في شهر، هذه هي النقطة الأُولى. أمّا النقطة الثانية فنحن لم نُصنِّع قنبلة نوويّة لأننا مسلمون ونحن لا نؤمِن بقتلِ شخصٍ واحِد. بالتأكيد لن نُصنِّع قنبلة نوويّة لتقتل ملايين البشر كما فعلت (أميركا) في (هيروشيما)

جورج غالاواي: و(ناكا زاكي)

حجت الله فتح اللهي: نعم، و(ناكا زاكي). يريد (نتنياهو) أنّ يُخوِّف الناس في العالَم منّا ولكننا لسنا مخيفين، نحن نحبّ السلام ويعيش جميع الأميركيين والبريطانيين في بلادي براحة وسلام. نحن لسنا أعداء بلّ أصدقاء الجميع في كلّ العالم وأبوابنا مفتوحة لكلّ من يرغب في الدخول والخروج والاستمتاع في دولتي. شعبي فرِحٌ جداً بشأن هذا الاتّفاق، لا أدري إذا تابعت المشاهِد الاحتفاليّة في التلفاز لأننا كنّا أصدقاء مقرّبين إلى (أميركا) ولم نعرِف ما الذي حدث لهم ولماذا أداروا ظهورهم لنا؟

جورج غالاواي: كانوا أصدقاء مقرّبين إلى (إيران) عندما كان يحكمها طاغية وكان يدير (إيران) لمصلحتهم

حجت الله فتح اللهي: نعم بالتأكيد

جورج غالاواي: عوضاً عن الاهتمام بمصلحة شعب (إيران)، لا شيء شخصياً ضدّكم. إنّهم ليسوا أعداء لكم شخصياً، فلا قدَّر الله، إذا وصل طاغية آخر حليف لـ (أميركا) إلى الحُكم في (إيران) تراهم أصدقاء (إيران) المقرّبين من جديد وسيحاولون بيعكم محطّات للطاقة النوويّة وهذا ما حاولوا القيام به في حُكم "الشاه". لم تعتدِ (إيران) على دولة أُخرى منذ أكثر من ثلاث مئة عام، أمّا (إسرائيل) التي تمتلِك مئات الرؤوس النوويّة

حجت الله فتح اللهي: تعتدي يومياً على الناس

جورج غالاواي: نعم، تعتدي يومياً وتحتلّ بلداناً أُخرى 

حجت الله فتح اللهي: وهو الذي يقول يجب أن تخشوا قوّة (إيران) وليست هذه أقوالي

جورج غالاواي: فلنستمع إلى السيّد في الوسط

فريد قصيري (مهندس متقاعِد): إذا هاجم أحدهم منزلك ماذا ستفعل؟ ستعمل بالطبع على إنقاذ حياتك وحياة عائِلتك. أنا سعيد بأننا فعلنا ذلك ولكنني آمل اليوم أن تُصرَف الأموال في داخِل (إيران) فقط وألاّ يرسلوها إلى (حزب الله) و (لبنان) ولا إلى (اليمن) لقتل الآخرين. أنا أُوافِق على بعض النقاط ولكنني لا أُوافِق على إرسال الأموال إلى دول أُخرى

جورج غالاواي: أنا لا أُوافق

فريد قصيري: أودّ أيضاً الردّ على ما قاله السيّد من قبلي، قلت بأننا مسلمون ولا نقتل، ولكن في كلّ الدول الإسلاميّة الآن ترى القتل بين المسلمين. السنّي يقتل الشيعي والشيعي يقتل السنّي، ما السبب؟ أنا وأنت لسنا الحُكّام لنقول أنت مسلِم وأنت لست بمُسلِم، نحن نؤمن بإنسانيّتنا. لا يهمّ ما هو دينك ولا ما هي جنسيّتك ولا ما هي عقيدتك ، نحن نؤمن بالعالم الواحِد والخالق الواحِد والشعب الواحِد، لا فائِدة من الاقتتال في ما بيننا. نحن نؤمن بالشجرة الواحدة التي تحمل ثلاثة أغصان، لا يهُم أكنت يهودياً، مسيحياً أم بهائِياً أو من أيّ دينٍ آخر. لهذا السبب أنا أقول إننا نفكِّر في إنسانيّتنا، هذا هو المهم

جورج غالاواي: أعتقد أنني فهمت ماذا الذي كان يريد هذا السيّد قوله، وأظنّ بأنّه أساء قليلاً في صوغه فكرته. ما أراد قوله هو التالي: هناك أُناس مسلمون يقتلون أشخاصاً من بينهم مُسلمون على نِطاق لم أره من قبل في حياتي، هذا صحيح، لكنّها خطيئة بالنسبة إليهم قيامهم بهذا. إنّهُم يُخالفون تعاليم الإسلام بقيامهم بذلك، ومن هذا المنطلق لا يتصرّفون كمسلمين لأنّ الإسلام يُحرِّم قتل الأبرياء حتّى في الحروب فضلاً عمّا يمنعه في خارِج أوقات الحروب. إنّه يُحرِّم قتل الأبرياء ويقول: "من قتل نفساً بغير حقّ فكأنّما قتل الناس جميعاً". المسألة الثانية التي كان يوضِحها هي أنّ الإمام الراحل (الخميني) أصدر فتوى تُحرِّم السلاح النووي ولا تُحرِّم كلّ الأسلِحة أو كلّ الحروب بلّ حرّمت الأسلِحة النوويّة، لماذا؟ لأنّ الأسلِحة النوويّة أسلحة غير محدودة في المكان والزمان. بكلمات أُخرى، السلاح النووي ليس محصوراً في ساحة المعركة، عند إطلاقه ستحمِل الرياح إشعاعاته القاتِلة والمُميتة إلى كلّ الأمكِنة وهي غير محدودة بالوقت لأنّه بعد أجيال وأجيال ستستمِرّ في تسبّبها بمعاناة الناس. هذا هو الفرق بين الأسلِحة التقليدية مهما كانت مروعة وأسلِحة الدمار الشامل وخصوصاً في هذه الحال الأسلِحة النوويّة. فلنستمِع إلى شخصٍ آخر وسنعود إليكما في وقتٍ لاحِق. تفضّل يا سيّدي في الوسط

أبصر محمد (ناشِط سياسي): أنا (أبصر محمد). يجب ألاّ ننسى أمر (إسرائيل) لأنّ (إسرائيل) ليست بلداً مختلِفاً عن (أميركا)، إنّها جزء منها. فكلّما هاجم أحد (إسرائيل) هبّت (أميركا) لنجدتها، والآن ما قاموا به أظنّ أن كثيرين لم يلاحظوه. لتحويل الانتباه عن (إسرائيل) أنشأوا ما يُسمّى (داعِش) ليشغلوا العالم كلّه بـ "داعش" لكي لا يفكّروا في (إسرائيل)

جورج غالاواي: نعم، حدث هذا لكنني لا أعتقِد أنّ العلاقة سببيّة بينهما، ولكن من دون أيّ شكّ أنّه ما عدا قناة "الميادين"، نسِيَت كلّ قنوات التلفزة العربيّة الأُخرى تقريباً مسألة (فلسطين)، هذا هو الواقع.  كلّ المسلمين تقريباً نسوا القضيّة الفلسطينية والغرب برمّته تقريباً يُركِّز على ظاهِرة "داعِش" وإن فكّروا يوماً ما بـ (فلسطين). اليوم، لم تعُد تخطر في بالهم (فلسطين)، هذا مؤكّد. ولكن ذلك لا يعني أنّ (إسرائيل) قد أنشأت "داعش"، لا أظنّ ذلك

أبصر محمد: لا، لا، (إسرائيل) لا تزال موجودة

جورج غالاواي: إنّ نشأة "داعش" هي بسبب اتّباع تيّار قديم جداً أو نزعة أو تعليم من داخل الأُمّة الإسلاميّة، وهُم من المتطرّفين الطائفيين دُعاة الفكر التكفيري. هذا يوم سيّئ عندي، يبلغ صديق لي 82 سنة من عُمره عمِل أكثر من 50 سنة في التنقيب في آثار (تدمر)، رجل عاشِق جداً لِعَمَله حتّى أنّه عندما هدّدوه لمّ يُفصِح عن الأماكِن التي تضمّ الكنوز والأثريات. بعد شهر من التعذيب قُطِعَ رأسه وعُلِّقَ جسده أمام المعبَد الذي عمِل فيه أكثر من نصف قرن. رجُل يبلُغ 82 سنة من عُمرِه. رأيت اليوم رجلاً أعرِفه، رأيتُ رأسه مُلقى على الأرض ونظّارته لا تزال على وجهه. هذه الأعمال الشيطانيّة وهذا الشرّ لم تُنشِئه (إسرائيل)، إنّه يخدُم (إسرائيل) ولكنّها لم تُنشِئه. هذه الظاهِرة موجودة في الأُمّة الإسلاميّة. سأعود إليك، تفضّل

أبصر محمد: فكرتي الثانية هي كما قال الأخ هنا، أنّ (إسرائيل) خائِفة من الاتّفاق لأنّه منذ نشوء كيان (إسرائيل) قبل 50 عاماً بجهد (أميركا) و(إنكلترا)، كانت (إسرائيل) تحتلّ مساحة صغيرة جداً، ثمّ نشَبَت حرب 1956 فأصبحت أكبر بقليل، ثمّ شاركوا في حربٍ أُخرى فأصبحت ممتدّة على مساحة كبيرة، وحالياً تمتلِك (إسرائيل) مئتي رأس نووية وهي دولة قويّة، لماذا لا تزال هذه الدولة مدعومة من الغرب، لقد أصبحت (إسرائيل) دولة قويّة اليوم

جورج غالاواي: سافرتُ مرّة إلى (الصين) مع الرئيس الراحل (ياسر عرفات)، سألني : " هلّ تريد الذهاب إلى (الصين)؟" كنت يافعاً حينها فذُهِلت وأجبته: "(الصين)؟ بالطبع". سافرنا إلى (الصين) وعقدنا اجتماعاً في المطار ثمّ عدنا. لم أرَ شيئاً من (الصين) ولكنني رأيتُ مطارها. في ذلك الاجتماع بقادة (الصين) قالوا للرئيس (ياسر عرفات)، "العرب والمسلمون ليسوا جادّين بمطالبتهم بتحرير (فلسطين). لو كانوا جادّين لأمكنهم أن يمشوا جميعهم إلى داخل (فلسطين) ويستعيدونها". كانت (إسرائيل) في ذلك الوقت تضُمّ من ثلاثة إلى أربعة ملاين شخص وكان تعداد الأُمّة الإسلاميّة ملياراً وثلاثمئة مليون شخص تقريباً، كيف يُمكِن لثلاثة أو أربعة ملايين شخص أن يسرقوا الأماكِن المقدّسة ويستولوا على الأراضي المقدّسة من مليار شخص؟

أبصر محمد: لقد استطاعوا عبر رئيس (مصر). لقد عبروا النهر ووصلوا إلى الأراضي المحتلّة، وعندما برزوا كتهديد لهم ولم يُهزموا ماذا جرى؟ تدخّل الأميركيون وأجبروهم على التراجع. أنتم لا تقاتلون (إسرائيل) بل تُقاتلون (أميركا)

جورج غالاواي: نعم حتّى الآن، ولكنّك ذكّرتني بمسألة من وحي ما قلته. بالتأكيد (أميركا) تربطها علاقة حبّ بـ (إسرائيل) منذ أمدٍ بعيد ، ولكن في بعض الأحيان يتوقّف الحبّ لدى بعض الأشخاص وهذا ما أشعُر بأنه يحدث حالياً وإلاّ لما كان هناك اتفاق مع (إيران). ولكان (نتنياهو) لا يزال يُسيطر على الرئيس (أوباما) ما قد يدفع هذا الأخير إلى رفض اتفاق كهذا. هناك تغيّر مُهِمّ في العالم وحتّى في الولايات المتّحدة الأميركيّة، يكفّ العالم عن حبّ (إسرائيل) لأنّها قطعة صغيرة جداً في منطقتنا المُعقّدة جداً وهي تتسبّب بكثيرٍ وكثير من المشكلات. فلنستمِع إلى السيّدة في المقدِّمة

مريم كمكار(مستشارة قانونيّة): السؤال الأهم عندي هو، هلّ يُعزِّز هذا الاتّفاق السلام والعدالة والمُساواة؟ 

جورج غالاواي: لمن؟

مريم كمكار: للجميع، للعالم بأسره وليس للبعض فقط

جورج غالاواي: لا، لن يحقق السلام والعدالة والمساواة

مريم كمكار: ما رأيك في ذلك؟

جورج غالاواي: ولكنّه سيُلغي احتمال نشوب حرب بين الغرب و(إسرائيل) من جهة والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة من جهة أُخرى، هذا بحدِّ ذاته إنجازٌ عظيم وبالتأكيد ستكون هناك عوامِل مُساهِمة له لتحقيق السلام والعدالة والمُساواة التي قد تلاحظينها كشابّة أمّا أنا فلن أشهدها. ليس هناك من أُفُق لتحقيق السلام والعدالة والمُساواة في العالم حتّى الآن ولكن علينا أن نعمل لئلاّ يسوء الوضع أكثر. يجب أن نُحاوِل توقيفه لئلاّ نعود إلى الوراء، وهذا الاتّفاق في رأيي سيُحقِّق ذلك. تابعي من فضلِك

مريم كمكار: هلّ تؤمن بأنّ هذا الاتّفاق ليس لعبة أُخرى للإيرانيين وأنّه لن يُحوِّل وطني وشعبي إلى ضحايا دعاية إعلاميّة عالميّة. لقد كانوا من قبل ضحايا، لا أريد أن يُصبِح شعبي مُجدداً ضحيّة دعاية إعلاميّة وسياسيّة لثلاثمئة وخمسين سنة أُخرى. أنا لستُ على يقين من أنّ هذا الاتّفاق سيحمِل الخير لشعبي

جورج غالاواي: قلت من البدء أنّ بعض الإيرانيين من داخل (إيران)، وكما يُمكننا أن نفهم من حديثك أنّ هناك إيرانيين من خارِج (إيران) أيضاً، متخوّفون من هذا الاتّفاق. من وجهة نظري، بصفتي شخصاً درَس هذه المسائِل بتمعُّن، لم تُفرِّط (إيران) بحقوقها الشرعيّة في هذا الاتّفاق، والخطوط الحُمر لـ (إيران) لا تزال مصونة بفضل المُفاوضين، والقيادة السياسيّة الإيرانيّة قيادة حكيمة ومثقّفة بما يكفي وإلاّ لما قبِلَت بهذا الاتّفاق لو لم تظنّ أنّه كان اتّفاقاً جيّداً. ستكون لديكِ فُرصة أُخرى للتحدّث أنتِ والآخرون بعد هذا الفاصِل 


التعامل الدولي مع اسرائيل مقابل سياسة فرض العقوبات على ايران

التعامل الدولي مع اسرائيل مقابل سياسة فرض العقوبات على ايران

جورج غالاواي: أنتم تشاهدون "كلِمة حرّة"، معكم (جورج غالاواي) من على قناة "الميادين" في حلقة تأتيكم من (لندن) ونحن نناقش الاتّفاق النووي الإيراني بين مجموعة الخمس زائِد واحِد دائمة العضوية والجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية. أنا أدعم الاتّفاق ولديّ ثقة بالمفاوضين، هذا لا يعني أنّه سيمُرّ بسهولة وهناك الكثيرون من أعداء هذا الاتّفاق الذين سيحاولون ضمان عدم إمراره. ولكن الجمهور الخبير الحاضر هنا في (لندن) لديه ما يقوله. فلنستمِع إلى السيّد الجالِس في الصفّ الثاني، تفضّل يا سيّد

أبو سعود (ناشط سياسي): إسمي (أبو سعود) من جامعة (ميدل سيكس)، لقد سُعِدت بإبرام هذا الاتّفاق لأنّ الاقتصاد الإيراني قد شُدَّ الخِناق عليه بشدّة حتّى أن المشترين الكبار أمثال (ألمانيا) و(الصين) إضافةً إلى (الهند) رفضوا التعامل معها. أدّت (أميركا) دوراً كبيراً في خنق الاقتصاد الإيراني ما أجبر (إيران) على التراجع أكثر وأكثر على طاولة المُفاوضات. أريد منك أن تُصحِّح لي إن كنت مخطئاً، هلّ (الصين) من مجموعة الخمس زائِد واحِد؟

جورج غالاواي: نعم                   

أبو سعود: إنّها من بينها، حسناً. ما أريد أن أقوله أنّه عندما كانت (إسرائيل) تصنع القنبلة لماذا الدول المُحاذية لها مثل (لبنان) و(سوريا) و(مصر) لم تعترِض يوماً؟ هلّ كانت تلك الدول نائِمة في ذلك الوقت وتطلّب إيقاظها وقتاً طويلاً؟ لم تُعارِض حتّى اليوم ويبدو هذا الأمر في الإعلام. نحن نتذكّر قصف (إسرائيل) للمفاعل النووي في (العراق) وتلا ذلك بعض الاضطرابات التي سُرعان ما اختفت. لم تُمارِس الأمم المتّحدة القوّة على (إسرائيل) لإقدامها على ذلك. لم يطلبوا حضورها إلى محكمة العدل الدوليّة لمحاكمتها على هذه الجريمة ولم يتّخذوا التدابير التي كان من المُفتَرَض أن يتّخذوها في ذلك الوقت وأودّ أن يعلم الجميع أنّ الخطّ الجوّي أمّنته المملكة العربيّة السعوديّة لهُم ليطيروا إلى هناك وليضربوا هدفهم. هذا عار على المسلمين كشعوب و كأمّة، هجوم دولة مُسلِمة على دولة مُسلِمة أُخرى

جورج غالاواي: لقد سألتني بضعة أسئِلة ولكنني أعلَم أنّك في داخِلِك تعرِف الإجابة عنها كلّها. ولكن من أجل الذين لا يعرِفون، امتلَكت (إسرائيل) بصورة غير شرعيّة، امتلكت بصورة غير شرعيّة وعلى نحوٍ سرّيّ الأسلِحة النوويّة في الستّينات وقد ساعدتها دول عدّة على ذلك من بينها (بريطانيا) و(فرنسا) والولايات المتّحدة الأميركيّة وزودتّها بتكنولوجيا المياه الثقيلة سرّاً وهذا ما كان ضرورياً لتصنيع القنبلة منذ أكثر من نصف قرن. في ذلك الوقت، كانت الدول العربيّة التي ذكرتها وبعضها ما زال موجوداً حتّى اليوم ولكنّها في ذلك الوقت كانت بالتأكيد صغيرة وضعيفة جداً لينتبِه إلى وجودها أحدٌ ما. لا أدري، لم أكُن مُعاصراً لها لأنني كنت لا أزال طفلاً صغيراً، لعلّهم تظاهروا أو ربّما لم يعلموا بالأمر. فكما تعلمون، تنكر (إسرائيل) حتّى الآن أنّها تملِك أيّ سلاح نووي على الإطلاق أو على الأقل تنكُر ضمناً. لم يتأكّد لنا ذلك إلاّ في منتصف الثمانينات عندما أتى (فعنونو) إلى (لندن) قبيل تخديره واختطافه ونقله في صندوق إلى (إسرائيل) لاستجوابه ومُحاكمته وهو مُغلَق الفكّين لئلاّ يتمكّن من الكلام في المحكمة لأنّ بعض أجزاء الفضيحة كانت لا تزال سريّة. ولكن قبيل اختطافه قدّم إلى صحيفة "الصنداي تايمز" و "ذا دايلي ميرور" الخرائِط وبعض الصُوَر والخِطط وتفاصيل أُسطول الأسلِحة النووية الإسرائيليّة السرّي وغير الشرعي. في ذلك الوقت كان عددها 220 رأساً ونُرجِّح أنّها صنّعت عدداً أكبر، ولكننا نؤكِّد أنّ (إسرائيل) تمتلِك 220 رأساً نووية ولديها التكنولوجيا الصاروخيّة التي تسمح لها بأنّ تستهدِف أيّ مكان. لا يتوقّفون عن انتقاد (إيران) بشأن إمدادها (حزب الله) بالأسلِحة التي تُمكّنه من استهداف أيّ مكان في (إسرائيل)، أتذكّر ما حدث على قناة "سكاي نيوز" عام 2006 عندما وقع الاشتباك الشهير معي على "سكاي نيوز" إبان حرب تمّوز. ولكن تمتلِك (إسرائيل) السلاح النووي الذي يُمكنه أن يصِل إلى أيّ مكان في العالم، حصلت عليه بطريقة غير شرعيّة ولم يخضع للتفتيش ولا يخضع لأيّة مُعاهدة، وبالتأكيد (إسرائيل) هي كيان مُعتدّ ومحتلّ لدول أُخرى بالتسلسل. ولكن الآن أصبح بعض هذه الدُوَل أقوى بقليل ولكن لا يزال البعض الآخر يؤدّي الدور نفسه. ذكرت دور المملكة العربيّة السعوديّة في تسهيل قصف المُفاعِل النووي في (العراق). لا شكّ لديّ في أنّ بعض هذه الدُوَل كان سيفعل الأمر نفسه، لو كانت (إسرائيل) في موقِع أقوى بقليل وقرّرت قصف (إيران)، لكرروا الأمر نفسه مع تكنولوجيا (إيران) النوويّة ولكن كانت (إيران) أذكى بكثير من (العراق). وزّعت مراكز تطوير التقنيّة النوويّة الخاصّة بها على نِطاق أوسع بكثير وفي أعماق أكبر، ولديها مجموعة مُهِمّة من الإنجازات العلميّة والتطوّر بحيث كانت جاهِزة في حال ضربت (إسرائيل) أيّة منشأة كانت على استعداد لتبديلها وإعادة تصنيعها بسرعة. نعم، في هذا المنحى يُمكِن تسجيل فوز لـ (إيران)، نعم، تفضّل!

أبو سعود: (إيران) على المستوى العلمي أكثر تطوّراً بكثير مقارنةً للأسف بـ (العراق)

جورج غالاواي: التعليم في العراق ليس سيّئاً جداً

أبو سعود: في ذلك الوقت، ولكنّهُم كانوا في سبات منذ ستّمائة سنة. كانوا في سبات، ولكن ( إيران ) كانت ناشِطة في هذه الفترة تماماً مثل بلدي (باكستان). نحن من السُكّان الأصليين وكنت أعمل هناك في تلك الفترة فكُنّا نعرِف ذلك، وكما قلت، أنت كنت صغيراً ولكنني أكبر منك بسنوات قليلة. في السبعينات كنتُ أقرأ المجلّة في ذلك الوقت وكانوا قد نشروا أنّ " (إسرائيل) تُنتِج الطاقة في صحراء (ديمونا) ". علِمت ذلك في ذاك الوقت وكانت (أفريقيا الجنوبيّة) تُساعِدها أيضاً

جورج غالاواي: نعم، العنصريّة في (جنوب أفريقيا) والعنصريّة في (إسرائيل)، لا بدّ أنّهما حليفتان

أبو سعود: ولكن تعليقي على عمل الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة هو أنّها لم تواجِه يوماً (إسرائيل) ولم تفرِض على وزارة الطاقة والتكنولوجيا توقيع المُعاهدات

جورج غالاواي: وهذا يشمل جميع الوكالات الدوليّة لا الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة وحسب، ولكن أياً كان نوع الوكالة الدوليّة، فلا تواجه (إسرائيل) بجرائِمها لأسباب عديدة

أبو سعود: الإعلام الإسرائيلي قويّ جداً، حتّى أنّه يؤثِّر فينا

جورج غالاواي: يُمكِن القول أنّ "نحن" تشمل الجبناء، لا الشجعان والأذكياء تحديداً. على سبيل المثال، كنتُ في مخيّم (جنين) للاجئين في (الضفة الغربيّة) في الوقت الذي تعرّض فيه لمجزرة وتحوّل إلى حُطام بعد هجوم إسرائيلي مُروّع ، هجوم برّي وجوّي. لقد ارتكبوا مجزرة بحقّ سكّان المُخيّم فعقد مجلِس الأمن الدولي اجتماعاً ليلة السبت على غير عادته ومرّر بالإجماع قرارَ إرسال وفد من مجلِس الأمن الدولي لمُعاينة مُخيّم (جنين) بسبب التقارير المتعلِّقة بالمجزرة  فردّت (إسرائيل) على مجلِس الأمن الدولي بأنّها لن تسمح له بالدخول. بالطبع البلد ليس بلدهم لكنّهم مُحتلّون غير شرعيين للبلد. ماذا فعل مجلِس الأمن الدولي؟ قالوا لا بأس وأفرغوا حقائِبهم، وقبِلوا تصريح (إسرائيل) بعدم السماح لهم بالذهاب إلى المُخيّم. ولكننا نعلم ما سبب هذا! كما أشرت في وقتٍ سابِق حتّى الآن الولايات المتّحدة الأميركيّة التي تملك حقّ الفيتو إضافةً إلى دُول أُخرى تملك حقّ الفيتو مثل (فرنسا) و(بريطانيا) تضمن حماية (إسرائيل) ولا تسمح بأيّ تفتيشٍ دقيق. من لم يتكلّم بعد ويودّ المُشاركة؟ حسناً، سنستمع إلى السيّد في المقدّمة

حجت الله فتح اللهي (ناشط سياسي): سيّد (غالاواي)، وعد الرئيس (أوباما) بتغيير كلّ شيء. أولاً نحن لا نرى أيّ تغيير، لا. بلّ أصبح كلّ شيء أسوأ مما كان عليه. ثانياً، أجِد أنّ (إيران) هي المُستفيدة أكثر من الولايات المتّحدة الأميركيّة في ما يتعلّق بالاتّفاق، وهذه فُرصة لتعزيز الصداقة بين (إيران) والولايات المتّحدة الأميركيّة لأننا لطالما كنّا أصدقاء (أميركا) إلى أن أداروا ظهورهم لنا . ولكن لا بأس والحمد لله تيقّظ (أوباما) ، وأتمنّى أن يُمرّر الاتفاق إلى برلمانه. ما رأيك أنت؟ هلّ في رأيك سيتحقّق ذلك؟

جورج غالاواي: أوّلاً، إنّه ليس قائِد (أميركا) بالمعنى الذي يتساوى فيه وقيادة (آية الله خامنئي) لـ (إيران). إنّه بالواقع قائِد لجزء من (أميركا) وقيادته تنتهي بسرعة ولديها تاريخ انتهاء. إذاً هو قائِد ضعيف، كان ضعيفاً منذ البدء والآن وفي السنة ونصف السنة الأخيرة من فترة رئاسته هو أضعف بكثير لأنّه، وكما يعلم الجميع، مهما يحدث سيُصبِح (أوباما) من الماضي بعد سنة ونصف السنة. وفي الولايات المتّحدة الأميركيّة الحزبان الأساسيان مُتشابهان إلى حدٍّ ما في جميع المسائِل. تأكّدوا أنّ الحزب الجمهوري سيُعارِض الاتّفاق النووي الإيراني بكلّ ما أوتيَ من قوّة حتّى تسلّمه الحكم على الأقلّ، وحتّى هزيمة الحزب الديمقراطي. حينذاك، قد يتعرّضون لضغوطات من الأحزاب الأُخرى بشأن الاتّفاق لأنّ هذا الاتّفاق ليس بين (أميركا) و(إيران) فقط بل هو اتّفاق بين مجموعة الخمس زائِد واحِد الدائمة العضويّة إضافةً إلى الاتّحاد الأوروبي و(إيران). لذا لا يُمكِن للولايات المتّحدة الأميركيّة أن تخرُج منفرِدة من الاتّفاق حتّى وإن وعد الحزب الجمهوري بأن يقوم بذلك، هذا لا يعني تحديداً أنّهم سيقومون بذلك. لقد أدنتُ الرئيس (أوباما) في أمور كثيرة على مرّ السنوات ولكنني أعتقد أنّه لا يجب إدانته بهذا الأمر، إنهّ يُحاول بصدق إمرار هذا الاتّفاق. إنّه ليس مذنباً إذا ما كانت (إسرائيل) لا تزال تتمتّع بقوّةٍ لا يُستهان بها في داخل النظام السياسي الأميركي. فلنستمِع إلى أشخاص آخرين، نعم أيّها السيّد في الخلف، تفضّل

كامران زابار (طالِب جامعي): جميعنا يعلم أن (إيران) كانت غريمة الولايات المتّحدة الأميركيّة منذ فترة طويلة جداً. إذا اعتبرنا أنّ هذا الاتّفاق هو الاتّفاق الموعود لهذا العصر لماذا لم يتغيّر الرئيس الأميركي؟

جورج غالاواي: للأسباب التي حاولت إيجازها في البدء، أنّ سياسة المواجهة مع (إيران) كانت فاشِلة لأنّ السياسة كانت ترمي إلى تغيير النظام ولا مجال لتغيير النظام في (إيران). النظام السياسي الإيراني هو النظام السياسي المستقِرّ الوحيد في المنطقة. النظام الحالي ولا أقصِد أفراده ولكن في النظام الحالي في (إيران) يُمكنك أن تقول وبكلّ قناعة مما تستشفّه من السياسة أنّه سيستمِرّ وقتاً طويلاً. هذا شيء لا يُمكنك أن تُلاحظه في دُوَل أُخرى من تلك المنطقة. إذا كان الغرض من المواجهة هو تغيير النظام وهو كان كذلك، فمن الواضِح أنّهم أخفقوا. بروز "داعِش" المتعاظِم تطلّبَ تعاون (إيران) لهزيمته بالتأكيد في (العراق) ويُمكن مناقشة دور "داعِش" في (سوريا) أيضاً. ولكن حتّى في (أفغانستان) حيثُ تتعاظم قوّة "داعش" تخيّلوا أنّ رؤوس أفراد من (طالبان) هي التي تُقطَع الآن على أيدي "داعِش". لذا (إيران) ضرورة إذا أردنا إعادة توازن الأمن في العالم، ولا يُمكنكم طلب المُساعدة من (إيران) إذا كنتم تفرضون عليها عقوبات تخنقها. هذه هي أسباب التغيير إضافةً إلى أنّ أُمنية كلّ رئيس هي أن يترُك إرثاً وراءه ليُخلِّد ذكراه، والرئيس (أوباما) يريد أن يتذكّروه بهذا الإنجاز. تفضّل

 كامران زابار: إذا ما أردنا قلب وجه العُملة، لماذا هناك سياسيّون كُثُر يُعارضون الاتّفاق في (أميركا)؟ ما الذي يرونه سلباً فيه؟

جورج غالاواي: المعارضة في الولايات المتّحدة الأميركيّة بمعظمها يشتريها ويبيعها اللوبي الصهيوني. إنّه ليس لوبياً يهودياً وحسب، أنا أُركِّز دائِما على هذه المسألة، وأضيف أنّ بعضه مسيحيّ. لوبي مسيحي إنجيلي متعصِّب ومُتطرِّف، ويرى هذا اللوبي أنّ مصالِح (إسرائيل) أهمّ من مصالِح الولايات المتّحدة الأميركيّة. يصعب تصديق ذلك، وبالحقيقة لطالما قلت لسياسيي (أميركا) " نحن لا نطلب إليكم أن تعملوا لمصلحة الشعب الفلسطيني أو الشعب اللبناني أو السوري أو الإيراني أو العرب أو المسلمين، كلّ ما نطلبه هو أن تتّبعوا سياسةً تعمل لمصلحتِكم أنتم بدلاً من أن تخدُم مصالِح كيان صغير على بُعد آلاف الأميال على شاطئ البحر المتوسّط "، وهذا ليس طلباً صعباً إذا سألتموني رأيي. معكم (جورج غالاواي) في "كلِمة حرّة" تأتيكم من (لندن) من على قناة "الميادين"، وسأعود بعد الفاصل


قلق ايرانيي الداخل والخارج من تأثير الاتفاق

قلق ايرانيي الداخل والخارج من تأثير الاتفاق

جورج غالاواي: أنتم تُشاهدون "كلِمة حرّة" من على قناة "الميادين"، معكم (جورج غالاواي) من (لندن). نحن نتحدّث عن الاتّفاق النووي الإيراني إلى جانب الاستماع إلى آراء الحاضرين معي في الاستديو، تجوّلنا بكاميرا برنامج "كلِمة حرّة" في شوارِع (ويستمنستر)، لنُشاهِد معاً

المحاوِرة: هلّ سمِعت بالاتّفاق النووي الإيراني؟

شاب 1: نعم، بعض الشيء

المحاوِرة: ماذا تعرِف عن ذلك؟

رأي شاب 1: عرِفت أنّ الدول العُظمى التي تمتلِك حقّ الفيتو في الأُمم المتّحدة كانت تُناقِش تقليص عمل أجهِزة الطرد المركزي هناك، في المُقابِل سيرفعون كثيراً من العقوبات الاقتصاديّة المفروضة عليها

رأي رجل 1: إنّه جيّد لـ (إيران)

المحاوِرة: حقّاً؟

رأي رجل 1: وإذا كان سيعمل على استقرار المنطقة سيكون مفيداً للجميع أيضاً

رأي امرأة 1: سمعت الكثير بشأنه ولكنني لم أفهمه تماماً، ولكنّه على الأرجح فكرة حسنة

المحاوِرة: هلّ تعتقِد أنّه لا يزال بحاجة إلى دراسة في الكونغرِس الأميركي؟

رأي رجل 1: لستُ واثقاً لماذا سيُناقشه الكونغرس الأميركي فقط في الوقت الذي تجِب مناقشته في الأُمم المتّحدة لأنّها هي التي تصوغ الاتّفاق. لذا في رأيي يجب أن تكون الأُمم المتّحدة هي المسؤولة عن اتّخاذ القرار وهلّ هو اتّفاقٌ منطقيّ أو لا!

رأي امرأة 2:  لا أعتقِد أنّه من الضرورة إعادة مناقشة الاتّفاق

المحاورة: هلّ تُشكِّل (إيران) تهديداً؟

رأي رجل 1: ليس بعد، ولكن إذا طوّرت سلاحاً نووياً تُصبِح مصدر تهديد

رأي رجل 2: نعم، أعتقد أنّها كذلك لأنّها دولة لا تهتمّ بالرأي العام العالمي ولديها مُشكِلاتها الخاصّة ولديها نفوذها الخاصّ. يرى كثيرون أنّ هذا غير مُلائِم

رأي امرأة 2: لا أعتقِد ذلك. أعتقِد أنّ وسائِل الإعلام تُظهِرها على أنّها مصدَر خطر على العالم ولكنني لستُ مُقتنِعة كثيراً بذلك

جورج غالاواي: كان هذا صوت الشعب في الشارِع وسنُكمل النقاش هنا في الاستديو. فلنستمِع إلى الصحافي المتميِّز في الصفّ الأمامي. نعم يا سيّدي تفضّل

علي شيرازي (صحافي): مرحباً، إسمي (علي شيرازي) وأنا صحافي . في رأيي هناك أربعة فرقاء غير راضين عن الاتّفاق النووي، (إسرائيل) والمملكة العربيّة السعودية والحزب الجمهوري في الولايات المتّحدة الأميركيّة وأولئِك الذين يؤمنون بأنّ الاتّفاق سيسمح لـ (إيران) بتقديم مزيدٍ من الدعم لـ (حماس) و(حزب الله) ويقولون أنّ الاتّفاق لا يذكُر شيئاً بما يخصّ قضايا حقوق الإنسان. في ما يتعلّق بـ (إسرائيل) يمكنني أن أقول، في الأسبوع الماضي نشر الجيش الإسرائيلي تقريراً يتعلّق بالدول المرجّح أن تُشكِل تهديداً لـ (إسرائيل). في كلّ حال، بحسب توقّعاتهم لم يذكروا أنّ (إيران) تُهدِّد (إسرائيل) في السنوات الخمس المقبلة. أمّا بشأن (حماس) و(حزب الله) و (سوريا)، أودّ تذكيركم بأنّ سياسة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية لطالما كانت داعِمة لهم. يجب ألا ننسى أنّه في سنوات الحرب الثماني بين (إيران) و(العراق) الدولتان الوحيدتان اللتان دعمتا (إيران) كانتا (سوريا) و(الجزائِر). الآن تحتاج (سوريا) إلى المُساعدة فمن الطبيعي أن تقوم (إيران) بحماية ظهرها. وأؤكِّد أنّ سياسة (إيران) الإقليمية جمعت الدول الكبرى على طاولة الحوار مع (إيران). في عام 2003 ، فيما كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تملك ألف جهاز طرد مركزي، تطوّعت للقيام بالبروتوكول الإضافي من دون الالتفات إلى الشروط المُسبقة للدول الكُبرى. ثلاث دول وقّعت الاتّفاق مع (إيران) هي (بريطانيا) و(ألمانيا) و(فرنسا)، أمّا الولايات المتّحدة فقد رفضت الانضمام إلى الاتّفاق في ذلك الوقت، فقط بسبب مصالِحها الأُخرى. إذاً لم تسمح الولايات المتّحدة الأميركية بالمضيّ في العمليّة!

جورج غالاواي: من أيضاً يريد إجراء مُداخلة؟ تفضّلي يا سيّدتي

 سارة أحمندي (ناشطة في مجال حقوق الإنسان): شكراً جزيلاً لك، وجدتُ النقاش مفيد جداً اليوم. إسمي (سارة) وأنا ناشِطة في مجال حقوق الإنسان. أودّ استكمال مُداخلته إذ يعتقد أنّ مُستقبل حقوق الإنسان سيكون أفضل في (إيران). كما ترى، هناك بعض المجموعات المُعارِضة والمتخوّفة من الاتّفاق في داخل (إيران) وفي الخارِج. يتوق كثيرون ممن هم خارِج (إيران) إلى حدوث تغيير داخِل (إيران) وإلى أن يُصبِح المُجتمع الإيراني ديمقراطياً. كثيرون في خارِج (إيران) وحتّى في الداخل ينتظرون حدوث هذا الأمر. غالبية الشعب تنتظر تحوّل المُجتَمع واعتماد الديمقراطيّة في (إيران). وكما تعلم، هناك كثير من قضايا حقوق الإنسان في (إيران) وهناك كثير من المُعتقلين السياسيين و(إيران) من أكثر الدول التي تُطبَّق فيها عقوبة الشنق وتعتمِد كثيراً من القوانين التي تُعدّ ضدّ حقوق المرأة والطفل وهناك غياب لحريّة التعبير والرأي وحريّة المُعتقد في (إيران). هناك قضايا كثيرة متعلِّقة بحقوق الإنسان. أنا شخصياً سعيدة جداً بإبرام هذا الاتّفاق لأننا يجب أن ننظر إلى هذا الاتّفاق من نواحٍ عدّة. فمن جهة هو يُحسِّن حياة أبناء شعبي أكثر ويُعزّز الاستقرار لديهم. هذا ما يسعدني أكثر لأنّهُم عانوا كثيراً بسب العقوبات، ولكن إذا نظرنا إلى الاتّفاق من ناحية أُخرى، هلّ تعتقِد أنّ هذا الاتّفاق الذي وقّعته مجموعة الخمس زائِد واحد بالإضافة إلى (أميركا) تقبل بـ (إيران) مع كلّ هذه القضايا المُتعلِّقة بحقوق الإنسان؟ إنّهُم يدعمونها بطريقةٍ ما لأنّ بعض الأشخاص

جورج غالاواي: إنّهم لا يهتمّون بحقوق الإنسان لدى الشعب في (إيران) وهم لا يهتمّون أيضاً بحقوق الإنسان في المملكة العربيّة السعوديّة حيث الحقوق هناك أكثر قمعاً بكثير. لو كانوا قادرين على أداء دور الأصدقاء المقرّبين إلى المملكة العربيّة السعوديّة لما وقّعوا اتفاقاً مع (إيران). بعد أضاءتك على كلّ هذه النقاط، وهي مشروعة بالطبع، كلّ ما يُمكنني قوله هو أنّه هناك نقصاً في الديمقراطيّة في (إيران) ولكن هناك كثير من الديمقراطية في (إيران) وهي تتجاوز الديمقراطيّة المُمَارسة في كثير من دُوَل الجوار. على الأقلّ اختيرَ رئيس (إيران) بأصوات الشعب الإيراني أمّا حاكِم المملكة العربيّة السعوديّة فاختيرَ لأنّه شقيق الملِك الأخير والملك الثاني سيكون شقيق الملِك الحالي حتّى نفاذ الإخوة فينتقل الحكم إلى أحد أبناء أحد الإخوة. كلّ ما تقولينه صحيحا وتحديداً مُمارسات الشنق وغيرها، فأنا لا أفهم هذا الافتتان بشنق الناس، فهو لا يحُلّ أيّة مُشكِلة. هذا عائِق يحول دون تعاطُف كثير من الناس مع (إيران). بالتأكيد الولايات المتّحدة الأميركية أيضاً تقتل كثيراً من الناس، إنهم لا يشنقونهم بل يقتلونهم بحُقَن مُميتة أو يقومون بشيِّهم حتّى الموت في الكرسي الكهربائي حتّى يخرُج الشرر واللهب منهم. أنا أعتقد أنّ من المثير للاشمئزاز إعدام أيّ شخص ويجب عدم حصوله، وبالتأكيد هناك مسائِل عدّة تتعلّق باحترام الإنسان في (إيران). لهذا السبب أجبتُ زميلتك الجالسة قربك بما قلته في البداية. سألتني، هلّ يُعزّز هذا الاتّفاق أسس السلام والعدالة والمُساواة؟ وأجبتها بالنفي، ولكنّه سيمنع الوضع من أن يسوء أكثر. في حال أُنجِز، هذا يعني أننا لن نشهد حرباً كارثيّة وأنا مسرور بأنّكِ مُعارِضة للنظام السياسي في (إيران) ولكنّكِ على الأقلّ تقفين بصفّ شعبِك. أنتِ سعيدة بالاتّفاق لأنّه سيُحسِّن الحياة لشعبِك لأنّ هناك كثيراً من الحلفاء للدول الغربيّة، المعارضة العراقيّة كما كانت تُسمّى، والمعارضة السوريّة كما تُسمّى. هناك كثير من الأشخاص من هذا النوع الذين يتوسّلون إلى الأجانِب ليتدخّلوا ويقتلوا شعوبهم بهدف وضعِهم في السُلطة. عرِفتهُم جيّداً عندما كانوا في (لندن) والآن هم في (بغداد). أعرِف كثيرين ممّن هُم في (لندن) الذين يأملون أن يكونوا في (دمشق)، لم أفهم يوماً لماذا يطلِب أحدهم من دولة أجنبيّة أن تتدخّل وتقتُل شعبه لينتهي به المطاف في قصرٍ رئاسيّ في مكانٍ ما؟ فلنستمِع إلى مُداخلة أُخرى. من يريد المُشاركة من هذه الجهة ولم يتحدّث بعد؟ تفضّل سيّدي

علي محمّدي (مهندِس): لا يمكنك الارتكاز على فتوي إمام. ذكرت مرّتين موضوع فتوى الإمام بتحريم صنع القنبلة النوويّة، هلّ يُمكننا الاعتماد عليها؟

جورج غالاواي: أنا اُصدِّقها، لا أجِد أنّ الإمام (الخميني) كان كاذباً، أظنّ أنّه عنى بصدق ما قاله وأنا واثق من أنّ النظام الإيراني مُخلِص لعقيدة الإمام (الخميني) ونهجه، هذا ما أنا مقتنِع به

علي محمّدي: إذا نظرت إلى التاريخ الإيراني يُمكنك أن تُلاحِظ أنّهم غيّروا مسيرتهم مرّات عدّة، غيّروا فتاويهم مرّات عدة 

جورج غالاواي: حسناً، دعنا من التركيز على كلام الإمام (الخميني)، فلنرتكِز على كلام الوِكالة الدوليّة للطاقة الذريّة التي صرّحت مراراً وتكراراً، وأنا أقتبِس منها وهذه ليست كلماتي بل كلمات الوكالة الدولية،  "ليس هناك دليل على أنّ (إيران) تُحاوِل تطوير سلاح نووي". لذا، دعونا نبتعِد عن الأمور الروحانيّة ونُركِّز أكثر على الأمور الدنيويّة، ولنستمِع إلى المتخصصين في وكالة الطاقة الذريّة، هذا ما يقولونه. وواقع أن (إيران) بخلاف (إسرائيل) تسمح بدخول المفتّشين منشآتها، ووقّعت حالياً اتّفاقاً يسمح بمزيد ومزيد من التفتيش التداخلي في نشاطاتها النوويّة، هذا يلمِّح لي بإمكانيّة الاعتماد على ما قالوه. نعم أيّها السيّد خلفك

علي محمّدي: شكراً لك             

أبصر محمد (ناشِط سياسي): لقد قلت آنفاً أنّ (أميركا) قد وافقت على عدم وجود أيّ نشاط لتطوير أسلحة نوويّة في (إيران)، ولكن قال المفتّشون في (العراق) أنّهم لا يمتلكون أسلِحة دمار شامِل ولا زالوا يضربون (العراق)

جورج غالاواي: يا للأسف، لم يصوغوا الأمر بهذا الوضوح، ليس بالوضوح الذي يقدّمونه اليوم. لو قال الدكتور (هانز بليكس) قبل الحرب ما قاله بعد الحرب لما وقعت الحرب، ولكنّه لم يكن واضحاً بما يكفي، ولكنّه أصبح واضحاً فقط عندما أصبح الأمرُ جلياً، أنّ أغلبيّة دول العالم قد خلُصَت إلى أنّ الحرب على (العراق) كانت توليفة كارثيّة. عشتُ كلّ لحظة منها وأعرِف كلّ كلِمة وكلّ حرف من هذه القصّة. طلب منحه شهراً واحداً ولم يمنحوه طلبه لأنّهم عرِفوا أنّ بعد هذا الشهر الواحِد لن يذكر التقرير سوى عدم وجود أسلِحة الدمار الشامل، لكنّهم كانوا يعلمون جيّداً عدم وجود أسلِحة الدمار الشامل. لو كان (العراق) يملك أسلِحة الدمار الشامل لما تجرّأوا على اجتياحه. لم يجتاحوا يوماً (كوريا الشماليّة) لأنّهم يُدرِكون أنّ (كوريا الشماليّة) تملِك أسلِحة الدمار الشامل وستستعمِلها

أبصر محمد: ولكن رسولنا (طوني بلير) أعطى الضوء الأخضر لـ (بوش) لبدء عدوانه

جورج غالاواي: بالتأكيد، بالتأكيد! لست بحاجة إلى تعليمي بهذا الشأن، أنا أؤكِّد لك. تفضّلي سيّدتي الجالِسة في الصفّ الأمامي

مريم كامكار (مستشارة قانونيّة): أنا سعيدة جداً بهذا الاتّفاق، وأنا أُهنّئ السيّدين (روحاني) و(أوباما) لإبرامهما هذا الاتّفاق، وأُهنّئ كلّ المتّفقين بخصوص هذه المسألة. بحسب رأيي، الحرب لا تُميِّز بين الناس وكذلك أيضاً السلام. إذا وقعت الحرب فهي حربٌ ستسحق الجميع، وإذا عمّ السلام يشعُر به الجميع. ما أقوله لحكومة (إيران) هو أنّ ما قمتِ به وتعملين من أجلِه رائِع ولكن احرصي على أن يعُمّ السلام بين أبناء شعبي في داخِل (إيران)، هذا ما أنا قلِقة بشأنه

 جورج غالاواي: أنا لستُ هنا كمُفوّض من الحكومة الإيرانيّة، أنا بالتأكيد لستُ هنا للتحدّث نيابةً عن الحكومة الإيرانيّة وأنتِ كإيرانيّة تتمتّعين بالتأكيد بحقّ التعبير عن وجهة النظر هذه. وأنا لدي الحقّ في التعبير عن وجهة النظر في ما إذا كنتُ أوافِق أم لا إن كانت دولتي تنوي شنّ حرب على (إيران) أو ما إذا كانت دولتي ستُشارِك في العزل الاقتصادي لـ (إيران) وهي حربٌ على (إيران) بوسائِل أُخرى، وقد عارضت هذا الأمر بكلّ صدق

مريم كامكار: هلّ تظنّ أنّه بعد هذا الخطأ الذي ارتكبوه بشنّ حربٍ على (العراق)، هلّ سيرتكبون الخطأ نفسه ويشنّون حرباً على (إيران)؟ أليس هذا شيئاً يستخدمه الناس في الحرب

جورج غالاواي: انتبهي، لا يُمكِن الحُكم. الحرب على (العراق) كانت كارثيّة تماماً ولكن هذا لم يمنعهم من مُحاولة ممارستها على (سوريا) أيضاً. و(إسرائيل)، على الرغم مما قلناه في السابِق من أنّها مدعومة كليّاً من الدول الغربيّة، إلاّ أنّها ليست ملكاً لهذه الدول، وقد تصرّفت في مرّاتٍ عدّة بحسب ما تعتقِد هي، بأنّه لمصلحتِها الخاصّة حتّى لو كان الأمر على حساب الدول التي تدفع الثمن. المثال الوحيد المُناسِب لهذا الوضع هو الذيل الذي يهزّ الكلب، في طبيعة الحال الكلب يهزّ الذيل أمّا (إسرائيل) فهي تُحاوِل أن تكون الذيل الذي يهزّ الكلب. لذا، لا يمكننا استبعاد فكرة أن يشنّ (نتنياهو) هجوماً على (إيران)، ولكِن إن شنّ هجوماً فسيكون أفظع خطأ في التاريخ. سأعود بعد الفاصِل 


مستقبل حقوق الانسان في ايران

مستقبل حقوق الانسان في ايران

جورج غالاواي: أنتم تُشاهدون "كلِمة حرّة"، معكم (جورج غالاواي) من على قناة "الميادين" في حلقة من (لندن)، نناقِش الاتّفاق النووي بين (إيران) ومجموعة الخمس زائِد واحِد دائِمة العضويّة. تبيّن أن النقاش يتّخذ منحىً انشقاقياً، والآن وصلنا إلى القسم الأخير. سأُحاوِل الاستماع إلى أكبر عددٍ مُمكن من الحاضرين. نعم يا سيّدي، تفضّل

فريد قصيري (مهندس متقاعِد): أشكر لك سماع مداخلتي. أولاً، أودّ أن أسألك، ما رأيك الشخصي في الاتّفاق الذي جرى بين (إيران) و(أميركا) ومجموعة الخمس زائِد واحد، هلّ تجد أنّ هذا إيجابي أم سلبي؟ هلّ تعتقِد أنّ هذا ما سيسمح للإيرانيين بأن ينالوا حرّياتهم؟ وهلّ تُطبّق حقوق الإنسان في (إيران)؟ هلّ سيكون هذا الاتّفاق لمصلحتهم؟

جورج غالاواي: من الصعب جداً

فريد قصيري: لأنّك تتمتّع بخبرة غنيّة

جورج غالاواي: أنا موافِق كليّاً على هذا الاتّفاق لأنني ضدّ الحرب، ولكن غياب الحرب لا يعني بالضرورة انتشار السلام. غياب الحرب لا يعني بالضرورة انتشار قِيَم العدل والمساواة. هذه أُمور أُخرى ينبغي المطالبة بها، ولكن ما أنا على يقين منه أنّه في الحرب لن يكون هناك من وجود للسلام ولا للعدل ولا للمساواة لأنّ إحدى الشابات قد أشارت إلى أنّه في حال شنّت دولةٌ ما الحرب على (إيران) لن تُفرِّق الصواريخ بين الناس بحسب توجّهاتهم السياسية  ولن تُفرِّق بين الناس بحسب جنسهم ولن تُفرِّق بين الناس بحسب ميولهم الجنسيّة. ستقتل الصواريخ وستُدمِّر الجميع وستُحطِّم كلّ ما أنجزته (إيران). هذا ما يجب أن نمنع حدوثه وقد منعنا حدوثه. أعتقِد أنّ (إسرائيل) وبكلّ سخطِها، لا يمكنها الآن أن تحتمِل أن تنسلِخ عن العالم برمّته وتُطلِق وتشنّ حرباً على (إيران)، وفي حال فعلت ذلك سترُد (إيران) بقوّة أكبر فعلاً. لقد اعترفت برفضي لكثير من المُمارسات الخاطِئة التي تجري في (إيران)، ولكنني مُصِرّ على فكرتي بأنّه مهما كان النقص والمشاكِل في (إيران)، إنّها أقلّ حدّة ً من المشاكِل  المُشابهة لها في الدول المُجاوِرة . أريد أن أسأل مرّة ثانية

مريم كامكار (مستشارة قانونيّة): يجب ألا نُقارن وضعنا بالدول الأسوأ منّا إنّما بالأفضل

جورج غالاواي: لديك الحقّ في قول ذلك، ولكن لديّ مُشكِلة في هذا التفكير. مثلاً تدعم دولتي أسوأ الدول، تبيع دولتي الأسلِحة لأسوأ الدول، تفرِش دولتي السجّاد الأحمر لزعماء أسوأ الدول وتُقبِّل أنوف زعماء أسوأ الدول لذا لا يمكنني أن أتقبّل من دولتي التي تضع معايير ضدّ دولتكم في حين لديها معايير مختلِفة مع أسوأ الدول. هذه هي المسألة التي أودّ توضيحها. نعم، تفضّل

علي شيرازي (صحافي): دعني أنتقل من مسألة الاتّفاق النووي لأنّه واضِح بالنسبة لي. سيذهب الرئيس (روحاني) في الشهر التالي إلى (نيويورك) ليلقي كلِمة في مقرّ الأُمم المتّحدة. هلّ تظنّ أنّ السيّد (روحاني) والسيّد (أوباما) سيجتمعان معاً؟

جورج غالاواي: أنا متأكِد من ذلك ، وأنا متأكِد أنّ زيارته الى (نيويورك) ستتكلّل بالنجاح. لدي ثقة كبيرة بالسيّد (روحاني) وفي رأيي أنّه عالي المهارة ومُثقّف جداً، إنّه يواكِب "التويتر" حتّى! أنا متأكِد من أنّهما سيجتمعان وبأنّ سير المفاوضات سيحرز تقدّماً. من الغباء تضييع فرصة الاجتماع عن كثب بين هذين الشخصين في (نيويورك). تفضّل أيّها السيّد في الخلف

كامران زابار (طالِب جامعي): لاحظت تكرار كلمة السلام مرّات عدّة. في البدء لا يمكنك أن تفرِض التغيير، وهو لا يعني شيئاً إذا لم يقم الناس بهذه الخطوة. أنا أؤمن كثيراً بقانونٍ عادل يعمّ العالم ويُعزّز السلام بين أفراد المُجتَمع عن طريق إعادة تنظيم هيكليّة المُجتَمع. على سبيل المثال، منذ فترة ليست طويلة رأيتُ خلافاً بين شخصين ففكّرت أنّ رأي شخص بعيد عن المسألة هو أدقّ من أولئِك الذين يصعب عليهم الاعتراف بخطئِهم. هذه هي الفِكرة التي أودّ توضيحها. يمكنك فرض التغيير الذي تريده ولكن الناس هم من سيقومون بالتغيير بعد تقبّله

جورج غالاواي: يجب أن تكون أنت هو التغيير الذي تودّه أن يحدُث، هذا أمرٌ مؤكّد! يجب أن نقوم بالتغيير بأنفسنا إذا أردنا تحقيق التغيير في ما بيننا كلّنا كمُجتَمع. هذه مسألة فلسفيّة قليلاً. من يريد المُداخلة أيضاً؟ تفضّلي أيتها الشابة في الصفّ الثاني

مارال كمندي (مصممة أزياء): مرحباً، إسمي (مارال) وأنا مُصمّمة أزياء

جورج غالاواي: مصممة أزياء؟

مارال كمندي: نعم                                   

جورج غالاواي: رائِع. أودّ منكِ أن تُصممي لي بعض الملابس

مارال كمندي: الآن، وبعد رفع العقوبات كما آمل، هلّ لديك فكرة عمّا إذا كانت ستتحسّن أوضاع الإيرانيين على المدى البعيد في (إيران)؟ 

جورج غالاواي: قلت في البدء، وهذا ما أعرِفه أكثر في الجانب الكوبي، أنّه عندما يُفرَض حصارٌ ما تُصبِح الحاجة أُمّ الاختراع، وقد أرانا الشعب الكوبي المعجزات خلال مُحاصرته وبرزت دولتهم كدولة رائِدة عالمياً في مجال الطبّ الإحيائي على سبيل المثال. تخيّلوا دولة صغيرة جداً وتحت الحصار الكامل تمكّنت من تطوير أدوية لمُعالجة التهاب السحايا وأمراض أُخرى. وإذا كان هناك من دواء لفيروس نقص المناعة المُكتسبة فسينطلِق من (كوبا) مع أنّ الحصار لا يزال مفروضاً على (كوبا). لستُ على عِلم بحالة (إيران) الاقتصاديّة على نحوٍ واسِع لأخوض في تفاصيل هذا الأمر، ولكنني أؤكِد تماماً أنّ (إيران) قد تطوّرت على مستويات عدّة بشكلٍ مُماثِل لـ (كوبا) وهي تحت الحصار أيضاً. يمكنني تسمية أحد المجالات الذي نجحت فيها وهو مجال التقنيّة الصناعيّة العسكرية. نجحت (إيران) في تطوير أساليب الدفاع عن نفسها فيما كانت تحت الحظر. أعتقد أنّ الأحوال ستتغيّر في الداخل الإيراني وآمل أن تتحسّن مادياً  وفي الأمور الأُخرى التي كنّا نناقشها

مارال كمندي: أريد أن أعرِف، هلّ تُشكِّل (إيران) تهديداً؟ وإذا كانت كذلك، لماذا لا تُشكِّل (إسرائيل) تهديداً؟

جورج غالاواي: لا تُشكِل (إيران) تهديداً لأحد. لم تعتدِ (إيران) يوماً على أحد منذ أكثر من ثلاثمائة سنة. يا ليتني أستطيع قول ذلك عن دولتي! لا يُمكنني حتّى قول ثلاثمائة يوم في حال دولتي! (إيران) ليست تهديداً لأيٍّ كان، (إيران) دولة مُهِمّة، لديها الكثير من السكّان المتعلّمين جداً ومن حملة الشهادات العليا والشباب اليافعين جداً. أكثر من نصف عدد سكّان (إيران) هم اليوم ما دون الـ 25 من العُمر. هذا كنزٌ عظيم، هذه ثروة بشريّة عظيمة. إذاً، بما أننا في عالم يحترِم فيه أحدنا الآخر فعليكم احترام مجتمعنا وحضارتنا وثقافتنا ودولتنا التي هي بالأهميّة الإقليمية التي تتمتّع بها (إيران). وإذا تعاملنا جميعنا في ما بيننا تحت سقف الاحترام المُتبادل تكون أحوالنا أفضل. هذه هي وجهة نظري

مارال كمندي: شكراً!

جيمس دان (مصارِع محترِف): مرحباً (جورج)، أنا (جيمس دان) من (سويندون)، وأنا مُصارِع مُحترِف أيضاً

جورج غالاواي: لن أُقاتلك بالتأكيد

جيمس دان: لا بأس ببضع اللكمات

 جورج غالاواي: لن أُقاتلك

جيمس دان: الملاكمة حقيقيّة. ألا تعتقد أنّ الطاقة النوويّة كما نعرِفها هي موضوع نقاش من القرن العشرين؟ وما يجب أن نناقشه هو الانصهار النووي والمصادِر الصافية للطاقة النوويّة؟ وكيف يجعل تطوير هذا الأمر كلّ الأشكال الأُخرى المتعلّقة بالطاقة النوويّة والوقود الأحفوري باطِلة؟

جورج غالاواي: ربّما، ولكنّه حقّ قانوني وأخلاقي لكلّ دولة بأن تسعى للاستخدام السلمي للطاقة النوويّة، وثمّة دول كثيرة تقوم بذلك. وما لا يمكننا أن نقبله هو أنّ الدول الأُخرى يحقّ لها أن تقوم بذلك على خلاف (إيران). لطالما قلت وبخاصة في الشأن العسكري، أنا مُعارِض لكلّ الأسلِحة النوويّة، وقد اعتُقِلت خارِج قاعدة السلاح النووي البريطاني. كنت أُجري مقابلة مع الـ "بي بي سي" وقلبت الرأي العام رأساً على عقِب عندما جاءت الشرطة لتعتقلني. أنا أُعارِض جميع الأسلِحة النوويّة ولكن لا أتقبّل السماح لبعض الدول بحيازة الأسلِحة النوويّة ومنعِها عن دُوَل أُخرى. لا تمتلِك (إيران) السلاح النووي ولكن إذا كانت تمتلِكه فهذا حقٌّ لها ما دام الآخرون يمتلكون السلاح النووي الموجّه صوبها. الأفضل من هذا كلّه، لو كانت منطقة الشرق الأوسط خالية تماماً من الأسلِحة النوويّة. البلد الوحيد الذي يبقى معه سلاح نووي هو (إسرائيل). يعود الأمر إلى حكمة (إيران) وما إذا كانت ستُطوِّر الطاقة النوويّة أم لا، سأترك هذا الأمر للإيرانيين لاتّخاذ القرار بشأنه . هذا شأنهم الخاصّ وحقّهم السيادي وامتيازٌ لهُم. من يرغب أيضاً في المُشاركة؟ نحن نقترب من الختام . نعم سيّدتي

مريم كامكار: ذكرت أنّك تدعم النظام الإيراني

جورج غالاواي: لا، لم أفعل

مريم كامكار: قلت أنّك توافق الحكومة الإيرانيّة..

جورج غالاواي: لقد أمضيتُ حياتي وأنا أُجادِل الناس وهُم ينسبون لي ما لم أقله. لم أقله..

مريم كامكار: لقد أشرت..                     

جورج غالاواي: لم أقله لأنني لا أُصدّقه وأنا لا أتفوّه بكلِمة غير مقتنِع بها

مريم كامكار: ذكرت منذ قليل، وأنا أتمنّى أن تُصحح أقوالي إذا كنت مُخطِئة. ذكرت أنّك تدعم (إيران) وإنما ليس بعض الأفراد

جورج غالاواي: لا، لم أقل هذا أيضاً. أظنّ أنّ ما تشيرين إليه هو أنني قلت بأنّ جميع من يُتابِع هذه المسائِل يمكنه التنبّؤ بأن الحكم والنظام السياسي الإيراني هو أكثر استقراراً وأكثر قوّة  من أيّة أنظِمة حكم أو أنظِمة سياسيّة في المنطقة. هلّ هذا ما تقصدينه؟

مريم كامكار: نعم. ولكن ليس هذا ما قلته حرفياً

جورج غالاواي: لا يتعلّق الأمر بي. النظام السياسي في (إيران) يخصّ الشعب الإيراني

مريم كامكار: ما كنت أريد طرحه هو، من الجيِّد أنّك تدعم الدول وتدعم التعاون في ما بينها ولكن لا يتم تحقيق التعاون إلاّ بعد نشر قوّة الحبّ بدلاً من حبّ السلطة . وأعتقِد أنّ واجبنا جميعاً يفرِض علينا المُساهمة في المُجتَمع، وكما قلت، أن نكون قوّة تغيير في المُجتمع وأن ننشر مفاهيم الحبّ والسلام لأنّ هذا ما بقي لدينا. عندما تتكلّم عن هذا الاتّفاق فأنت تقصد تحقيق السلام في الباطن، وهذا ما نبحث عنه، السلام فقط بصفتنا شبّاناً يافعين من (إيران). بالنسبة لي، السلام هو أهمّ شيء على الإطلاق وقد أتيت إلى هنا من أجل السلام

جورج غالاواي: آمين. هذا ما نطمح إليه كلّنا، السلام. لأن السلام ضرورة ولكنّه ليس شرطاً كافياً من أجل التقدّم. من دون السلام لا يمكِن تحقيق التقدّم، وبوجود السلام التقدّم ليس مضموناً. تبقى الحاجة إلى السلام منطقية إذا ما أردنا تحقيق التقدّم. هذه هي وجهة نظري. في رأيي كان حواراً غير اعتيادي هذه الليلة بحضور الكثير من الأشخاص من الجنسيّة الإيرانيّة، أو على الأقل من أُصول إيرانيّة. كان المشهد مميّزاً بمناقشة المسألة الإيرانيّة. سأعطيك الكلِمة الأخيرة، باختصار، تفضّل يا سيّدي

حجت الله فتح اللهي (ناشط سياسي): مهما كان يفعله (أوباما) في (أميركا) سيرفضه اللوبي، وما دام اللوبي هناك فلن تنجح (أميركا) في تغيير أيّ شيء

 جورج غالاواي: ليس من المؤكّد أنّ الاتّفاق سيُرفَض. يُمكن أن يتجاهل الرئيس أيّ رفض. الخطر الحقيقي هو أن تنتخِب (أميركا) رئيساً بعد سنة ونصف السنة ويكون من الذين يُفضّلون العودة إلى حقبة مواجهة (إيران). إذا نجح (دونالد ترامب) – لا سمح الله- في الوصول إلى منصب رئاسة الولايات المتّحدة الأميركيّة نعود إلى هنا لمناقشة الموضوع ، هذا في حال لم يُدمَّر العالم قبل أن نلتقي. ولكن يجب أن نُصلّي بأن ينجح مرشّحون أكثر حكمة في الولايات المتّحدة الأميركيّة. وأنا شخصياً متفائِل بأنّ هذا ما سيحصل. أنا (جورج غالاواي) في "كلِمة حرّة" من على قناة "الميادين" من (لندن)