حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

وليد المعلم - وزير الخارجية السوري

 

 

نزار عبود: نحييكم من قناة الميادين ونقدّم لكم هذا اللقاء مع سعادة الوزير وليد المعلم، وزير الخارجية السوري ونائب رئيس الوزراء.

أهلاً وسهلاً بكم.

 

وليد المعلم: أهلاً بكم.

 

نزار عبود: عوّدتمونا بكرمكم على لقاء كلما حللتم في الأمم المتحدة.

ما هو تقييمكم للجمعية العامة لهذه السنة والخطابات التي ألقيت؟ كيف وجدتم الأجواء الدولية، خاصة في ضوء الانتصارت السورية؟

 

وليد المعلم: في الواقع في هذه الدورة لمست تغييراً إيجابياً عن الدورة السابقة. لم يعد محور النقاش الأممي هو سوريا. بالعكس، هذا مؤشر على أن هناك دولاً عديدة وكثيرة أيقنت أنّ سوريا ستكتب الفصل الأخير في مكافحة الإرهاب، ويريدون أن يتأقلموا مع هذا الواقع.

 

نزار عبود: تحدّثتم عن أنّكم دخلتم الفصل الأخير من الحرب على الإرهاب. الفصل الأخير من الحرب على الإرهاب هل يعني أيضاً نهاية الحرب بالنسبة للسوريين؟ هل تبشّر المجتمع السوري بأن الحرب شارفت على وضع أوزارها؟

 

وليد المعلم: أقصد بالفصل الأخير ثلاثة أمور. الأمر الأول تحرير محافظة إدلب، ولذلك نحن عبّرنا عن الأمل بأن يتم تنفيذ هذا الاتفاق الروسي التركي لكي يكون خطوة نحو تحرير إدلب، والمرحلة الثانية تحرير أرياف حلب الشمالية الغربية، وصولاً إلى منبج. والخطوة الثالثة تحرير شرق الفرات.

 

نزار عبود: لكن دون هذه المراحل هناك طبعاً على ما يبدو مقاومة دولية، غربية كبيرة. لاحظنا في الفترة الأخيرة العدوان الرباعي على اللاذقية، كان عدواناً كبيراً.

ما برأيكم كانوا يقصدون من وراء ذلك العدوان؟

 

وليد المعلم: هم يقصدون إطالة أمد الأزمة في سوريا لكي تستطيع إسرائيل أن تهضم الانتصارات التي سجّلها الجيش العربي السوري بمساعدة الحلفاء والأصدقاء في تحرير أكثر من 90 في المئة من أراضي سوريا.

 

نزار عبود: ما حصل بالنسبة لإسقاط الطائرة الروسية كان كبيراً جداً بكلّ المعايير الاقليمية والدولية.

 

وليد المعلم: من دون شك.

 

نزار عبود: كيف تقرأونه أنتم؟ وما هي العواقب والنتائج المتوقّعة لمثل هذا العمل الإسرائيلي الطائش؟

 

وليد المعلم: لقد اعتادت إسرائيل أن تعربد في سماء المنطقة، فوق لبنان، فوق المتوسّط، فوق سوريا، من خلال إطلاق صواريخ عن بعد، وطبعاً وسائل دفاعنا الجوي كانت تتصدّى بفاعلية لهذه الصواريخ، وفي كل مرة تسقط أكثر من ثلثي هذه الصواريخ. لذلك أعتقد أن الموضوع يسير باتجاه الوضع الأفضل.

 

نزار عبود: وهو؟ كيف يكون الوضع أفضل؟

 

وليد المعلم: وهو حماية أجوائنا من العدوان الإسرائيلي وغيره.

 

نزار عبود: تمنيّتم أن تقدّم روسيا نظام SS400 ولا يقتصر التقديم على SS300.

كيف تنظرون إلى SS300؟ هل تعتقدون أنه يغطّي السماء السورية؟

 

وليد المعلم: حسب تأكيدات وزارة الدفاع الروسية، ونحن نثق بتأكيداتها، أنّ سماء سوريا ستكون محمية للدفاع عنها بموجب صواريخ 300، لكن s 400 هو طموح.

 

نزار عبود: من الواضح أيضاً أنّ المعركة في المنطقة باتت اقليمية وليس فقط قُطرية، محلية. هناك، شاهدنا اليوم ما حصل من قصف لمقار في البوكمال من جانب إيران. في السابق حصلت طبعاً عمليات عابرة للحدود.

هل من شأن ذلك أن يعجّل بالحل في سوريا، أم يؤجّله أو يطيل في أمد الأزمة؟

 

وليد المعلم: نحن لا نتمنّى أن تصبح أزمة سوريا اقليمية ولا دولية، لكن هناك وقائع نعيش بموجبها حسب متطلّبات وتطوّرات الواقع. الصواريخ الإيرانية تأتي في إطار مكافحة الإرهاب، والتعاون بين سوريا والجمهورية الإسلامية تعاون شرعي وينسجم مع السيادة الوطنية.

 

نزار عبود: تحدّثت روسيا على أنّها ساعدت في إيجاد حلٍ في المنطقة الجنوبية الشرقية من سوريا، عندما رتّبت إبعاد القوات الموالية أو الصديقة لإيران لمسافة مئة كيلومتر.

هل ترى سوريا أنّه في نهاية الأزمة، سيكون هناك انحسار أو ابتعاد للقوى الإيرانية والقوى الموالية لها كما ترغب إسرائيل وأمريكا؟ وهل تم عندما حصل إبعاد القوى الموالية لإيران مئة كيلومتر أو أكثر عن منطقة الحدود في الجولان، هل كان هناك تنسيق مع الحكومة السورية في هذا الشأن؟

 

وليد المعلم: أولاً إبعاد أو اقتراب القوات الصديقة والحليفة لسوريا التي ساعدتنا في عملية مكافحة الإرهاب هو قرار سوري سوري، وليس قراراً لأحد آخر. نحن نقرّر أين تتواجد هذه القوات.

 

نزار عبود: لكن الروس يقولون إنّهم منّوا على إسرائيل بمثل هذا العمل.

 

وليد المعلم: هذا شأن علاقاتهم الثنائية مع إسرائيل، لكن بالنسبة لنا، نحن من يقرّر أين تتواجد القوات.

 

نزار عبود: بالتأكيد ما حصل من توتر في العلاقات الإسرائيلية الروسية تستفيد منه قوى الممانعة وقوى المقاومة، بما فيها سوريا.

إلى أيّ مدى تتوقّعون أن تتدهور هذه العلاقات، أو كيف يمكن أن تستفيدوا أكثر من مجرد الحصول على أجهزة مضادة للطائرات أو صواريخ؟

 

وليد المعلم: الحديث عن الاستفادة من سوء العلاقة الروسية الإسرائيلية، هذا حديث صحافي، لأنّ العلاقة الروسية الإسرائيلية تقرّرها القيادة الروسية، وتعرف هي إلى أي مدى يمكن أن تتدهور العلاقات أو لا تتدهور. نحن يهمّنا العلاقة السورية الروسية، وهي تسير في أفضل حالاتها.

 

نزار عبود: أنتم طبعاً تحدّثتم بكثير من العداء لتركيا بالنظر إلى دورها في الأزمة السورية ككل.

لكن أيضاً تراهنون على نجاح عملية إدلب، وقلتم إنها منحصرة في إطار زمني، هذه المبادرة مزمَّنة، والاتفاق الذي حصل في سوتشي هو مزمَّن.

ماذا لو فشلت تركيا في احتواء الإرهاب والسيطرة عليه كما نصّ عليه اتفاق سوتشي؟

 

وليد المعلم: أولاً، اتفاق سوتشي جرى بين الرئيسين الروسي والتركي، وقبله كان هناك تنسيق سوري روسي حول هذا الموضوع.

نحن حسب معلوماتنا، نعتقد أنّ تركيا قادرة على تنفيذ ما يتعلّق بها من التزامات، لأنّها تعرف بالإسم كل إرهابي موجود في إدلب، وكلّهم يخضعون لتعليمات جهاز المخابرات التركي. من هنا أقول إنّ تركيا قادرة على تنفيذ ما التزمت به، وإلا ما كانت وقّعت على هذه الوثيقة.

 

نزار عبود: وماذا إذا جاء الخامس عشر من تشرين الأول (أكتوبر) ولم تفِ تركيا لسببٍ ما ربما يعود إلى حساباتها الخاصة، بتلك الالتزامات؟ هل يعني ذلك إن عملية إدلب ستمضي عسكرياً كحل عسكري؟

 

وليد المعلم: أولاً هذا سؤال افتراضي، يجب أن ننتظر 15 أكتوبر لكي تتوضّح الأمور. أنا كما قلت أرجّح أن تقوم تركيا بتنفيذ التزاماتها بسبب معرفتها بالفصائل وصلاتها مع جهاز المخابرات التركي، لكن إذا لم ينفّذ لسبب ما، لكلّ حادث حديث.

 

نزار عبود: التقيتم بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في نيويورك. بالتأكيد تطرّقتم لهذا الموضوع. هل طمأنكم بأن الأمور تسير مع الجانب التركي كما وُضِعت في سوتشي؟

 

وليد المعلم: نعم، لقد طمأننا.

 

نزار عبود: أيضاً لقد كان لكم لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة السيّد أنطونيو غوتيريش. ماذا تباحثتم معه؟ هل تطرّقتم إلى جنيف وعملية جنيف؟ وكيف كانت وجهة نظره؟

 

وليد المعلم: في الواقع بحثنا في موضوع تشكيل اللجنة الدستورية، وجرى التوافق بيننا على ضرورة أن يكون دور الحكومة والقيادة السورية دوراً مركزياً في تشكيل هذه اللجنة، من دون تدخّل خارجي، وعلى هذا الأساس تمّ التوافق.

 

نزار عبود: لكن الجانب الأميركي وحتى الأمم المتحدة وستيفان دي مستورا تحدّثوا عن أنه سيكون هناك بعض التطعيم للجان الدستورية بإدخال منظمات أهلية.

 

وليد المعلم: هذا الحديث كان قبل لقائي مع معالي الأمين العام.

 

نزار عبود: ومعنى ذلك أنكم حسمتم هذه النقطة؟

 

وليد المعلم: أنا قناعتي، خرجت من الاجتماع مع الأمين العام بهذا التصوّر.

 

نزار عبود: أي أنه ستتم مراجعة الدستور، بنود الدستور كما هي عليه نقطة بنقطة؟

 

وليد المعلم: انا أتحدّث الآن عن اللجنة الدستورية، ولم أدخل في عملها. اللجنة هي سيّدة عملها. أنا قلت تشكيل اللجنة الدستورية، الأمين العام للأمم المتحدة أكّد لي بأن دور الحكومة السورية مركزي.

 

نزار عبود: هل ستكون هناك لوائح من قِبَل المعارضة تُقدَّم قريباً؟

 

وليد المعلم: قدّموا لوائحهم، ونحن لم نناقش هذه اللوائح، كما لا يحقّ لهم مناقشة لائحة الحكومة السورية. الباقي هو لائحة المجتمع المدني، وغوتيريش أكد بأنّ هذا يجب أخذ رأي الحكومة السورية بعين الاعتبار.

 

نزار عبود: بالنسبة للوضع في منطقة التنف، هناك اتفاقات تتمّ. هل هي في إطار المصالحات؟ هل الحكومة السورية تبني جسوراً مع اللاجئين في التنف؟

 

وليد المعلم: أولاً اللاجئون في الركبان والتنف هم مواطنون سوريون، ونحن حاولنا مراراً، وكذلك الأصدقاء الروس لإدخال قوافل مساعدات إنسانية إلى هذا المخيّم، كلّ ما طلبناه هو ضمانة أميركية، لأنّ المخيم يقع ضمن القاعدة الأميركية في التنف.

نحن نعتبر الوجود الأميركي في التنف وجوداً غير شرعي. ولذلك المحادثات الروسية الأميركية تنصّب على أمرين، إدخال المساعدات الإنسانية للمدنيّين، وتفكيك قاعدة التنف.

 

نزار عبود: وهل الأميركان يقبلون بالنظر في تفكيك القاعدة؟

 

وليد المعلم: لم يعد لها جدوى، هم كانوا يريدون أن يستقطبوا فلول داعش في هذه القاعدة، يدرّبونهم ويرسلونهم لمقاتلة الجيش العربي السوري. حاولوا وأرسلوا مجموعة إلى جنوب تدمر، لكن هذه المجموعة أبيدت. لذلك أقول، لم يعد لهذه القاعدة جدوى عسكرية.

 

نزار عبود: وبالتالي تراهنون على أنّ الولايات المتحدة ستنسحب من هناك عاجلاً أم آجلاً؟

 

وليد المعلم: إذا ساد المنطق في سياستهم.

 

نزار عبود: نتحدّث عن منطقة شرق الفرات، واضح أنّ اليوم حصلت عملية كبيرة، قصف من الجانب الإيراني بعدّة صواريخ بالستية على منطقة البوكمال، وضرب تجمّعات إرهابية تمارس العمل الإرهابيّ داخل إيران.

هل كانت الحكومة السورية على اطلاع بذلك مسبقاً؟ وكيف تنظر الحكومة السورية لعمل من هذا النوع؟

 

وليد المعلم: أولاً وجود مستشارين إيرانيين في سوريا هو وجود شرعي، وبطلب من الحكومة السورية، والعمليات التي تقوم بها إيران في إطار مكافحة إرهاب داعش عمليات مشروعة، ويجب أن يصفّق العالم لهذه الضربة التي أصابت داعش.

 

نزار عبود: أصابت داعش أيضاً، هناك حركة تحرير الأحواز، ما يسمّى بمنظمة إرهابية، وتحويل تلك المنطقة إلى مركز لتدريب عصابات جديدة فيها.

هل هذه العملية تمهّد لإجلاء أميركي عن المنطقة؟

 

وليد المعلم: معروف هذا التواجد لداعش على الحدود السورية العراقية، في جيب على الحدود، هو محمي أميركياً. من دون شكّ أميركا كانت في سوريا تحارب كل شيء إلا الإرهاب، ولم نحقّق النصر على داعش إلا بجهودنا وجهود أصدقائنا وحلفائنا.

الولايات المتحدة لم تبذل جهوداً، وعندما بذلت حرّرت داعش التي حوصِرت في الرقة من الحصار، ونقلتهم إلى ريف دير الزور، لكن بالمقابل دمّرت مدينة الرقة.

من هنا الولايات المتحدة لم تفعل شيئاً في دحر داعش. من دحر داعش هم السوريون، والجيش العربي السوري. هذا الجيب أقيم برعاية أميركية وحماية أميركية.

ومن هنا أقول، ضرب هذا الجيب من قِبَل الجمهورية الإسلامية أمرٌ مرحَّب به.

 

نزار عبود: هناك طبعاً حديث اليوم، رجب طيب أردوغان الرئيس التركي تحدّث عن عمليات ستقوم بها القوات التركية في منطقة شرق الفرات، بعد منبج وغيرها.

كيف تنظر الحكومة السورية لهذا العمل؟ هل هو منسّق مع روسيا؟ وألا يطال ذلك مجموعات كردية بعضها يعمل مع الولايات المتحدة، والبعض الآخر ربما على تواصل مع الحكومة السورية؟

 

وليد المعلم: أكيد، ليس كلّ من يعيش شرق الفرات من المواطنين الكرد هو مع الولايات المتحدة. هناك مجموعات كبيرة وأحزاب كبيرة ترفض هذا التوجّه لدى بعض المجموعات الكرديّة باتجاه الولايات المتحدة، وتريد أن تنضمّ إلى الدولة السورية، لكن لا تمتلك سلاحاً، لا تمتلك القوة العسكرية التي بناها الكرد بالتعاون مع الولايات المتحدة. ولذلك نجد أنّ صوتهم خافِت. في الواقع، في نهاية المطاف، لا تستطيع الولايات المتحدة أن تستمرّ بحماية هذا التوجّه لدى إخواننا الكرد بشأن الإنفصال أو بشأن تثبيت وقائع محدّدة على الأراضي السورية.

هم جزء من المواطنين السوريين، جزء من الوطن، والمستقبل فقط هو الذي يؤكّد أنّ عودتهم إلى حضن الدولة السورية أساسيّة، وعليهم أن يستفيدوا ويقرأوا ويستوعبوا تجاربهم طيلة قرنٍ مضى.

 

نزار عبود: هناك عشرات آلاف المقاتلين في منطقة إدلب، من كافة المناطق نزحوا إليها، في حال حصلت تسوية ما هو مصيرهم، وهناك تخوف لا سيما من بعض الدول في المنطقة من أن يتم نقلهم إلى دول أخرى؟

هل هناك بحث مع الشركاء الروس والإيرانيين والأتراك وغيرهم بشأن مصير ومستقبل هؤلاء؟

 

وليد المعلم: من دون شك لا يمكن تحرير محافظة إدلب مع مسلحين ومدجّجين بالسلاح. الخطوة الأولى هي تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسّطة في موعد أقصاه شهر كانون الأول القادم.

أما مصيرهم، مَن هو من سكان محافظة إدلب يبقى في محافظة إدلب بعد أن يدخل في المصالحات المحلية كما فعل.

 

نزار عبود: حتى لو كان من جبهة النصرة؟

 

وليد المعلم: هو قراره، نحن لا نميّز. من يدخل في المصالحة، بعد تسليم سلاحه يعود لحضن الوطن، يبقى في مسكنه، ومن ليس من إدلب يعود إلى محافظته وقريته.

أما الأجانب، فكما أنّ بلدانهم في بداية الحرب سهّلت لهم القدوم إلى سوريا عبر تركيا، فمن المنطق أن يعودوا إلى بلدانهم عبر تركيا، وهؤلاء مواطنون، إما فرنسي أو شيشاني، من جنسيات عديدة لا أريد أن أذكرها.

 

نزار عبود: وحتى إن الصينيين الذين قدموا وبعضهم أقام له مستوطنات في سوريا؟

 

وليد المعلم: كلّ الأجانب، من دون استثناء.

 

نزار عبود: في خلال الجمعية العامة طبعاً التقيتم بوزير الخارجية البحريني. هل كان ذلك اللقاء مرتّباً مسبقاً، أم هو مصادفة كما بدا في وسائل الإعلام؟

 

وليد المعلم: هو لقاء أخوي تمّ الترتيب له بلحظتها.

 

نزار عبود: هل هم طلبوا اللقاء منكم، أم أنتم سعيتم إلى ذلك اللقاء؟

 

وليد المعلم: دعني أضعه بأنه رغبة استجيب لها.

 

نزار عبود: وماذا بحثتم فيه؟ هل هو مقدّمة لانفراج في العلاقات الخليجية السورية؟

 

وليد المعلم: لا أستطيع أن أجيب على هذا السؤال.

 

نزار عبود: ولكن طبعاً هناك بعض الإشارات، حاولت المملكة العربية السعودية مثلاً أن تمدّ بعض الإشارات إلى العراق وربما إلى سوريا أيضاً، باتجاه نوع من المصالحات، لكن في المقابل نسمع عن إقامة ما يسمّى الناتو العربي حالياً، بالتعاون مع إسرائيل، وارتباط خليجي مصري أردني إسرائيلي.

كيف تنظرون إلى هذه التناقضات؟

 

وليد المعلم: أرجو فصل الموضوع فصلاً تاماً. لا علاقة إطلاقاً للعلاقة بين سوريا وباقي الدول العربية بعلاقات البعض مع إسرائيل. العلاقة مع سوريا هي الوضع الطبيعي الذي يجب أن يسود في العالم العربي، وهو المَخرَج من أزمة العالم العربي، بينما العلاقة مع إسرائيل هي علاقة مُدانة، إسرائيل ما زالت تحتل أراضٍ عربية، إسرائيل ما زالت تتنكّر للحقوق الفلسطينية، ولذلك أقلّ الواجب هو أن نتضامن مع الشعب الفلسطيني. فلا علاقة بين الموضوعين.

 

نزار عبود: معالي الوزير وليد المعلم، نتوقّّف قليلاً، ثم نعود إليكم السادة المشاهدين لتتابعوا معنا هذا اللقاء مع سعادة الوزير وليد المعلم.

 

 

المحور الثاني

 

نزار عبود: أهلاً وسهلاً بكم مجدّداً في هذا اللقاء مع معالي الوزير وليد المعلم وزير الخارجية السوري.

أهلاً وسهلاً بكم مجدّداً.

 

وليد المعلم: أهلاً بك.

 

نزار عبود: العلاقات العربية طبعاً شابها الكثير من الأخذ والرد، وعرب كثر تآمروا على سورية، لكن أنتم تمدّون يد المصالحات الأخوية دائماً.

ماذا تعوّلون من خلال هذا التقارب أو العودة إلى الكنف العربي إذا أمكن القول؟

 

وليد المعلم: أنت تقصد بسؤالك عودة الكنف العربي لسوريا وليس العكس.

 

نزار عبود: العرب يعودون إلى سوريا؟

 

وليد المعلم: نعم، سوريا في ما قبل الأزمة كانت على صلة وثيقة مع كل الدول العربية، لم تتدخّل في شؤون أحد، لم ترسل إرهاباً إلى أحد. كانت بالعكس تدافع عن قضايا العرب جميعاً، نابع من دورها التاريخي الأصيل كمحور أساسي في العالم العربيّ.

لذلك مَن تآمر على سوريا، ومَن طعن سوريا، ومن أرسل الإرهاب وموّل الإرهاب، آن الآوان كي يفكّر بأنّ أهدافه لم تتحقّق في الميدان. بالعكس، سوريا سجّلت انتصارات ميدانية عديدة. الآن مَن يمدّ يده، نحن جاهزون. ميزة سوريا أنّها لا تفتح صفحة الماضي، بل تنظر دائماً إلى المستقبل.

 

نزار عبود: لكن في الكثير من الحالات، كان هناك طلب عربي، قَطْع العلاقات بين إيران وسوريا، كانت هناك شروط دائماً، ليس فقط عربية، إنما شروط غربية. نحن نذكر أنه عام 2002 جاء وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق ووضع ضغوطاً كبيرة على سوريا وتهديدات لكي تقطع علاقاتها بالمقاومة الفلسطينية، بالمقاومة اللبنانية، وبالجمهورية الإسلامية.

هل التقارب مع الجانب العربي إذا حصل، سيكون على حساب العلاقة بمحور المقاومة وبالجمهورية الإسلامية في إيران؟

 

وليد المعلم: أولاً لو كان مثل هذه العلاقة مع الجمهورية الإسلامية موضع مساومة، كنّا وافقنا مع كولن باول على الشروط التي وضعها. كان يطلب إخراج حركة حماس من سوريا، كان يطلب قطع العلاقة مع حزب الله، قطع العلاقة مع الجمهورية الإسلامية. رفضنا طلباته. ولذلك أقول، العلاقة بين سوريا وإيران هي علاقة شرعية في إطار القانون الدولي، وهي علاقة ليست موضع مساومة.

لقد بدأت هذه العلاقات مع انطلاقة الثورة الإسلامية التي اتخذت موقفاً مشرّفاً من قضية فلسطين. من هنا أقول، مَن يريد أن يعود إلى سوريا، يجب ألا يضع شروطاً مسبقة، وأن يتفهّم الوضع في المنطقة. مَن يريد استقرار المنطقة وأمنها، لا يضع مثل هذه الشروط.

 

نزار عبود: هناك تلويح بأنّ سوريا تعاني دماراً كبيراً، وهذا ليس خافياً على أحد.

 

وليد المعلم: صحيح.

 

نزار عبود: وأن مساعدة سوريا يجب أن تقترن بعملية سياسية انتقالية كما نصّ بيان جنيف الأول، بحيث أن يكون هناك تطعيم للحُكم في سوريا بطُرق، من كل الأطراف السورية.

ألا يتناقض ذلك مع بقاء العلاقات الإيرانية السورية على شكلها إذا كانت هناك عملية انتقالية؟

 

وليد المعلم: أخ نزار، اسمح لي بمقاطعتك. سؤالك هو سؤال الدول التي تآمرت على سوريا، وأنت لم تتآمر على سوريا. هذا سؤال الدول التي تآمرت على سوريا.

 

نزار عبود: أنا أقول هذا ما يطرحونه، هم يطرحون ذلك ويربطون المساعدة.

 

وليد المعلم: وهم واهمون، لا توجد في سوريا مرحلة انتقالية، لا يوجد في سوريا حل بشروط وإملاءات من دول أخرى. الحلّ سوري سوري وفق مصالح الشعب السوري فقط، ولذلك كل هذه الطروحات لا محلّ لها.

 

نزار عبود: هل ستجري الانتخابات بعد وضع الدستور؟

 

وليد المعلم: في موعدها.

 

نزار عبود: ستكون هناك انتخابات في موعدها؟

 

وليد المعلم: في موعدها.

 

نزار عبود: وسيكون الحقّ لكلّ السوريين العودة والانتخاب؟

 

وليد المعلم: نحن وضعنا عودة السوريين كإحدى أولوياتنا.

 

نزار عبود: حتى مَن حمل السلاح في وجهكم؟

 

وليد المعلم: هناك فرق بين مَن حمل السلاح ومَن قتل. مَن حمل السلاح المصالحات المحلية الجارية في مختلف المناطق السورية هي التي تحلّ هذه المشكلة. أما مَن قتل.

 

نزار عبود: وهؤلاء كثر.

 

وليد المعلم: لا بأس، مَن قتل حتى لو الدولة سامحته، هناك حق خاص شخصي للمواطنين. هذا لا تتدخّل فيه الدولة.

 

نزار عبود: ولا يحق له الانتخاب بالطبع؟

 

وليد المعلم: هذا شأن آخر.

 

نزار عبود: أنتم فتحتم باب العودة إلى كل اللاجئين السوريين والمهاجرين، لكن ألم يكن هناك تمييز بين مَن شارك في القتال إلى جانب مجموعات مسلحة ومجموعات إرهابية وبين شخص فقط حمل سلاحاً لحراسة بيته مثلاً؟

 

وليد المعلم: أكيد، أكيد سيكون هذا وارداً، ولكن نحن نتحدّث عن سوريين نزحوا إلى دول أخرى بسبب الإرهاب، بسبب الدمار، بسبب العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب التي فُرِضت على الشعب السوري. نحن نتحدّث عن عودة ونرحّب بعودة كل السوريين مع ضمانات بالأمن، والمعيشة، والمشاركة في برامج إعادة الإعمار.

 

نزار عبود: لا شكّ أنّ حاجة سورياّّ بعشرات المليارات إذا لم نقل مئات مليارات الدولارات. إذا لم تأتِ مساعدات عربية وأجنبية، كيف سيتسنى لسوريا أن تعيد بناء كل هذا الدمار؟

 

وليد المعلم: أولاً نحن في برامجنا نعتمد على إمكانياتنا الذاتية، وما يأتي من دعم خارجي هذا خير وبركة، لكن أقول لك بصراحة، مَن تآمر على سوريا لا مكان له في برنامج إعادة الإعمار، وليس مرحَّباً به.

نحن نعطي الأولوية للدول الصديقة التي ساندتنا في حربنا على الإرهاب، نعطي لإمكانياتنا الذاتية أولوية فوق الجميع، ولا تنسى أنّ إمكانيات السوريين في الداخل والخارج إمكانيات كبيرة، وخبرتهم طويلة، ونحن ندعو كلّ أصحاب الخبرة أيضاً أن يسهموا في برامج إعادة الإعمار.

عدم ترك ترامب مالاً لدى بعض الدول التي يبتزّها لا يعني أنّ برامج إعادة الإعمار في سوريا ستتوقف. بالعكس، ستستمرّ، كثير من المناطق التي جرى تحريرها، الدولة السورية بإمكانياتها الذاتية أعادت إعمارها.

 

نزار عبود: بالرغم من النزف الاقتصادي والحصار الجائر؟

 

وليد المعلم: نعم، لذلك نحن متفائلون بالمستقبل، ومَن يريد أن يسهم بسبب صلاته مع الشعب السوري، أهلاً وسهلاً، لكن لا يضع شروطاً مسبقة، ولا يسيّس موضوع إعادة الإعمار.

 

نزار عبود: هناك تصوّران يُطرَحان حالياً، تصوّر غربي لبناء حلف يشبه حلف سانتوس سابقاً أو حتى أكبر منه يستوعب العرب وإسرائيل معاً. وفي المقابل تطرح روسيا مشروع حوار خليجي إيراني من أجل إقامة منظومة أمنية شاملة تراعي مصالح الجميع ولا تستثني أحداً وتمتد من إيران إلى اليمن.

أين موقع سوريا طبعاً بين هذين المشروعين؟ وهل يمكن أن يحصل هناك توافق عربي سوري في ظل الانقسام؟ وفي هذا الإطار، هل يمكن الجمع بين المشروعين بأيّ شكل من الأشكال؟

 

وليد المعلم: طبعاً في الظروف الراهنة لا يمكن، لكن أنا أقول لمَن يطلق فكرة التحالف مع إسرائيل، يجب أن يعود للتاريخ، أن يقرأ منذ مطلع الخمسينات من القرن الماضي، مبدأ إيزنهاور، الفراغ الذي تحدّث عنه، ثم أن يقرأ مصير حلف بغداد. لا يمكن أن يعيش أيّ حلف تكون إسرائيل التي تهدّد العالم العربي طرفاً فيه.

ثانياً، لا نحتاج إلى أحلاف أو محاور، العلاقات، إيران واقع جغرافي وحياتي موجود في المنطقة، لا تستطيع أن تقتلع إيران من المنطقة. ما يطرحه الاتحاد الروسي منطقي وينسجم مع القانون الدولي.

 

نزار عبود: وما تطرحه الولايات المتحدة برأيكم لا ينسجم؟

 

وليد المعلم: عدواني، ما تطرحه الولايات المتحدة عدواني ولا يؤدّي إلى استقرار المنطقة.

 

نزار عبود: كيف تنظرون إلى الحرب اليمنية خاصة استخدام سلاح التجويع؟ الشعب اليمني جائع بالملايين، هناك ثمانية ملايين جائع، و22 مليوناً تقريباً يحتاجون إلى مساعدات غذائية عاجلة.

 

وليد المعلم: نحن ضدّ الحصار على أيّ شعب، ندين الحصار على بيلاروسيا، نُدين الحصار على كوريا الشمالية، ونُدين الحصار على فنزويلا، وعلى كوبا، فكيف لا نُدين الحصار على اليمن؟

هذا الشعب الشقيق الذي يعاني ما يعانيه من جوع ومرض ودمار بسبب ما يجري في اليمن. نحن نقول، حرام، ما يجري في اليمن يجب أن يوقظ ضمائر كل فرد عربي، وأن يدفع باتجاه حل سياسي يحفظ لكلّ طرف حقوقه.

 

نزار عبود: في كلمته أمام الجمعية العامة، هدّد بنيامين نتانياهو رئيس وزراء العدو، هدّد لبنان، سوريا، العراق، وإيران، وسوريا تبدو في وضع أفضل من السابق بكثير.

كيف يجرؤ؟ وماذا تتوقّعون من نتيجة هذا التهديد؟

 

وليد المعلم: أولاً، وجود إسرائيل بالأساس في المنطقة، هي كانت أداة لتنفيذ السياسات الغربية وتهديد الدول العربية التي نشأت بعد الاستقلال. إسرائيل تمارس هذا الدور حتى اليوم. تهدّد، تعتدي، وتعربد، بسبب الحماية الأميركية لها.

لذلك أقول، إسرائيل عامل فوضى واضطراب في المنطقة، وليست عامل استقرار.

 

نزار عبود: وماذا ترون في تهديدها بضرب محيط مطار بيروت، وحذّروا اللبنانيين وغير اللبنانيين من التوجّه إلى ذاك المطار؟ هل هي مجرّد حرب نفسية أم هم يجرؤون على مهاجمة مطار بيروت؟

 

وليد المعلم: لولا حزب الله والجيش اللبناني لكنت شاهدت المطار ضُرِب منذ فترة.

 

نزار عبود: لكن برأيك أنّ المقاومة قادرة على الرد من دون تدخل سوري؟

 

وليد المعلم: على ردع العدوان الإسرائيلي، من دون شكّ.

 

نزار عبود: هل تتوقّعون بعد وصول الـ SS300 أن تكون أجواء لبنان محمية من داخل سوريا لأن أجواء لبنان كانت تستخدم في العدوان الإسرائيلي ومياه لبنان كانت تستخدم في العدوان الإسرائيلي على سوريا؟

 

وليد المعلم: نحن لا نستطيع أن نؤكّد أو نفي ما إذا كانت هذه الصواريخ ستُستخدَم لحماية سماء لبنان، لكن ما أريده تأكيده أننا سنقاوم ونتصدّى لكل أداة تستهدف سوريا من أية أرض جاءت.

 

نزار عبود: بالنسبة لموارد سوريا من الطاقة، هناك أرقام ومشاريع، حديث عن أن سوريا تختزن مخزوناً كبيراً من الغاز الطبيعي والنفط.

هل هناك من عمل باتجاه تلزيم الامتيازات النفطية والغازية في سوريا إلى شركات عالمية أو تفكّرون بذلك في القريب العاجل؟

 

وليد المعلم: الله يسمع منك، أن يكون لدينا هكذا مخزون، لكن أنا أعرف أنّ في البحر المتوسّط، وبالتحديد في مواجهة مدينة بانياس، هناك مخزون كبير من النفط والغاز. بمن دون شكّ، الأولوية للدول الصديقة في استثمار هذا النفط والغاز. إذا لم تأتِ الدول الصديقة، لكلّ حادث حديث.

 

نزار عبود: كلّ الدول التي تتعرّض لحصارات اقتصادية، حتى الدول الغنية بالطاقة تواجه أيضاً أزمة في عملاتها.

هل تفكّرون في أن تكون العلاقة الاقتصادية المستقبلية مع المنطقة هي بالعملة المحلية أكثر من استمرار التعامل بالدولار الذي بات في غير متناول الكثير من الدول؟

 

وليد المعلم: هذه معادلة تحتاج إلى طرفين، ليس ما نريده نحن فقط، نريد أطرافاً تريد ذلك، في هذه الحال نبحث عن مصالح شعبنا، إذا كان التعامل بالعملة المحلية مفيداً أم لا. لكن هذه المعادلة تحتاج إلى توافق من طرفين.

 

نزار عبود: إذا كان هناك حصار لإيران، وهناك تمنّع عن فتح الأبواب للعراق، طالما أن العراق ليس منتمياً لهذا الطرف أو ذاك، أو هو في النصف، وسوريا تحت حصار، وهناك ضغوط على لبنان ونوع من الحصار أو الضغوط المالية، فهل هذا يشجّع المنطقة على تكامل وتشابك علاقاتها الاقتصادية والاقليمية مع بعضها أكثر برأيكم؟

 

وليد المعلم: هكذا يفترض. أولاً العراق هام جداً في المنطقة، والتنسيق بين سوريا والعراق تنسيق تامّ، لأننا في الواقع نواجه عدواً مشتركاً هو تنظيم داعش. من هنا أقول إن العلاقة مع العراق تحتاج إلى دفعة لكي تشمل البُعد الاقتصادي أيضاً، والعراق تاريخياً كانت هناك علاقات وطيدة تربطه مع سوريا، لكن الأميركي هو الذي يعرقل فتح المعابر بين سوريا والعراق من البوكمال وغير البوكمال.

الأميركي هو مَن يعرقل فتح هذه المعابر، لأنه لا يريد أن يرى علاقة سورية عراقية في البُعد الاقتصادي والشعبي. لكن من دون شكّ، علاقات اقليمية لا تستثني أحداً هي وصفة للاستقرار والتنمية في المنطقة.

 

نزار عبود: وماذا عن تركيا؟ كانت لكم علاقة اقتصادية ممتازة مع تركيا قبل الأزمة.

هل تتصوّرون أنه في ظلّ انفراج ونوع من الوساطة الروسية، يمكن أن تعود العلاقات بين سوريا وتركيا؟

 

وليد المعلم: أولاً، نحن نعترف بأنّ سوريا وتركيا تربطهما حدود مشتركة تزيد عن 800 كيلومتر، لكن تركيا منذ بداية الأزمة في سوريا أخذت نهجاً معادياً، وشكّلت قاعدة لانطلاق الإرهابيين باتجاه سوريا، بل زادت على ذلك بأن احتلّت منطقة عفرين وعدداً من القرى في شمال حلب.

أنا أقول، عندما تنسحب تركيا من أراضي الجمهورية العربية السورية، ويستطيع الجيش العربي السوري أن ينتشر على الحدود بين البلدين، ضرورات المستقبل تستوجب تطبيع العلاقات.

 

نزار عبود: كيف تصفون العلاقة مع مصر في الوقت الحالي؟

 

وليد المعلم: مع الأسف نحن نتطلّع إلى مصر كأكبر دولة عربية لها دور عربي مميّز، لا نلمسه على الساحة العربية.

 

نزار عبود: هل لديكم رسالة إلى الشعب السوري تطمينية في ختام هذا اللقاء حول المستقبل وما هو المطلوب؟

أية رسالة توجّهونها للشعب السوري في الداخل والخارج في هذه المرحلة؟

 

وليد المعلم: أولاً الشعب السوري لا يحتاج إلى رسالة، هذا الشعب الصبور والصامد الذي التفّ حول قيادته وجيشه لا يحتاج إلى رسالة منّي، أنا أتعلّم منه.

ثانياً، أقول لإخواني السوريّين، المستقبل الواعد آتٍ من دون شكّ بسبب صمودكم وصبركم والتفافكم حول قيادتكم.

 

نزار عبود: معالي نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية سوريا شكراً جزيلاً لكم على هذا اللقاء، وعلى هذه الإطلالة على شاشة الميادين، وكما عوّدتمونا كل عام، عندما تأتون إلى نيويورك، تمنحوننا مثل هذا الشرف الكبير.

شكراً لكم السادة المشاهدين على المتابعة، وإلى اللقاء مع مناسبة أخرى في حلقة جديدة من الميادين.

شكراً لكم.