ندوة الأسبوع

برنامج أسبوعي سياسي حواري. يتعاطى البرنامج مع الأحداث والقضايا بكل تفاصيلها والكشف عن خفاياها وأسبابها وتداعياتها. يستضيف أصحاب وصناع القرار والخبراء والباحثين لمعرفة حقائق الأمور.

لبنان: ما بعد تأليف الحكومة؟

أخيراً وبعد فترة انتظار دامت نحو تسعة أشهر، ولدت الحكومة اللبنانية، حكومة العهد الأولى، ثلاثينيةً جامعة لكل الأفرقاء السياسيين. قيل إن تسويات بالجملة سبقت تأليف الحكومة وأدت إلى حلحلة كل العقد التي واجهتها، بعد تنازلاتٍ قدّمتها بعض القوى، أبرزها القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي. ويبدو أن ذلك كان أحد أسباب التراشق الإعلامي بين النائب وليد جنبلاط ورئيس الحكومة نفسه. حزب الله حصل على ما أراد أي وزارة الصحة التي أصرّ عليها منذ البداية. كذلك استطاع توزير أحد حلفائه السنة من "اللقاء التشاوري". أما حصة الأسد لناحية نوعية الحقائب فكانت لرئيس الجمهورية والتيار الوطني. لكن اللافت الأبرز في تركيبة الحكومة الجديدة أنها ضمت وللمرة الأولى 4 سيدات من ضمنهن وزيرة للداخلية من حصة تيار المستقبل بزعامة الحريري، وهي سابقة في لبنان والوطن العربي تحسَب للتيار. بكل الاحوال فإن الجميع متفقون على أن جملة من التحديات تواجه الحكومة لعل أولها وأبرزها الوضع الاقتصادي والمعيشي ومكافحة الفساد. هذا ما أكد عليه الرئيس اللبناني وكذلك الامين العام لحزب الله الذي رفض وصف الحكومة بأنها حكومة حزب الله بل هي لكل اللبنانيين داعياً إلى الهدوء. إذاً، بتنا أمام حكومة لبنانية رسمية مطلوب منها إنقاذ الاقتصاد والتخفيف عن كاهل المواطن ومكافحة الفساد ومعالجة الملفات السياسية وعلى رأسها ملف النازحين السوريين. هل ستتمكن من إتمام هذه المهمات الشاقة؟ لماذا وُجّهت السهام إلى الحكومة حتى قبل أن تباشر عملها؟ لماذا يتم استحضار اتفاق الطائف بين فترة وأخرى؟ وكيف سيتعاطى معها المجتمع الدولي؟