أ ل م

برنامج حواري أسبوعي، متخصص بقضايا الفكر الإسلامي، يعالج ملفات راهنة وجدلية من أجل تقريب وجهات النظر والتقارب بين المسلمين، من موقع إسلامي معتدل كبديل عن الإسلام المتطرف.

القرآن الكريم بين العربية والآرامية

منذ نزول القرآن الكريم وهو يتعرض للقصف من قبل كثيرين وإنطلقت محاولات للتشكيك في صدوره عن المولى عز وجل, وقد كثرت في الآونة الأخيرة إدعاءات المستشرقين وغيرهم بأن القرآن الكريم ليس عربيا بل إقتبسه رسول الإسلام من السابقين بدليل أن بعض ألفاظها سريانية أو آرامية لا فرق، لقد دأب العلماء على تقسيم اللغة أو اللهجات الآرامية إلى فئتين كبيرتين: شرقية عراقية، وغربية شامية.. وإذا نظرنا إلى مادة "القرآن" التى كتبها بالإنجليزية ويلش فى دائرة المعارف الإسلامية، نجد أنه يقول: إن المستشرقين قد قبلوا النظرية التى قال بها المستشرق الألمانى شڤالى فى كتابه "تاريخ القرآن : إن لفظة "القرآن" مأخوذة من الكلمة السريانية قِريُنُاqeryānā، ومعناها: القراءة المقدسة، ثم تناول الكاتب أراء علماء الإسلام فى لفظة "قرآن" ،مقرراً أن النظرة الغالبة لدى الدوائر الإسلامية ترى أن كلمة "قرآن" اسم من "قرأ".. وحاول البعض تفسير الكلمات المقطعة في القرآن الكريم وإدعو أن ال م, أل م ص, أل ر, كهيعص وغيرها هي أرامية ولها معاني, وهذا مجرد إدعاء, فالذين قدموا هذا الطرح قرأوها بالعبرية وليس بالأرامية.. ويدعي البعض أن مفسر القرآن لا يستطيع أن يفسره بشكل صحيح إلا إذا أتقن اللغة السريانية القديمة. هذا إدعاء واضح السقوط والبهتان.