ندوة الأسبوع

برنامج أسبوعي سياسي حواري. يتعاطى البرنامج مع الأحداث والقضايا بكل تفاصيلها والكشف عن خفاياها وأسبابها وتداعياتها. يستضيف أصحاب وصناع القرار والخبراء والباحثين لمعرفة حقائق الأمور.

العراق بين إيران وأميركا

مع تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وصولاً إلى قرع طبول الحرب، تأهّب الجميع، وصدرت العديد من المواقف العربية والدولية لفرملة أي اندفاعة نحو حرب لن يتحمل أحد تكلفتها. أنذرت حادثتا ميناء الفجيرة واستهدافِ محطتي ضخ للنفط داخل السعودية بأن منطقة الخليج ربما تكون مقبلةً على مزيد من التوتر والتصعيد. أجواءٌ دفعت أكثر من جهة إلى التحرّك، من ضمنها العراق، الذي أعلن أنه سيرسل وفدين إلى طهران وواشنطن لدفع الأمور نحو التهدئة. "لن نسمح بأن تكون أرض العراق ساحة حرب أو منطلقاً لها ضد أي دولة". موقف واضح ومباشر جاء على لسان رئيس الوزراء العراقي وله بالتأكيد أسبابه ومبرراته. فالعراق الحليف لكل من واشنطن وإيران، يخشى أن يكون صندوق بريد أو ساحة حرب بالوكالة، وهو الذي عاش مرارة الحروب والاحتلال والفوضى لفترة طويلة. وسقوط صاروخ كاتيوشا من دون خسائر ولا إصابات في منطقة حساسة بالقرب من السفارة الأميركية في بغداد كان لا شك رسالةً مقصودة في مكانها وزمانها، علماً أن الحادثة سُجّلت ضد مجهول لغاية اللحظة. بعد ساعات، كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يحط في بغداد في زيارة مفاجئة ويعرب عن استعداده لضمان بقاء العراق دولة مستقلة ذات سيادة. ما معنى هذا الكلام؟ هل هو محاولة لاستمالة العراق إلى الصف الأميركي ضد إيران؟ هل يراد للعراق أن يكون ساحة أخرى لصراع أميركي إيراني؟ هل يستطيع العراق التقريب بين واشنطن وطهران؟ وما الأوراق والأدوات التي يملكها في هذا المجال؟