المشهدية خاص - سلمى اللومي رئيسة حزب نداء تونس (شق الحمامات)

المشهدية خاص 14-6-2019

 

 

لانا مدوّر: امرأةٌ انتقلت من الأعمال الى السياسة، وزيرة سابقة للسياحة ومستشارة لرئيس الجمهورية وتمسك رأس حزبٍ متشظٍّ راهناً، نداء تونس يسلّمها العهدة وتحالفاتٌ سترسم مستقبله، قد تنتشله من بين الركام أو تصدّعه تماماً.

عن تونس والنداء نتحدث الى رئيسة حزب نداء تونس شقّ الحمامات سلمى اللومي.

مساء الخير وأهلاً بكم مشاهدينا الى المشهدية خاص وأهلاً بك سيّدة سلمى مباشرةً معنا من العاصمة التونسية. في هذه الحلقة نتحدث كثيراً كما ذكرنا عن نداء تونس، عن الحركة السياسية أيضاً يف تونس، ولكن ما رأيك أن نبدأ في التطورات الأخيرة التي حفلت بها الساحة التونسية والتي أنتم كنتم في خضمّها، وهي ما يحدث داخل الحركة.

 

المشهد الأول نداء تونس:

سيّدة سلمى اللومي نحن الآن نتحدِّ للمرأة التي ستوحّد نداء تونس؟

 

 

سلمى اللومي: مساء الخير.

 

 

لانا مدوّر: مساء الخير وأهلاً بك، ستوحّدين نداء تونس؟ هذا ما تريدينه في المرحلة المقبلة؟

 

 

سلمى اللومي: هو نداء تونس كان أول حزب في 2014 وكان هو الحزب الوحيد الذي فيه العديد من الأطياف، يعني النقابيين، اليساريين المعتدلين، الأحزاب الوسطية، وكان ناجح وفي 2014 فزنا في انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الحكومة. وفي هذه المرحلة في 2019 تجرى إنتخابات رئاسية وانتخابات تشريعية لخمس سنوات. حصل تغيير كبير في المشهد السياسي ونداء تونس كما هو أعاد التوازن على الساحة للمشهد السياسي في 2014 وإن شاء الله في هذه المرحلة يكون موجوداً ويجمع قواه الوسطية في نفس الحزب أو في ائتلاف يقدّم حلول لبلادنا في هذه المرحلة إن شاء الله.

 

 

لانا مدوّر: يعني أنتم لديكم كثير من الطموح في تجميع هذه القوى الوسطية وقد عبّرتم عن هذا الطموح في أكثر من مكان وفي أكثر من مقابلة وربّما أيضاً عندما تعاونتم مع مشروع تونس، ولكن أنتم بحدّ ذاتكم كنداء تونس الآن مقسومون الى قسمين، هنا السؤال الأهم سلمى اللومي لديها القدرة على أن تجذب كل الندائيين تحت مظلة واحدة؟

 

 

سلمى اللومي: أنا لست لوحدي معي فريق بكامله هو الذي يدعو لتوحيد نداء تونس، ولدينا برنامجنا، نداء تونس الموحد أولاً، وندعو كل الشخصيات الوطنية من نفس العائلة السياسية تشجيع حزبنا، وحتى المستقلين والأحزاب، الخطوة الأولى التي قمنا بها هي المسار التوحيدي الذي سرنا به مع مشروع تونس عنده أهمية كبيرة هذه خطوة أولى وليست الأخيرة، إقبال كبير من الندائيين الذين كانوا في مرحلة حصل هناك مشاكل بين الأشخاص وبين قيادات الذين غادروا الحزب، طالبت الباقين أن يعودوا للحزب، وثمّة أحزاب نتفاوض معهم لنجمع قوانا وأن يكون عندنا برنامج مشترك لهذه المرحلة، برنامج حكومي للمرحلة القادمة.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى قبل أن أنتقل الى التوحيد الذي حصل مع مشروع تونس، مَن هو الشق الشرعي في نداء تونس الآن، أنتم شق الحمامات أم شقّ مونستير؟

 

 

سلمى اللومي: ثمّة شرعية وأغلبية وثمّة المسار السياسي، نحن ثمة مسار سياسي سرنا به هو مسار التوحيد، وشق الحمامات هو الذي يضم الأغلبية، يقولون شق حمامات وشق آخر، كله نداء تونس، ثمّة شرعية من جهة الحمامات لأن هناك مؤتمر أجرينا فيه انتخابات ديمقراطية وشفافة وتم انتخاب 217 عضو للجنة المركزية الذي كنت أنا موجودة بها، وبعدها جرى انتخاب مكتب سياسي وكنا موجودين به، ثمّ حصل اختلاف على رئاسة لجنة مركزية، هذه إن شاء الله نجد له حلاً، لا يعني أننا تجاوزنا المرحلة هذه، صحيح أنه ثمّة أزمة هذه (لم يركزوا عليها) لأن المسار السياسي يسير في طريقه، ومسار الشرعية (نجده) في الحلول.

 

 

لانا مدوّر: بإنتظار هذه الحلول نا رأيك أن نرى كيف عبّر السيّد محسن مرزوق على هذا التوافق معكم نداء تونس في هذا المؤمر الصحفي الذي عقدتموه لتعلنوا التوحيد بينكم وبين مشروع تونس، نشاهد سوياً.

 

 

محسن مرزوق: نشعر بأهمية هذه اللحظة وكل واحد يقف عند أغلاطه، كل واحد يود تجاوزهم، ونحن رسالتنا للباقين جميعاً أن يحاولوا أن يكون عندهم في هذه اللحظة الوعي لأجل البلاد (ينتقل حكمها). ونحذّر أنه في الظروف الإقليمية الحالية التهديدات التي جرت لتونس إذا كانت مع الظرف الإقليمي الموجود والذي نمسه من مقدرات الدولة وإدارة الدولة، (وتقول لي الدولة لا تُحكَم)؟ … صعب جداً والوضعية ليست سهلة.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى التحالف الآن والتوحيد مع مشروع تونس هو تحالف مصلحي؟ أي أنتم بحاجة للعودة الى المرتبة الثانية في البرلمان لذلك عقدتم هذا التحالف؟ أم فعلاً لديكم أهداف مشتركة وبرنامج ستدخلون على أساسه الإنتخابات؟

 

 

سلمى اللومي: المرحلة الأولى لها أهمية كبيرة، أولاً توحيد الكتل النيابية، أصبحنا الكتلة الثانية الآن في مجلس نواب الشعب، كنّا في مرتبة ثالثة أو رابعة، بالتحالف هذا أصبحنا في المرتبة الثانية.

ثانياً عندنا مصلحة تونس قبل كل شيء، نحن قلنا نتجاوز المشاكل التي كانت موجودة في الأشخاص ونسير في مصلحة بلادنا، المرحلة هذه تونس تستحق أن تكون لجميع أولادها، والعائلة الوسطية عندها أهمية كبيرة في المجتمع التونسي. إذاً هذه المرحلة يعني أن يكون لدينا مرشّح واحد لرئاسة الجمهورية من مشروع تونس ونداء تونس، يكون عندنا نفس القائمات للتشريعية أي قائمات موحّدة، يكون عندنا مجلس أمناء يكون فيه 14 شخصية وطنية من الأحزاب أو من خارج الأحزاب (يخدمون) على البرامج والتنسيق في الإنتخابات وعديد المسؤوليات واللجان، وفي الوقت نفسه يدينا مفتوحة نطلب من كل الأحزاب التي توافق معنا وتشاطرنا هذه الفلسفة وهذا التوجه أن يكونوا معنا وتكون جبهة مهمة وعندها ثقل وتحاول إعادة التوازن السياسي للمشهد الموجود.

 

 

لانا مدوّر: عودة للتوازن السياسي سيّدة سلمى، وأنتم تتحدثون عن مدّ اليد الى أفرقاء آخرين، وهنا السؤال، هل يمكن أن نراكم مثلاً في تحالف واحد مع السيّد يوسف الشاهد رغم كل ما حصل في المرحلة السابقة من خلافات؟

 

 

سلمى اللومي: الوضع الحالي هناك الأحزاب المتقاربة منّا والتي لديها نفس التوجه مثلنا، كالبديل، كتحيا تونس، وثمة أحزاب آخرين أصغر، نحن يدينا مفتوحة لكل هؤلاء لنتعامل معهم، ليست مشكلة أشخاص، نحن نتجاوز الأشخاص، ننظر الى المجموعات التي تخدم مع بعضها ويكون تحالف فيما بينهم، والشاهد أصله من نداء تونس.

 

 

لانا مدوّر: لكن حصلت كثير من المشاكل، نحن نعلم في الآونة الأخيرة يوسف الشاهد في موقع تماماً مقابل لنداء تونس ومن الصعب أن نعود ونرى ربما تحالفاً بين نداء تونس ويوسف الشاهد خصوصاً بعد كل ما حدث مع السيّد الباجي قايد السبسي أي رئيس الجمهورية، الكلام الذي حصل.

 

 

سلمى اللومي: رئيس الجمهورية رجل دولة ولا خلاف بينه وبين رئيس الحكومة، كانت ثمّة مشاكل داخلية في الإدارة وهذا زمن مختلف في مسار السياسة التونسية، هذه أمور ليست مهمة لنا، رئيس الجمهورية عنده موقعه ورئيس الحكومة له موقعه، هذه الحصيلة إن نجح هذا أو لا هذه مشكلة أخرى، نحن نبني للمستقبل ولا نقوم بتقييم، (حتى أن التقييم حين نقيّم أحد إن قمنا بأخطاء يعني الناس يجب أن تعرف الناس بذلك ونبني شيء كي لا نقع في الأخطاء نفسها).

 

 

لانا مدوّر: يوجد اتّصالات مع تحيا تونس أو حتى مع البديل؟ يوجد اتّصالات أو جلسات أو إجتماعات؟

 

 

سلمى اللومي: يوجد اتّصالات  مع كل الأحزاب، نتصل بهم ونتكلم معهم، والتحالفات التي تكون على برامج القائمات التشريعية أو مرشّحنا للرئاسة، هذا كله يدخل في المفاوضات.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى أعود قليلاً الى مضوع النداء، أنت قلتِ أن هناك خلاف على مسألة لجنة والأمور ستُحَل في مرحلة لاحقة، ولكن أنتم عملياً الآن هناك قيادتين لنداء تونس أليس كذلك؟

 

 

سلمى اللومي: ثمة أغلبية لأكثر من 80% موجودة في، لا أحب أن أقول تونس، هو نداء تونس، هو شأن داخلي الذي لا نتصرف به ولا نفض مشاكلنا ولا نتجاوزها.

 

 

لانا مدوّر: هل لي أن أسألك مثلاً عن علاقتك الآن مع السيّد حافظ قايد السبسي؟ كيف تصفينها؟

 

 

سلمى اللومي: لا علاقة لي مع السيّد حافظ قايد السبسي.

 

 

لانا مدوّر: كيف ستحلون الأمور إذا لم تكن هناك علاقة؟ أنا أقصد سيّدة سلمى أن المشكلة نعلم في نداء تونس أنها مشكلة قيادة وهناك ماحظات على قيادة السيّد حافظ السبسي وأنتم عبرتم عن ذلك بشكل واحد، الآن كيف هو التواصل مع الرجل لحل تلك المسألة؟

 

 

سلمى اللومي: ليست مشاكل أشخاص، لأجل الوضع الحالي يلزمنا أن نتجاوز مشاكل الأشخاص، المشكلة الحالية في الأحزاب في تونس هي تشتت الأحزاب والزعامات المعزولة التي تظنّ في بالها أنها ستُحضر الحل لتونس، نحن نحب أن نتجاوز هذه الزعامات والقليل من نكران الذات، ونهتم في المصلحة للمرحلة القادمة ومصلحة بلادنا، ولا نريد الدخول في تحليل حول شؤون هذا الشخص أو هذا الزعيم وكذا، نحن الذين نطلبه في المسار الذي أخذناه وهذا التوجه الذي نسير به هو نكران الذات وأن سكون المشروع موحّد لبلادنا، يعني لا نحب أن نضع هذا في الصدارة ولا هذا ولا ذاك، لاذي تختاره المجموعة يجب أن يكون هو الذي يمثّل الحزب ويمثّل توجّهنا.

 

 

لانا مدوّر: سؤال مباشر سيّدة سلمى، وجود الآن شخص مثلك في رئاسة الحزب، وغياب السيّد حافظ السبسي، هل هو يلطّف الأجواء مع كل الذين انشقوا، مع كل الذين انسحبوا ويؤهّل ربّما نداء تونس الى إعادة الاإلتحام من جديد؟

 

 

سلمى اللومي: في الوضع الحالي ثمة فريق وثمة فريق يتكوّن، وثمة عودة شخصيات وطنية عندها وزنها في المشهد السياسي، نسمي عديد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين ومؤسسين لنداء، هؤلاء يعودون للحزب، وثمة كفاءات تعود للحزب، المشكل نحن لا نركز على الحزب، هي تونس فوق الأحزاب، بلادنا فوق الأحزاب، الأحزاب تأتي في المرحلة الثانية، نحن … نبنيه ونأتي بمشروع يحسن الوضعية الإقتصادية والإجتماعية في تونس هذا شىء مهم، وتعرفيين تونس مثال في المنطقة، هي الوحيدة التي لها تجربة ديمقراطية وهي ناجحة، بما أننا نبني بهذه الديمقراطية لا نقول نحن ديمقراطية لأننا لم نؤسس كل المؤسسات التي تضمن الديمقراطية هذه، هدفنا في هذه المرحلة القادمة هو إستكمال المسار الديمقراطي للمؤسسات الديمقراطية، بما أنها ليست كلها فاعلة يجب أن تكون متواجدة لضمان هذه الديمقراطية.

 

 

لانا مدوّر: خصوصاً أنكِ سيّدة سلمى نحن نريد أن نعرف منك أكثر عن هذا المشروع الإقتصادي، بعد قليل لدينا الكثير من الوقت في الحلقة لنتحدّث عنه لكن اسمحي لي فقط أن أعود لموضوع النداء، تعرفين هناك تساؤلات كثيرة ليس فقط من التونسيين هنا سيّدة سلمى إنّما أيضاً من قواعد النداء أنفسهم، أنا شاهدت أكثر من مرة أنت كنتِ تقولين أنهم كانوا يتّصلون بكِ ويطلبون منكم أن تتوحدوا وأن تغيّروا في طريقة الأداء، هنا ما هي رسالتك لهم؟ هل عندما نتحدّث عن قواعد النداء نتحدّث عن قواعد تقف الى جانبكم، أي الى جانب أنتم، عفواً سأعود وأقول شق الحمامات؟ أم فعلاً قواعد مشتتة راهناً لا تعرف مع أي قيادة تسير؟

 

 

سلمى اللومي: قواعد نداء تونس موجودة ومنتشرة على كل تراب الجمهورية التونسية، هم يطلبون من القيادات يحبون إسترجاع حزبهم، لأن الحزب … المناضلين الذين أخذوا مشروع النداء وساروا به، وفي الوقت الحاضر يقولون نحن نحب نداء أن يعود ويسترجع قواه ويدخل في المعركة ويعاود تجميع، لأن كان هناك أربع طوائف، قلت لك فيه النقابيين، فيه المسقلين، فيه اليسار المعتدل وفيه الوسطيين، هؤلاء كلهم الذين كانوا من الحزب الدستوري الذي شارك في تحرير تونس في 56 والذي كان ينتمي للحزب الدستوري يعني وطني يحب بلاده ويحب وطنه، إذاً هذه هي أكبر فئة موجودة في الحزب، هؤلاء كلهم مناضلون. والقواعد الموجودة في الجهات تطالب الحزب أن بعود ويعود في نفس المشروع الذي كان فيه في 2014 والذي كان ناجح به. لذلك نحن ندعو المناضلين والشخصيات الوطنية والأحزاب التي خرجت من تونس، خرجت من نداء تونس لأنه ثمة مشاكل بين الأشخاص، الحزب بُني في مدة قصيرة، في سنوات ولم يكن حزب عريق وفيه كل النوعيات. إذاً نحن سرنا في هذا المسار وقواعدنا تطالب بنا. بلادنا تحتاج أن يكون هناك توازن ومشروع يوزن في المشهد السياسي والذي يجب أن يتصدى للقوى الأخرى التي ليست لصالح بلادنا.

 

 

لانا مدوّر: أنتم تمثّلون الآن مع مشروع تونس 53 عضو في البرلمان، ثاني كتلة بعد النهضة، في المرحلة المقبلة أي في الإنتخابات المقبلة التي ستحصل في الخريف المقبل هل تتوقعون أن تصبحوا الكتلة الأكبر؟

 

 

سلمى اللومي: ممكن بالتحالفات أن تكون الكتلة الأولى أن الثانية، نحن لا نعمل لنكون من أكبر الكتل (هذه سنرها في الإنتخابات..)

 

 

لانا مدوّر: إذاً بانتظار هذه التحالفات لا بدّ أن نفصّلها قليلاً إنّما في المشهد الثاني سنتحدّث عن تونس 2019، مشهد الإنتخابات، لأنها إنتخابات تشريعية وانتخابات رئاسية في الوقت نفسه، إنّما نتوقّف مع فاصل قصير سيّدة سلمى اللومي رئيسة حزب نداء تونس.

وبعد الفاصل مشاهدينا نعود لمتابعة المشهدية خاص ابقوا معنا.

 

 

فاصل

 

 

لانا مدوّر: من جديد أهلاً بكم مشاهدينا الى المشهدية خاص، في هذه الليلة نستقبل السيدة سلمى اللومي رئيسة حزب نداء تونس مباشرةً معنا من العاصمة التونسية، أهلاً بك من جديد.

 

الآن سندخل أكثر في تفاصيل التحضيرات للإنتخابات سيّدة اللومي، وننتقل للمشهد الثاني، تونس 2019:

 

        سيّدة سلمى هل نحن نقابل الآن أول امرأة ستصبح رئيسة جمهورية لتونس؟

 

 

سلمى اللومي: لا ترشّح لي لرئاسة الجمهورية، عديد من المترشحين وأنا لست معهم في الترشح.

 

 

لانا مدوّر: أنت أعلنتِ من يومين تقريباً أنك لن تترشحين، لكن هل هذا إعلان نهائي؟ أخذتِ قرارك؟

 

 

سلمى اللومي: ثمة عديد من المترشحين، لا يوجد حتى قرار، الوقت الحاضر لا قرار أن أترشح، المترشحون كثر في تونس في الوقت الحاضر وهذا القرار لا يكون من تلقاء نفسي بل قرار للمجموعة التي نحن بها، هو يمثّلنا في رئاسة الجمهورية.

 

 

لانا مدوّر: أي أنت ستتبعين قرار المجموعة، أي قرار النداء ومشروع تونس.

 

 

سلمى اللومي: صحيح.

 

 

لانا مدوّر: إذا حصرنا، إذا فقط توافقتم مع مشروع تونس يوجد سلمى اللومي ومحسن المرزوق، لمَن تميل الكفة راهناً في الترشّح؟

 

 

سلمى اللومي: هذه خطوة أولى مع مشروع تونس وليست هي الخطوة النهائية..

 

 

لانا مدوّر: أبداً لم تتحدثوا في موضوع الترشحات؟

 

 

سلمى اللومي: لم نتحدّث بعد، تحدثنا في قوائم ترشحاتنا في التشريعية أما الرئاسية فلم نتحدّث بعد.

 

 

لانا مدوّر: هل من الممكن اسم المرشّح للرئاسة يفجّر هذا التحالف سيّدة سلمى؟

 

 

سلمى اللومي: لا، نحن قلنا سنتجاوز مشاكل الأشخاص وهذه المرحلة … المترشّحين الذين سيوصلون هذه الكتلة للنجاح.

 

 

لانا مدوّر: إذا فكّرنا بالمشهد، تقريباً هناك كثيرون من المتنافسين، أنت كما قلتِ، لكن الآن تونس ربّما هي بحاجة لامرأة تقودها خصوصاً أنكِ تأتين من خلفية أعمال، والآن الوضع الإقتصادي ضاغط ربّما  قد تكون صورة سلمى اللومي بكل ما تمثّله إن كان سيّدة أعمال وامرأة دخلت للسياسة ولديك كل هذه الخبرة، في الموقع المناسب في المرحلة المقبلة، ما رأيك؟

 

 

سلمى اللومي: هي في تونس المرأة لديها مكانة كبيرة، حتى ترين ذلك في الأرقام، في الأعداد، مثلاً الذين لديهم شهادات في التعليم العالي أكثر من 60% نساء، في الأطباء في تونس أكثر من 60% من الأطباء نساء، في المحامين الأمر نفسه، 50%، أطباء أسنان، النساء لديهم مكانة كبيرة في المجتمع التونسي، وحتى في هذه المرحلة ثمّة تسجيل جدد للمنتخبين الجدد الذين لم يكونوا متواجدين في 2014، سجّلوا في مدة قصيرة مليون و428 ألف شخص لإنتخابات الجدد، أكثر من 50% كلهم نساء، يعني أن المرأة لديها مكانة كبيرة في المحتمع التونسي وهي ركيزة من ركيزة المجتمع التونسي، والمجتمع التونسي يقبل المرأة، … ما كانت متواجدة بكثرية في السياسة، وبعد الثورة 2011 أصبحت موجودة في كثرة، وحتى في قوائم الإنتخابات والبلديات والتشريعية ثمّة تناصف وهذا غير موجود في عديد من البلدان المتقدمة، يعني القوائم يجب أن تكون فيها مناصفة بين أعداد النساء وأعداد الرجال. إذاً هذا شيء جديد استجدّ بعد 2011.

 

 

لانا مدوّر: أي لا شيء يمنع أن تكون امرأة رئيسة جمهورية.

 

 

سلمى اللومي: تكون وليس أمراً مستحيل.

 

 

لانا مدوّر: واضح أنكِ لا تريدين أن تفصحي عن الكثير من الخلفيات الآن لمشاريع المستقبلية لكن لو تسمحين لنا فقط أن نحلل قليلاً في ما يحدث الآن على الساحة التونسية، طبعاً سئلتِ وصُدم الشارع التونسي ببعض الإحصائيات التي أزاحت تماماً الأحزاب التقليدية، نداء تونس طبعاً ليس حزب تقليدي لكن بعد الثورة هو كان الحزب الأبرز، وحتى الأحزاب الأخرى، كيف تفسّرين ذلك عندما يصل شخص لا ينتمي لحزب وربّما يفكّر في أن ينشئ حزب الآن، هل هذا يؤشّر على أنكم فشلتم فعلاً في أن تعطوا للتونسي ما كان يأمله من الأحزاب الناشئة؟

 

 

سلمى اللومي: ثمّة عديد من الأخطاء التي جرت في المرحلة السابقة، هذه مرحلة الإنتقال الديمقراطي فيه صعوبات كثيرة وليس شيء سهل، في البلدان كلّما يحصل إنتقال ديمقراطي تحصل صعوبات من هذا النوع، وجرى عزوف كبير على السياسيين وليس على السياسة، إذا تابعنا أرقام الذين يسجّلون نفسهم وينتخبوا في 2019 و2020 يبرهن أنهم عندهم اهتمام بالمسار السياسي، وهذا الإهتمام هو الذي يحكم تونس في 2020. هذا من نتيجة المساحة في التلفزة والخصومة التي تكون بين الأحزاب والأشخاص، يعني أنه جرى عزوف للطبقة السياسية هذه، الناس قلقت من المشاكل بين الأحزاب، كل الناس ضد .. نحن نسير في مسار توحيدي ونجمعه في القوى الوسطية، نبتعد عن المشاكل التي هي بين الأشخاص وبين الزعامات الذين يظهرون في التلفزة ويتكلّمون ضد الكل، ونحن عندنا مشاكل يجب أن نحلها من الناحية الإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية.

 

 

لانا مدوّر: هذه مشكلة تدفعكم للتوحد كما قلتِ ولكن هل مُبرَّر أن يكون هناك تعديل ومسعى لتعديل قانون الإنتخابات لمنع هذه الشخصيات التي وصلت بسبب وجود هذا الفراغ أو هذا الملل من المشاكل؟ وكأن الكثيرين قالوا أن تعديل قانون الإنتخابات هو كإستهداف للسيّد نبيل القروي مدير قناة نسمة لمنعه من الترشح للإنتخابات، هذا صحيح؟

 

 

سلمى اللومي: القانون، أمس في مجلس نواب الشعب جرى تفاوض بين الكتل في مجلس نواب الشعب، المشكلة يجب أن تحصل تعديلات، لا يمكن أن نقر قانون ضد شخص، هذه ليست ديمقراطية، يجب أن تكون القوانين فيها ضوابط تابعة للديمقراطية التي نسير بها، لا يجب أن تكون ضد شخص، وفي فترة قصيرة قبل الإنتخابات لا يمكن أن تجري تغييرات جذرية، يجب أن يكون ذلك في مرحلة قبل، في 6 أكتوبر تتثبت قوائم التشريعية في الهيئة.

 

 

لانا مدوّر: أي أنتم ضد تعديله.

 

 

سلمى اللومي: نحن ثمّة تعديل لا يمكن أن يكون ضد شخص.

 

 

لانا مدوّر: ولكن هذا التعديل تحديداً وكأنه يستهدف شخص..

 

 

سلمى اللومي: هو ليس ضد شخص، كتلتنا طلبت التغيير وجرت مفاوضات و…. عندنا ناس شرفاء في البرلمان ولا يقبلون الأمور التي هي ضد الديمقراطية، هم يخالفون مع المسار الديمقراطي الذي نحن اخترناه. نحن نترقب نتيجة هذه المفاوضات ولا نعطي رأي.

 

 

لانا مدوّر: أنت كسلمى اللومي هل ترين مثلاً السيد نبيل القروي رئيساً للجمهورية؟

 

 

سلمى اللومي: الذي يختاره الشعب التونسي أنا أكون معه، الشعب التونسي هو شعب ناضج وذكي ويعرف ما يلزمه، الشعب التونسي هو الذي يختار، الذي يرون به الأكثر الحل لمستقبل تونس نوافق ونلتزم به.

 

 

لانا مدوّر: لكن على المستوى الشخصي ترين أنه يستطيع أن يجلب الحل السيّد القروي؟ لأنه الأول في الإستطلاعات لذلك أسألك بشكل خاص.

 

 

سلمى اللومي: الآن لا أحب أن أعطي رأيي في هذا، لكن في استطلاعات الرأي نعرف … (من مدة هناك أشخاص وأحزاب والنتائج في نزول، هذا  … )

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى هناك أيضاً لأنكم أقريتم عدم التحالف مع النهضة وكأنكم باتّحادكم مع مشروع تونس أنتم اتحدتم ضد النهضة، يعني كل ما تحاولون أن تقوموا به الآن هو ضد هذا الفريق السياسي، صحيح؟

 

 

سلمى اللومي: النهضة هي منافس سياسي لنا، نحن عدونا الفقر التهميش، التخلف، الديكتاتورية، هذا كله عدونا، النهضة هو منافس سياسي..

 

 

لانا مدوّر: الإسلام السياسي ليس عدوكم أيضاً؟

 

 

سلمى اللومي: نحن التطرف كله عدونا، نحن ضد التطرف، تونس لا تقبل.

 

 

لانا مدوّر: الإسلام السياسي يعني تطرف؟

 

 

سلمى اللومي: النظام والحكم ليس .. نحن مسلمون ولا ندخل في هذه التوجهات.

 

 

لانا مدوّر: الدين لله والوطن للجميع.

سيّدة سلمى إذا أردنا أن نتحدّث قليلاً عن الخطاب الذي يخرج الآن هناك مَن يقول بأن هذا الخطاب العدائي، أنا هنا أريد أن توضحي لنا حتي بالنسبة للتعبير، خطاب عدائي ضد النهضة من قبلكم لا يوصلكم الى أكثرية نيابية، أيضاً أنتم براغماتيين تعملون سياسة، هذ الخطاب لا يوصلكم الى أكثرية برلمانية، هل توافقين على أن خطابكم عدائي وعلى أن هذا الخطاب غير مطلوب راهناً في الإنتخابات المقبلة؟

 

 

سلمى اللومي: أنا شخصياً ضد الخطاب العدائي، نحن في تونس بلاد ليست كبيرة ونحن نحب نوحّد وشعبنا لا يجب أن يكون هناك عداوة بين الأشخاص، يجب أن يكون من نفس العائلة وكل واحد ينتمي الى حزب مختلف، نحن لا نريد العداء مع أحد، عندنا منافسين سياسيين وفي المشهد السياسي ليس ثمّة ناس متطرفين يزيد الخطر في الوقت الحاضر، أما الذي يزيد الخطر هو العدو. أما في تونس المجتمع التونسي ناس وسطيين لا يريدون التطرف.

 

 

لانا مدوّر: بالنسبة للأكثرية، هل الخطاب، الآن أنتم بحاجة لخطاب يناقض خطاب النهضة بشكل تام لكي تكسبوا هذه الأكثرية إذا استطعتم، لأنكم في الإنتخابات الماضية لم تتمكّنوا من انتزاع الأكثرية الكاملة.

 

 

سلمى اللومي: تلك مشكلة الدستور الموجود عندنا، الأمر نفسه نقوله عن التوحيد، تشتت الأصوات والزعامات، في مجلس نواب الشعب تلقى حزيبات، تلقى فسيفساء أحزاب صعب جداً أن تكوّن حكومة تفعّل البرنامج الإقتصادي والإجتماعي. أنت مفروض عليك أن تقوم بتحالفات مع أحزاب وهم ليسوا في نفس توجهك، هذا لا يأتي بنتيجة كبيرة، نحن نتحدّث حتى ثمة تعديلات يجب أن يكونوا في الدستور في المرحلة القادمة حتى في النظام الإنتخابي يجب أن تحصل تغييرات، الحزب الذي هو الأغلبية يجب أن يحكم في الخمس سنوات، أنت تقوم بتوافقات وتكوّن حكومة منسجمة، هذا ليس سهلاً.

 

 

لانا مدوّر: هذا ما حدث في 2014 الرئيس الباجي قايد السبسي كان يقول النهضة والنداء خطان متوازيان لا يلتقيان وإذ ربّما كما قال لو أنني أتيت بالأكثرية المطلقة لما كنت قد وضعت اليد مع النهضة، هل تعتقدين أنه إذا ما تكرر هذا السيناريو أنتم الآن وبعدما تعهّدتم بعدم التحالف مع النهضة قد تعودون وتُضطرون ويُفرَض عليكم هذا السيناريو من جديد؟ تخشين من هذا السيناريو سيّدة سلمى؟

 

 

سلمى اللومي: هذا السيناريو من الصعب أن يعود، المشهد السياسي تغيّر تماماً، .. (هم في المرتبة الأولى وفي المرتبة الثانية ليس عندهم حتى علاقة بالنهضة)، النهضة لم يعد عندها الموقع الذي كان يوزن في المشهد السياسي، ليس نفس الشيء، ثمة تغيير كبير.

 

 

لانا مدوّر: بسبب ماذا برأيك؟ ما هي العوامل التي أدت لذلك؟

 

 

سلمى اللومي: ثمة عديد من العوامل، الواحد كيف يرى ما حصل في السنوات الماضية والأخطاء التي حصلت، يفهم بذلك لماذا جرى هذا التغيير الكبير.

 

 

لانا مدوّر: برأيك سيّدة سلمى اليوم التونسي يريد الدولة التي أرساها بورقيبة أي يريد الدولة المدنية أم أنه يريد الإسلام السياسي أي شكل الدولة التي تدعو إليها النهضة؟

 

 

سلمى اللومي: لا، ليس صحيح، التونسيون يحبون الدولة المدنية، الناس وسطيين يحبون الدولة المدنية ويحبون إعادة هيبة الدولة، إذا سرنا في مصالحة وطنية شاملة وإزالة لغة الكراهية وهذا ضد هذا، كل ذلك لا يخدم بلادنا ولا يخدم الوضع في بلادنا، نعطيه الأولوية في برامجنا، برامج تنموية لمكافحة الفقر والتهميش، هذا كله عنده أهمية كبيرة، ونكمل في مسار بناء المؤسسات الدستورية التي تكلمت بها، هذه عندها أهمية كبيرة لضمان الديقمراطية الموجودة.

 

 

لانا مدوّر: ما رأيك الآن أن نتحدّث قليلاً عن بعض الشخصيات، هناك شخصيات أنت عملتِ معها، شخصيات تعني لكِ على المستوى السياسي، وهناك شخصيات الآن مضطرة أن تكوني معها في المشهد السياسي، سنبدأ مع الرئيس حبيب بورقيبة، أنت تحدّثتِ كثيراً، أنت ابنة هذه المدرسة وولدتِ في الدولة ومقتنعة بها. نشاهد صورة الرئيس بورقيبة، الآن ماذا تقولين له، ماذا تقولين للرئيس بورقيبة؟ أو كيف تصفين الرجل؟

 

 

سلمى اللومي: هو بورقيبة لبناء الدولة الحاضرة، أول دستور في تونس كان من وقت… نحن دولة عريقة عمرها أكثر 3000 سنة، وبورقيبة في المرحلة هذه بعد الإستقلال قام بدور كبير في تحرير المرأة، حتى في الحرب ضد الفقر والتهميش وقام بدور كبير ضد الأمية، في تونس لا يوجد بنت أو طفل في عمر الدخول للمدرسة لا يلقى مكان، يدخل ويقرأ، مقاومة الأمية لها أهمية كبيرة. قام بدور كبير والتونسيون كلهم مديونون له، هو كان رجل مستقبل لتونس، وللمرأة قام بدور كبير، وحتى الرئيس الباجي قايد السبسي أكمل في نفس التوجه وقام بهذه المناصفة للنساء في الإنتخابات البلدية والتشريعية، هذا كان عمل مهم يُخرج من الفقر، كان 50% من المجتمع نساء ليس مشاركاً في الحياة الإقتصادية والسياسية.

 

 

لانا مدوّر: هنا فقط نعتذر للمشاهدين لأن هناك تأخير بالصوت لذلك يحصل تأخير بالسؤال أو الإجابة.

أريد أن أسألك لأنك تحدثت عن الرئيس الباجي قايد السبسي والسؤال محدد جداً، أنت استقلتِ من مهامك في الديوان وقلتِ لا مشاكل لديك مع الرئيس السبسي، لكن أنا أريد أن أسأل هل ترينه في المرحلة المقبلة أي بعد انتخابات الخريف، رئيساً لتونس؟

 

 

سلمى اللومي: هو ليس مترشّحاً، قال ذلك بصفة واضحة أنه ليس مترشّحاً في الإنتخابات الرئاسية، يجب أن يكون هو مرجع ليعود إليه السياسيين الموجودين في تونس لاستشارته في عديد من المسائل.

 

 

لانا مدوّر: هل سيقبل أن تكون سلمى اللومي، هل سيكون خبراً جيّداً بالنسبة إليه أن تترشح سلمى اللومي للرئاسيات برأيك؟

 

 

سلمى اللومي: هذه المسألة ليست مطروحة في الوقت الحاضر.

 

 

لانا مدوّر: لم أستطع أن آخذ منك أي جواب. أسألك عن السيّد محس المرزوق، ما رأيك به؟

 

 

سلمى اللومي: محسن المرزوق كان من المؤسسين في نداء تونس، 11 من المؤسسين لنداء تونسي منهم محسن المرزوق، منهم أبو جمعة الرميلي، منهم الطيب بكوش، سليم شاكر رحمه الله، عديد من الشخصيات الوطنية، الأزهر الشابي، الأزهر العكرمي، كنت أنا من المؤسسين، كان رقمنا 11 من المؤسسين. وكان يقوم بدور مهم في الحزب، كان قريب من رئيس الجمهورية، كان هو المستشار السياسي لرئيس الجمهورية وكا من أقرب الأشخاص له، وقام بودر كبير في تلك المرحلة في الإنتخابات الرئاسية وفي الإنتخابات التشريعية.

 

 

لانا مدوّر: ترينه رئيساً للحكومة بسبب هذا النشاط له؟

 

 

سلمى اللومي: هذا كله لا زلنا لا نعرفه، نحن في صدد تكوين حكومة ظل، حينها نعطي الأسماء، نحن في مرجلة حساسة لا يمكن ..

 

 

لانا مدوّر: إن شاء الله تنتهي هذه المرحلة الحساسة ونستقبلك من جديد وتعطينا إجابات لأننا نريد إجابات على كثير من الأسئلة.

 

سيّدة سلمى ما رأيك أن ننتقل الآن الى المشهد الثالث وو عن السياسة الخارجية لتونس وموقع تونس في العالم، وأسميناه تونس والعالم:

 

خلال هذه الزيارة قمنا بتوقيع اتّفاقية ثنائية بين وزارتي السياسحة التونسية والفلسطينية في مجال التعاون في التكوين وفي التسويق والتواصل وحتى في ميادين الإستثمار.

 

نريد لكل تونسي أن يأتي لفلسطين إن استطاع لأن في فلسطين يستطيع أن يرى ما لا يوجد في أي موقع آخر في دول العالم، وأيضاً وجود أي تونسي في فلسطين هو دعم للشعب الفلسطيني.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى شاهدنا في هذا الفيديو عندما كنتِ وزيرة للسياحة في تونس وعقدتم اتّفاقية مع وزارة السياحة الفلسطينية، كنتِ هنا مع وزيرة السياحة الفلسطينية وتعلمين أن مسألة فلسطين الآن هي دائماً القضية الأساسية ولكنها الآن تبدو أكثر حساسية خصوصاً مع ما يُحكى عن صفقة القرن. نريد أن نعرف موقف سلمى اللومي الآن نم كل ذلك، أي من مسألة صفقة القرن وإجهاض تلك القضية في الوقت الراهن، القضية الفلسطينية، هل أنتم تتمسّكون بمقاطعة إسرائيل، بالبقاء على هذا العداء لإسرائيل الى حين حل القضية الفلسطينية بما يتمناه الشعب الفلسطيني؟

 

 

سلمى اللومي: القضية الفلسطينية والسياسة الخارجية التونسية كانت واضحة، هي قضية أساسية بالنسبة لتونس، لتونس كان … فلسطين من وقت بورقيبة وحتى من بعد وللوقت الحاضر، وحتى لتونس شهداء في القضية الفلسطينية، ونحن السياسة الخارجية التونسية هي لحل سلمي للقضية الفلسطينية، أي في أساس الشرعية الدولية وما دامت إسرائيل محتلة للأراضي الفلسطينية فإنه لا مجال للتطبيع بأي شكل من الأشكال مع إسرائيل.

 

 

لانا مدوّر: يعني أنتم ترفضون أي شكل من الأشكال من التطبيع مع إسرائيل لأن الآن مسألة التطبيع تُطرَح بشكل واسع.

 

 

سلمى اللومي: لا مجال للتطبيع، ما زالت الأراضي الفلسطينية نحتلة لا مجال، نحن توجهنا إلتزامنا بهذه الوضعية ولا نستطيع تغييرها، نحن مع حل سلمي.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى في مسألة التطبيع لأن اليوم تعلمين هناك قضية تُثار في تونس هي قضية زيارة السياح الإسرائيليين الى تونس، ونحن نعلم أنتِ حين كنتِ وزيرة سياحة شجّعتِ على الحفاظ على الآثار اليهودية وهذا أمر طبيعي وتونس تزخر في كثير من الأزخار التي تعود الى كثير من الأديان أيضاً. لكن هل تقبلين أن يدخل لتونس سيّاح بجوازاتهم الإسرائيلية؟ ما موقفك من هذه المسألة؟

 

 

سلمى اللومي: أنا أحب أن أُجيب، الأمر الأول زيارة الغريبة هذه عادة تقاليد موجودة في تونس من قرون وليست شيء جديد، وهذه يأتيها اليهود تونسيين، ويهود من بلدان أخرى، زما من المستحيل أن يدخل يهودي بجواز إسرائيلي لتونس، وأنا عندي ثقة في وزارة الداخلية التونسية والسياسة الداخلية والخارجية لتونس، هذه غير موجودة، مستحيل أن يدخل بجواز إسرائيلي الى تونس. هو خبر خرج في تلفزة إسرائيلية من وزيرة الداخلية.

 

 

لانا مدوّر: ونحن نقلناه كميادين، لكن المُستغرَب أن وزير السياسة استهدف الميادين ولم يرد على القناة الإسرائيلية، هذا مستغرَب أليس كذلك سيّدة سلمى؟

 

 

سلمى اللومي: وزارة الداخلية في تونس أصدرت تكذيب وأنا عندي ثقة بوزارة الداخلية التونسية أي الذي قالته كله صحيح، لا سياح دخلوا في جواز سفر إسرائيلي الى تونس، ونحن نحتفظ في عاداتنا والتقاليد الموجودة في تونس، يهودي أو مسيحي أو مسلم تونسي عنده مكانته وتقاليده ونحن نحميهم، هذا شيء مختلف.

 

 

لانا مدوّر: بالنسبة للسياسة الخارجية لتونس نحن نعلم أن الآن هناك مسألة الأموال، أنت مطّلعة كثيراً في الشق الإقتصادي سيّدة سلمى وهنا لا بد أن نسألك عن كل الوضعية التي اتّخذته تونس بعد الثورة في علاقاتها مع الأطراف الدوليين، مع البنك الدولي في مسألة الميديونية، في مسألة القروض، الى أي مدى هذا يورّط تونس؟ الآن لديكم وضع إقتصادي صعب جداً، الى أي مدى يورط تونس علي مستوى المديونية ولكن أيضاً على المستوى السياسي، أنتم مضطرون ربّما لاتّخاذ قرارات تطبيعية لأن لديكم حاجة إقتصادية وحاجة للمساعدة من بعض الأطراف المقرّبة من إسرائيل.

 

 

سلمى اللومي: ثمّة اتّفاقيات مع البنك الدولي التي تهم السياسة الإقتصادية في تونس وليست في السياسة المرتبطة في التطبيع، لا أظن هذا سيحصل في تونس، لا نفعل شيء يتعارض مع قيمنا والسياسة الخارجية التي اتّخذناها منذ وقت بورقيبة، لم يتغيّر توجّهنا، نفس النوجه.

 

 

لانا مدوّر: سيّدة سلمى لكي نختم، أعلم أنه ربّما في المرحلة المقبلة تونس بحاجة لإنقاذ إقتصادي كبير بسبب الوضع الإقتصادي الصعب، هل لديك تصوّر ربّما تشاركينا به لكيفية الخروج من هذا الوضع المأزوم إقتصادياً؟

 

 

سلمى اللومي: المرحلة القادمة، صحيح مررنا بصعوبات، تشجيع الإستثمار، الإهتمام أكثر بالجهات المهمّشة، التنمية الجهوية في الجهات البعيدة عن المركز في المدن وهم في المناطق الريفية. وعندنا مشاريع عديدة للناجحين في تونس، مثال … كان نجاح كبير في الجنوب التونسي، مكان كان كله صخراء وأصبح فيه نمو إقتصادي وفيه تحسن كبير. وعندنا عديد من المشاريع المقدَّمة في برنامجنا الإقتصادي بصفة مبسّطة، ونعطي برامج فيها خمس نقاط مهمة جداً وتحتهم عشر نقاط تمثّل نقطة الإنطلاق للتطور والإزدهار في بلادنا.

 

 

لانا مدوّر: وتلتزمون بهذه الخمس نقاط وبتطبيقها؟

 

 

سلمى اللومي: سنلتزم بتطبيقها.

 

 

لانا مدوّر: شكراً جزيلاً لك سيّدة سلمى اللومي، أُسعدنا كثيراً في هذا اللقاء معك مباشرةً من تونس، رئيسة حزب تونس فرع الحمامات، وإن شاء الله يكون لدينا طبعاً لقاءات مقبلة نتحدث فيها أكثر عن إقتراب المشهد السياسي والانتخابي من الإكتمال والحسم، حسم الخيارات والإجابات عن كل الأسئلة المطروحة، شكراً جزيلاً لك.

مشاهدينا نشكركم على متابعة هذه الحلقة من المشهدية خاص ونلتقي بكم الأسبوع المقبل بإذن الله.