ندوة الأسبوع

برنامج أسبوعي سياسي حواري. يتعاطى البرنامج مع الأحداث والقضايا بكل تفاصيلها والكشف عن خفاياها وأسبابها وتداعياتها. يستضيف أصحاب وصناع القرار والخبراء والباحثين لمعرفة حقائق الأمور.

ورشة البحرين: الصفقة المشبوهة

انعقدت إذاً ورشة البحرين في المنامة على الرغم من كل الاعتراضات والغضب الشعبي، والرسمي أحياناً، الذي سبقها ورافقها. لم تُعر الإدارة الأميركية ولا جاريد كوشنير صهرُ الرئيس ترامب ومهندسُ الورشة وعرّابُها، لم يُعيرا أيّ أهمية لموقف الفلسطينيين المعنيين المباشِرين بها، ولا للمواقف الرسمية العربية والإسلامية الرافضة لها. "السلام من أجل الازدهار" هكذا تم التسويق لورشة البحرين في غياب تام للحديث عن الحلول السياسية. من الملاحظات التي يمكن إيرادها حول الورشة: وحدة الموقف الفلسطيني قيادةً ومقاومةً وشعباً لأول مرة منذ سنوات في مواجهتها، ومقاطعتُهم لها\هرولة بعض العرب لا سيما الأنظمة الخليجية للمشاركة في الورشة ولو بمستويات متدنية\ تسجيل الكويت مجدداً موقفاً رسمياً وشعبياً ثابتاً ومشرّفاً تجاه رفض كل ما يمس بالحق الفلسطيني\ تأكيد كوشنير من البداية أن ورشة البحرين لن تناقش القضايا السياسية بل إن الاتفاق على مسار اقتصادي هو شرط مسبق وضروري من أجل السلام. هي إذاً رشوة علنية للفلسطينيين والعرب وكل من يناصر القضية الفلسطينية مفادها: لا حقوق لكم سوى بعض المشاريع الاقتصادية وعليكم أن تنسَوا القدس والحدود واللاجئين وانهاء الاحتلال. هل ستتمكّن إدارة ترامب من تمرير ما سوّقت له في ورشة البحرين؟ لماذا شارك بعض العرب في هذه الورشة؟ وماذا سيترتب على ما صدر عنها؟