الحلقات - ندوة الأسبوع

ضفة فلسطين والأطماع الجارفة

بضوء ترامبي أخضر، تل أبيب تدّعي أنّ المنطِقةَ جيم في الضِفةِ الغربيةِ هي لإسرائيل، فهل تَدفِنُ بذلكَ أخيراً حلَ الدولتين؟ ولماذا يُصِرُّ نتنياهو على ضمِ هذهِ المنطِقةِ بالتحديد؟ وماذا عن مصيرِ أهلِ الأرض فيما المُخطَّطُ توطينُ مَليونِ إسرائيلي.وهل مَنْ يكبحُ شراهةَ آخِرِ نظامِ أبارتهايد في العالم؟ "ضِفةُ فِلَسطين والأطماعُ الجارفة" عنوانُ نَدوةِ الأُسبوع.

ترامب والحسابات القاتلة

لا يثق الكونغرس بترامب ولا بحسابات فريقه الخاطئة، لذا قيّد أخيراً قدرته على شن عمل عسكري ضد إيران، ولكن ماذا عن ثقة المواطنين الأميركيين به؟ مئات المسيرات الاحتجاجية جابت شوارع الولايات المتحدة تنديداً بفعلة ترامب ورفضاً لتصعيد التوتر في الشرق الأوسط، فالانزلاق في أتون حرب سيكلف الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة الكثير، وربما ينهي الوجود الأميركي في المنطقة، فهل زادت الجريمة من عزلته وهل ستسرع في عزله؟ كيف سيواجه الرئيس الأميركي خصوم الداخل والخارج فيما الاستقالات تخترق جهازه الأمني القومي

البيئة الاستراتيجية لإسرائيل 2020: التهديدات والفرص

على عتبة العام الجديد، كيف نفهم الاحتلال الإسرائيلي وما يعنينا من تقديراته الأمنية والاستراتيجية؟ ماذا تقول هذه التقديرات عن احتمال المواجهة بين إسرائيل ومحور المقاومة؟ كيف تقرأ تل أبيب الحراك في لبنان والعراق ولماذا تتوقع استمرار القتال في اليمن وليبيا؟ ماذا عن الدور التركي في عين إسرائيل وهل إيران ما زالت العدو الأول؟ وكيف ستُرسم علاقة هذا الكيان مع أكثر دول العالم نفوذاً؟

عصر التطبيع وخيانة الشعوب

مجدداً رائحة التطبيع تنبعث من بعض عواصمنا.. ففيما يعيد الرئيس قيس سعيد في تونس، توجيه بوصلة بلاده نحو فلسطين القضية..يطالب وزير السياحة بمنح إسرائيليين الجنسية التونسية، وفيما كانت طائرات الاحتلال تقصف غزة ومقاومتها، كان العلم الإسرائيلي يرفرف في الإمارات.. هل ما يحدث هو فصل جديد من فصول هرولة البعض نحو إسرائيل بينما خيارات الشعوب في اتجاهٍ مغاير؟ وإلى متى يغرَّر بالشباب العربي تحت شعار سلام مفصل على قياس تل أبيب هدفه واحد.. التطبيع.

الجزائر.. بين الاحتجاجات والانتخابات

الثاني والعشرون من شباط فبراير الماضي كان نقطة تحول في المشهد السياسي للجزائر. فيه خرج الجزائريون إلى الشارع للمطالبة بالتغيير وبمحاسبة الفاسدين عما وصلت إليه البلاد. وتحت ضغط الاحتجاجات تنحى الرئيس آنذاك عبد العزيز بوتفليقة، لكنّ ذلك لم يُرض الحراك، فاستمر في التظاهر بسلميةٍ قلّ نظيرها، مطالباً برحيل كل رموز النظام وبقاياه، وبالتغيير الجذري. اليوم يدخل الحراك شهره التاسع ومشهد الشارع في ذكرى ثورة التحرير الأسبوع الماضي كان لافتاً بالفعل. تطورٌ جديد فرض نفسَه على الساحة، ألا وهو تحديد موعد الانتخابات الرئاسية في 12 من ديسمبر الشهر المقبل، ما أعطى زخماً وقوة دفع إضافية للمحتجين الذين رفضوا إجراء الانتخابات في ظل حكومة نور الدين بدوي، مشددين على عبارة "يتنحاو وكاع" أي أن يرحلوا جميعاً. وقد شكل الإعلان عن قائمة مترشحين ضمت خمسة كلهم من حقبة النظام السابق شكل صدمة لكثيرين. العامل المهم الآخر الذي دخل على خط الحراك كان انضمام اتحاداتٍ ونقابات إليه من ضمنهم نقابة القضاة التي عادت وعلقت إضرابها. وسط هذا المشهد جاء خطاب قائد الأركان أحمد قايد صالح ليحسم الجدل بشأن الانتخابات ويؤكدَ إجراءها في موعدها. والسؤال الآن: ماهي خيارات الحراك؟ هل يخفّض من سقف مطالبه أم يبقى في الشارع للوصول إلى ما ينشده من تغيير؟ وما صحة الحديث عن عصابات وأجندات خارجية ومخططات تستهدف البلاد؟

لبنان: مشهد جديد

صرختكم لن تضيع سدى، قالها الرئيس اللبناني صراحةً للمحتجين في الساحات، ماداً يد الحوار إليهم، بعدما انفجر الشارع اللبناني غضباً ونقمةً واحتجاجاً على الأوضاع المعيشية التي وصلت إليها البلاد. جاء بعد ذلك كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي دعا جمهور المقاومة إلى الانسحاب من الشارع على خلفية معلومات بأن الحراك بدأ يخرج عن مساره، وأن لبنان دخل دائرة الاستهداف الإقليمي والدولي. لكن جزءاً من الغاضبين بقوا في الشارع، لأنهم لا يثقون بالمسؤولين كما يقولون. فالضرائب الإضافية على خدمة الواتس آب لم تكن -برأيهم- السبب الأساس في هذا الانفجار، لكنها كانت النقطة التي أفاضت الكأس الممتلئةِ جوعاً وقهراً وألماً ومظلومية. هي تراكماتُ عقود من الفساد والهدر، لم تستطع الطبقة السياسية الحاكمة خلالها اجتراح حلول لها أو معالجة الأزمات التي تمسّ المواطن في لقمة عيشه وفي كرامته ووجوده. الجديد هذه المرة أن النزول إلى الشارع بهذه الأحجام والأعداد وبهذا الزخم كان عفوياً لا طائفياً عمّ المدن والمناطق الرئيسية، بعيداً عن السياسة والأحزاب وقادتِها، لأول مرة في تاريخ لبنان. البعض اعتبرها لحظة استثنائية يجب استثمارها لإحداث تغيير في المنظومة السياسية والطائفية التي أرهقت البلاد والعباد، فيما شكك البعض الآخر فيما حصل، متحدثاً عن دعم وتمويل وأهداف مشبوهة. لكنّ الأكيد أن هذه الاحتجاجات أحدثت ضغطاً كبيراً على الطبقة السياسية الحاكمة، ما دفع رئيس الحكومة إلى تقديم ورقة إصلاحات رفضها الشارع لاحقاً واعتبرها جرعة تخدير إضافية. والسؤال الآن: كيف يمكن أن تتعاطى الحكومة مع المحتجين؟ ما الصدى الذي يحدثه كلام السيد نصرالله في الشارع. هل لما يجري في لبنان علاقة بتوازنات إقليمية او معادلات دولية؟ لماذا غابت ردة الفعل الدولية عن هذه الاحتجاجات؟ هل تلعب السفارات الاجنبية وبعض الدول الإقليمية فعلاً دوراً خفياً فيما يجري؟ وهل من خطر حقيقي لانزلاق الأمور إلى ما لا تحمد عقباه؟

السعودية: الحسابات السياسية

نوبة قلبية. هزة اقتصادية كبيرة. أحداث شبيهة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. كلها توصيفات أطلقت على استهداف شركة النفط العملاقة أرامكو داخل السعودية. لا يختلف اثنان على أن أرامكو تمثل شرْيانَ حياةٍ وعصباً مهماً لصناعة النفط السعودي والعالمي، وان استهدافها بطائرات مسيرة يُشكل ضربة موجعة للمملكة وخسارة للشركات المتعاملة معها. التكلفة باهظة جداً للجميع، وهذا تماماً ما أرادته جماعة أنصار الله باستهدافها أرامكو، مهددة بضربات أشدِّ إيلاماً للرياض ولأبو ظبي. اتُّهمت إيران بانها وراء الحادث. نفت طهرانُ ذلك، وقال رئيسها حسن روحاني إن بلاده لا تريد صراعاً في المنطقة، وإن المشاكل مع الرياض متعلقة بالعدوان السعودي على اليمن وببرامج السعودية الداعمة والممولة للإرهاب. تُتَّهم السعودية إذاً بتمويل ودعم جماعات إرهابية سواء في اليمن أو في سوريا أو في مناطق أخرى. لكن السعودية تنفي ذلك وتؤكد انها منخرطة في دعم الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب. الجديد في السياسة السعودية اعتقال فلسطينيين داخل المملكة بينهم القيادي في حركة حماس محمد الخضري. الاعتقال أخرج الحركة عن صمتها قائلة إن محاولات معالجة الوضع خلف الأبواب المغلقة لم تلقَ تجاوباً من قبل المملكة. ماذا في أسباب وخلفيات هذه الاعتقالات يا ترى؟ هل هي سياسة سعودية جديدة تجاه الفلسطينيين والمنطقة؟ ما الذي يمنع السعودية من إيقاف حربها في اليمن؟ وماذا ستفعل السعودية وواشنطن فيما لو استمر اليمنيون باستهداف العمق السعودي؟

إسرائيل: اللعب بالنار

ليس عادياً أن تقوم إسرائيل بتوجيه أكثر من ضربة على أكثر من جبهة وبشكل متزامن. هل الحسابات الانتخابية لبنيامين نتنياهو ودونالد ترامب كانت الدافع الأبرز لذلك. فالأول -أي نتنياهو- أمامه تحدّ صعب في الانتخابات المقبلة بعد نحو أسبوعين، وعليه شحنُ الناخب الإسرائيلي واستمالته. والثاني -أي ترامب- يتطلع إلى التجديد لولاية ثانية، ودعمُ إسرائيل سيكون الفيصل في هذا السياق. من هنا ربما نرى تناغماً تارة وتعارضاً تارة أخرى بين الرجلين والإدارتين فيما يتعلق بضرب إيران وحلفائها في المنطقة، ولو أن ترامب لم يتوقف عن إرسال إشارات إيجابية بالرغبة في التفاوض مع إيران، كان آخرها من فرنسا. يعترف نتنياهو بأن إسرائيل تعمل في العراق وسوريا ولبنان لإحباط المخططات الإيرانية. والقصف الإسرائيلي على غزة مستمر من وقت لآخر. تضرب إسرائيل وتعتدي على دول عربية وتعبث بأمن المنطقة من دون أن تحرك جامعة الدول العربية ساكناً، بل يذهب بعض الكتاب العرب إلى التشجيع على ضرب ما يسمونها "أذرع إيران". لكنّ المقاومة في كل من لبنان وسوريا والعراق وغزة تعلنها بصوت واحد: اعتداءات إسرائيل لن تمرّ من دون ردّ. كيف وأين ومتى سيكون الرد؟ وما هي خيارات المقاومة؟ هل لدى إسرائيل الرغبة والاستعداد للحرب بعيداً عن الحسابات الأميركية؟ وما طبيعة المرحلة الجديدة التي تحدث عنها حزب الله؟

السودان: الامتحان الصعب؟

أخيراً...وبعد مفاوضات شاقة والكثير من الدماء، ومن الإرادة والإصرار على تحقيق أهداف الثورة، تم التوقيع نهاية الأسبوع الماضي على اتفاق وُصف بالتاريخي بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، وذلك فيما يُشبه الاحتفاليةَ العالمية، بحضور رؤساءْ ورؤساءِ وزراءِ دول من القارة الإفريقية ومسؤولين من دول عربية وغربية. فرحة السودانيين كانت كبيرة على قدر آمالهم بأن يكون الاتفاق ميلاداً لسودان جديد يتولى فيه السلطة حكمٌ مدني وتنتهي فيه إلى الابد حِقْبة الرئيس السابق عمر البشير الذي حكم البلاد على مدى 30 عاماً. ومع ذلك، فقد وجد الاتفاق من يعارضه. اليوم أمام السودانيين امتحان صعب لإثبات قدراتهم الذاتية ومسؤولياتهم الكبيرة تجاه بلدهم، مستندين إلى خريطة طريق رسمها الجنرالات وقادة الحركة الاحتجاجية في الأسابيع الماضية تنص على أن يتولى الحكمَ خلال المرحلة الانتقالية مجلسٌ سيادي مؤلفٌ من 11 عضواً بين مدني وعسكري، ويرأس المجلس في الفترة الأولى الفريق عبد الفتاح البرهان ثم تخلفه شخصية مدنية للفترة المتبقية. هي مرحلة حساسة بلا شك داخلياً وخارجياً. هل سيستطيع مجلس السيادة إدارة المرحلة الانتقالية بالحكمة اللازمة؟ وكيف سيتعامل مع محيطه العربي والإقليمي ومع العالم؟ هل سيُغيّر في سياسته وتحالفاته؟ لماذا تزامنت محاكمة الرئيس السابق مع توقيع الاتفاق؟ ولماذا عارضت بعض القوى الاتفاق؟

حرب تموز: نصر وردع

بين عامي 2006 تاريخ هزيمة إسرائيل في لبنان و 2019 تغير المشهد المحلي والإقليمي والدولي بشكل جذري. تحالفات واصطفافات ومؤامرات وحروب بالجملة يَتقاتل فيها أبناء البلد الواحد، ويقتل فيها العربي المسلم أخاه العربي المسلم. منذ عام 2006 قيل إن البوصلة ضاعت تماماً وصار العدو صديقاً والصديق عدواً. أما في عدوان تموز فكانت البَوصلة واضحة والعدو واضحاً. حزب الله جهة عربية لبنانية تقاتل إسرائيل الجهة المحتلة والمعتدية دوماً، وتنتصر عليها وتُفشل مخططاتها، باعتراف قادة الاحتلال. اليوم يهدد نتنياهو لبنان بالسحق والمحق إذا تجرأ حزب الله وهاجم إسرائيل، مستنداً إلى دعم لا محدود من الإدارة الاميركية ومن حلفائه المعلَنين والمتَخفّين. لكنّ الجبهة الداخلية في إسرائيل تبدو هشة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة وفي ظل تُهم الفساد التي تلاحق نتنياهو الذي قد يكون شارف على نهاية عهده بحسب وكالة بلومبرغ. أما بالنسبة للمقاومة في لبنان فتبدو أقوى من أي وقت مضى كما يقول قائدها، ولو أن الجبهة الداخلية مقلقة، وما حادثة قبرشمون في جبل لبنان التي عطلت عمل الحكومة، إلا دليل على ذلك. لكن السؤال المطروح: هل تستغل إسرائيل الوضع الإقليمي والدولي لشنّ حرب على لبنان؟ أم إن لبنان بالنسبة لها ولحلفائها تفصيلٌ في المشهد الإقليمي الأكبر وعنوانه المواجهة بين إيران والغرب؟ وأي معادلات أرستها حرب ال33 يوماً عام 2006؟