كلمات في وداع "الحاج قاسم"

حلمك المُودع في أوطاننا قد بدأ

  • كلمات في وداع "الحاج قاسم"

 لا ترحل..

دع جثمانك محمولاً على أكتافنا

دع حضورك هذا بيننا

دعنا نبكيك وأنت أمَامنا

نناديك وإن لم تُجبْ

لكننا بنعمة مخَاطبتِكَ يا حاج

 دعنا لا نكتب الوداع الأخير

لا نحضرهُ

ولا نهيل على جسدك التراب

 اسمح لنا أن نطوف بك الأرجاء

نُخبر أهل الأرض عنك

وندعوهم إلى مسيرتك

لنكون قادرين على الفراق

ولن نكون

إلى أن تأذن قلوبنا بالابتعاد عنك

ولن تأذن

 ربما نرجو إحدى المعجزات

بأن تقوم من بين النار وتقول لنا ما مِتّ..

أأترككم؟..

ولمَ لا تقوم أيها القائد..

وعهدُنَا فيك لم يكن إلا بصِعاب المنال

نعم لا نريد أن ندرك الواقع

أيّ واقع فيه تُحرم أعيننا من رؤيتك

 لكن الغد آتٍ لا محال

والوداع الوداع

رفاق روضتك ينتظرون

وقلوبنا تتوسد ثراك

نهيل عليك التراب قليلاً قليلاً

نبكي وننظر في حيرة

أتعلم أيدينا من تدفن؟

أتعلم هذه الأرض من تستقبل؟

تُخفى عن أبصارنا هكذا

ويُكتب على ضريحك الجندي قاسم سليماني

وفي وجداننا أنت الثائر الناصر ولواء الإسلام الأعظم

 ننتهي.. نكفكف الدمع

ثم يضج حزننا بصيحات الثورة

نرفع الهامة.. يستقيم الظهر المنحني ونشمخ

لأن عهدك فينا كبير

وحلمك المُودع في أوطاننا قد بدأ

واننا يا شهيدنا لن نُهزم.

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]
فاطمة قربان علي

كاتبة أفغانية مقيمة في سوريا