مثل هذا المرشح سيُهان في هذا الامتحان بالتأكيد هذه المرة وسيفشل في الفوز في الانتخابات لأن الشعب عرف زيف مثل هؤلاء المرشحين وكذبهم وخداعهم وتنصلهم عن وعودهم التي قطعوها لناخبيهم وفسادهم وسرقاتهم واستغلال مناصبهم لأغراضهم ومنافعهم الشخصية والعائلية وللمقربين منهم والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين والمجرب لا يجرب.

لايزال التطلع إلى واقع جديد في العراق ينهي الفصول المحزنة أملا قائماً واستحقاقاً يحمل في طياته مضامين وقيماً سياسية واجتماعية يشترك فيه الشعب العراقي وكل الطبقات السياسية الممثلة بالأحزاب والكيانات والرموز والشخصيات التي يهمها حاضر ومستقبل هذه البلاد.

إن جميع الآمال معقودة على نتائج الانتخابات المرتقبة التي ستشارك بها حوالي ( 204 أحزاب ونحو 24 كياناً انتخابياً ) وهي التي سترسم خارطة العراق السياسية المستقبلية لأربع سنوات قادمة بكل حيثياتها الأمنية والسياسية والاقتصادية والاستثمارية والخدمية والمعاشية وغيرها، وهي معقودة أيضاً على أن هذه الانتخابات ستكون فاتحة عهد جديد أكثر إشراقاً وحيوية وأماناً للعراق.

ما لم يفصح عنه الأميركيون صراحة، خاصة بعد إعلان الاستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة هو الإصرار على الوجود العسكري والنفوذ السياسي في العراق وسوريا، بعد أن باتت إيران مصدراً لتهديد الأمن القومي الأميركي، جنباً إلى جنب مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية كمصادر لتهديد هذا الأمن. فالواضح أن الولايات المتحدة تعمل الآن بعد هزيمة "داعش" في الموصل، وفق ثنائية: محاربة ما تبقى من تنظيم "داعش" والتنظيمات القريبة منه، وتحجيم النفوذ الإيراني للحد من تهديداته المتزايدة، على الدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة.