الانتخابات

48 ساعة صمتاً انتخابياً لينطلق بعدها ماراثون الانتخابات الرئاسية صباح بعد غد الاثنين ولمدة 3 أيام، وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين استعدادها بانتداب 17 ألف قاضٍ يمثلون جميع الهيئات القضائية يشرفون علي 14 ألف لجنة فرعية بجميع المحافظات بنظام قاض لكل صندوق بالاضافة إلي 375 لجنة عامة يساعدهم 95 ألف موظف.

البعض منا يبدو حائرًا اليوم، يبحث عن إجابة للسؤال الذى يفترض ألا يكون مطروحًا من الأساس، وهو: هل أشارك فى الانتخابات ولماذا؟ فهناك من يقولون بل ويدعون المصريين إلى عدم الذهاب لصندوق الانتخابات، وحجتهم الأساسية التى حاولوا خداعنا بها هى أن المشاركة لن تغير من النتيجة التى يعرفها الجميع. وهذا قول حق يراد به باطل.

يجب ألا نقف عند هذا الوضع الذى استمر لسنوات طويلة، وأن نتحرك وتتحرك الدولة للأمام بشعبها وقوتها وحق الممارسة السياسية، والتى غابت وتغيب لأسباب عديدة تفرض علينا أن نشارك ونمارس حقوقنا السياسية، والتصويت فى الانتخابات الرئاسية واجب واستعداداً للانتخابات المحلية أيضاً وغيرها، وأن نتغير ونبعث برسالة لأنفسنا والعالم بموقعنا الجديد الذى نختاره، ولا يفرضه علينا أحد ممن يريدون أن نظل فى آخر الطابور.

لطالما كنت أتساءل بأى معيار أمنح صوتي لشخص ما فى أي انتخابات؟ كان التصوّر لديّ واضحاً حاسماً بخلاف العديد من تصوراتي العلمية أوالفكرية التى أنزع فيها إلى النسبية إدراكاً لثقل الحقيقة وتعقد جوانبها، لكن حينما يتعلق الأمر باختيار شخص لموقع المسئولية رئيساً لدولة أو مديراً لجامعة أو كلية أو لأي مؤسسة مطلوب اختيار شخص لقيادتها فإن الأمور لديّ تتحوّل على الفور.