الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أعلنت الجمعة عن العدد النهائي للقائمات المترشحة للانتخابات البلدية بعد انتهاء مرحلة الطعون سواء لديها أو لدى المحاكم ليكون العدد النهائي 2074 قائمة،

بحضور قوي لحزبي النهضة ونداء تونس وتواجد نسبي للمستقلين ومشاركة ضعيفة لباقي القوى السياسية في سباق البلديات تلوح في الأفق خشية من تشكل مشهد سياسي مختل قوامه هيمنة الحزبين بما يطرح جملة من العقبات المرتقبة.

إن واقع الحال يكشف عن سیاسیین ونقابیین يأخذون من الديمقراطیة ما يخدم مصالحھم ويرفضون فیھا ما لا يتماشى وأھدافھم فھم بذلك يعتبرونھا أداة لتحقیق أھدافھم ولیس منظومة حكم على ضوئھا تسیر البلاد وإلیھا يلجأون كلما اختلفوا. فخطاب العديد من السیاسیین وسلوكھم وحتى من النواب المنتخبین انتخاباً حراً ونزيھاً بفضل بركات الديمقراطیة الناشئة يكشفان عن حقیقة خافیة، وھي أن داخل كل منھم يسكن ديكتاتور يترصد الفرصة لینقض على الحكم.

في انتظار تحديد مصيره، يخوض رئيس الحكومة جولة جديدة للدفاع عن نفسه، علماً بأنّ الجميع يُدرك أنّ الشاهد، كما سلفه في رئاسة الوزراء، هو بين مطرقة رئاسة الجمهورية وسندان «التوافق السياسي» الهش.