الاحتلال يؤجل محاكمة الأسيرتين أبو غوش وجرادات إلى 11 شباط/فبراير المقبل

مكتب إعلام الأسرى يعلن أن محكمة الاحتلال أجلت محاكمة الأسيرتين ميس أبو غوش وسماح جردات إلى 11شباط/ فبراير المقبل.

  • الأسيرة ميس أبو غوش

أعلن مكتب "إعلام الأسرى" أن محكمة الاحتلال أجلت محاكمة الأسيرتين ميس أبو غوش وسماح جردات إلى 11شباط/ فبراير المقبل.

والأسيرة ميس أبو غوش (22 عاماً) من مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، أعتقلت في 29 اَب/ أغسطس 2019، وجرى اعتقالها بعد اقتحام جنود الاحتلال الإسرائيلي بيتها وخلع باب المنزل وقلبه رأساً على عقب.

ومن ثم قاموا بتقييدها وتعصيب عينيها ونقلها إلى معسكر في محيط حاجز قلنديا، وخلال تواجدها بالمعسكر تعمد الجنود جرها وهي مقيدة اليدين ومعصوبة العينين، عدا عن شتمها بأقذر الشتائم والصراخ في وجهها، والتي كُشف فيها تفاصيل مؤلمة تعرضت لها خلال عملية اعتقالها والتحقيق معها داخل زنازين الاحتلال.

وفيما بعد نُقلت الأسيرة أبو غوش إلى مركز توقيف "المسكوبية"، في القدس المُحتلّة، للتحقيق معها، ومن ثم جرى نقلها إلى الزنازين لاستجوابها.

وأوضحت أبو غوش حسبما نقلت عنها محامية هيئة الأسرى التي التقت بها أن "جولات التحقيق كانت لساعات طويلة قضتها وهي مشبوحة على كرسي صغير داخل زنزانة شديدة البرودة"، وبعد 6 أيام بدأ التحقيق العسكري معها، والذي تخلله "شبح" على طريقة (الموزة والقرفصاء)، إضافةً إلى صفعها وضربها بعنف وحرمانها من النوم.

ولفتت الأسيرة أبو غوش بإفادتها إلى أنه في إحدى المرات حاولت الهروب من أيدي المحققات والجلوس بإحدى زوايا الزنزانة، لكن المحققة قامت بإمساكها وبدأت بضرب رأسها بالحائط وركلها بقوة والصراخ عليها وشتمها بألفاظ بذيئة، كما وتعمد المحققون إحضار أخيها وذويها لابتزازها والضغط عليها، لإجبارها على الاعتراف بالتهم الموجهة ضدها.

وذكرت أنه في إحدى المرات تعمد المحققون إدخال جرذ كبير إلى الزنزانة لإيذائها، عدا عن مماطلتهم في الاستجابة لأبسط مطالبها كحرمانها من الدخول إلى الحمام، واستفزازها والسخرية منها.

ولفتت أبو غوش إلى أنّ ظروف الزنازين التي كانت تُحتجز فيها طوال التحقيق معها غاية في القسوة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، فالحيطان إسمنتية خشنة من الصعب الاتكاء عليها، والفرشة رقيقة بدون غطاء وبدون وسادة، والضوء مشعل 24 ساعة ومزعج للنظر، والوجبات المقدمة سيئة جداً، بالإضافة إلى معاناتها من دخول المياه العادمة إلى زنزانتها، والتي كانت تفيض على الفرشة والغطاء.

وخضعت أبو غوش للتحقيق لـ 30 يوماً، ومن ثم نُقلت إلى معتقل "الدامون" حيث لا تزال موقوفة.

يٌذكر بأن الأسيرة ميس أبو غوش طالبة في كلية الإعلام بجامعة بيرزيت، وهي شقيقة الشهيد حسين أبو غوش وشقيقة الفتى سليمان أبو غوش (17 عاماً) والمعتقل إداريا للمرة الثانية، كما أنّه لغاية اليوم ما زال الاحتلال يحرمها من زيارة الأهل.

وكانت الأسيرة الفلسطينية سماح جرادات، أرسلت بدورها رسالة لأهلها  كتبتها في التاسع من تشرين الأول/ أكتوبر 2019 من سجن "الدامون" الإسرائيلي الذي تقبع فيه منذ انتهاء التحقيق معها بعد اعتقالها في السابع من أيلول/ سبتمبر 2019 من قبل قوات الاحتلال وخضوعها لتحقيق قاس. 

  • الأسيرة سماح أبو جردات

واعتقل الاحتلال الطالبة  في جامعة بيرزيت سماح جرادات، وجرى استدعاء شقيقها سامي في البداية ومنع المحامي من زيارتها في تحقيق "المسكوبية"، قبل نقلها إلى "الدامون".

يقول والد سماح عن ليلة اقتحام المنزل واعتقال ابنته: "كانت الساعة 3 فجراً، عندما بدأ جنود الاحتلال بدق الباب، وكنت وقتها مستيقظاً وبعد أن فتحت لهم دخلوا وبدأ أحد الضباط يسألني: إنت ربيت ولادك منيح؟ وأجبته "طبعاً أحسن تربية". وبعد اعتقالها قيّد جنود الاحتلال يدي سماح وغطوا على عيونها واحتجزوها داخل معسكر للجيش قبل أن ينقلوها لمركز تحقيق المسكوبية".

ويضيف والدها: "في بداية التحقيق بالمسكوبية، أجبر السجانون سماح على التفتيش العاري، واحتجزوها في غرفة لمدة 5 ساعات متواصلة دون أن يحضر للتحقيق معها أي أحد".

وركزت مخابرات الاحتلال خلال فترة التحقيق مع سماح، على التعذيب النفسي والعزل و"الشبح"، ومنعها من لقاء محاميها لأكثر من 22 يوماً.

وكشف جرادات أن أحد الأساليب التي استخدمتها مخابرات الاحتلال في التضييق على سماح، "كانت باحتجازها في غرفة داخلها سماعات تبث صراخ أسرى وأسيرات خلال تعذيبهم والتحقيق معهم".

ويؤكد والدها أن "معنوياتها عالية، وتشارك الأسيرات في نشاطاتهن وهمومهن، وتحب القراءة والمطالعة كثيراً".

ويضيف: "سماح صاحبة شخصية قوية، وتحمل الهم الوطني، وتحب عائلتها كثيراً، وهي صفات تجعلنا نفتخر بها دائماً، وأملنا أن نراها حرة قريباً".

وتقول سماح في رسالتها  لأهلها "أرسل لكم هذه الرسالة من سجن الدامون القابع على جبل الكرمل، أنا بخير وأموري كلها تمام، مشتاقلكم كتير كتير".

وتضيف "في فترة التحقيق، كنتم دائمًا معي في كل لحظة، لقد كنت قوية بقوتكم، لذلك كونوا أقوياء دائماً، أحبكم جداً وأتمنى أن تكونوا بخير. أبي العزيز انتبه على صحتك، أمي الحنونة دائماً وأبداً، أتمنى أن تكوني بخير وشعرك كان كثير حلو لما شفتك. وإلى سمر وسامر وسلوى وسامي وسلمى، أحبكم كثيرًا".

وختمت رسالتها بالقول "أعتذر جداً على المصاريف والغلبة، أعدكم بأنني سأعوضكم عن كل شيء، ولدنا للفرح وفي سبيل الفرح نموت، على أمل اللقاء قريباً".