نقولا طعمة

محرر في الميادين نت ابتداء من أول آذار/ مارس 2012، ومراسل ومحقق صحفي ميداني على الساحة اللبنانية منذ 1980.

من القدس إلى بيروت.. من بيروت إلى القدس

يستضيف غاليري "زمان" في بيروت معرض الفنان الفلسطيني عايد عرفة الذي حضر مع لوحاته بمشقة من القدس إلى بيروت، كاسرا الحصار الاسرائيلي.

من أعمال عايد عرفة

حمل عايد عرفة "القدس" في مجموعة لوحات فنية إلى بيروت، يعرضها في غاليري "زمان" في الحمرا، وفي طياتها عبق القدس، وروحها، ومعاني الثورة، والبحر، والقمح، ودرويش، والقاسم.

 

عرفة مواليد بيت لحم ١٩٨٣، له إنجازات كثيرة محلية ودولية في العروض الفنية، و إيصال صوت فلسطين إلى أنحاء العالم.


قبيسي متحدثا عن عرفة

مؤسس غاليري "زمان" الدكتور موسى قبيسي تناول بشغف المعرض، وصاحبه، الذي خرق الحدود، وبعث أملا جديدا في فرض التواصل بين فلسطين وأخوتها، يتحدث كمن حقق نصرا تاريخيا في طريق العودة، ويقول: "عايد عرفة يعيش في فلسطين، وقدم إلى معرضه في بيروت من فلسطين، والمعرض سميته من القدس إلى بيروت، وإن شاء الله، المعرض القادم سيكون من بيروت إلى القدس”.


قبيسي عارضا صعوبات انتقال المعرض من القدس إلى بيروت

قبيسي وصف عرفة ب"الشاب الذي ولد منذ ٣٥ سنة، لكن عمره الحقيقي هو ١٣٥ سنة، مع احتفاظه بطاقة الشباب، والألوان الشبابية، والحزن المبتسم، والشخصية البناءة، ونأمل له مستقبلا زاهرا كما ابتسامته الزاهرة”.

 

رحلة الفنان واللوحات لم تكن بلا مشقات في ظل الاحتلال. لكنه قدر الفلسطيني، وكل عربي يحب التفاعل مع فلسطين، أن توضع له العراقيل لمنع التواصل بين أهله في الداخل والأهل في الخارج، ولمنع تنامي براعم العودة التي يراها الفلسطيني، وكل مؤمن بفلسطين، أنها محققة في الأفق، لكنها، كمجرد فكرة، ترعب المحتل الغاصب.

 

قبيسي عرض صعوبات إحضار اللوحات من فلسطين إلى بيروت، واصفا المهمة ب"الشاقة، وتولاها أحد الأصدقاء الذين عرفوني بعايد”.

 

وقال قبيسي: "لم يكن الأمر سهلا، وحتى اللحظات الأخيرة، لم نكن متأكدين لا من وصول اللوحات، ولا مشاركة الفنان شخصيا في المعرض. والله ولي التوفيق، نجحت المحاولة، وولد المعرض، وما زال مستمرا حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، وطلبنا من المقتنين إبقاء لوحاتهم طوال فترة العرض حتى يتسنى للجمهور التعرف على هذا الفنان الواعد.. العايد”.

 


قرنان ووسط تعبيرا عن القضية
قرنان ووسط تعبيرا عن القضية

اللوحات

طابع اللوحات انطباعية تعبيرية، تطغى عليها الألوان الشبابية الهادئة، مع بساطة تعبير، وتفاصيل، تحمل رموزا عديدة، وأبعادا متنامية. منها على سبيل المثال الثور الذي يرمز إلى القوة والثورة، والثبات، مع تركيز على نقطة الوسط – المساحة بين رمز القوة ورمز الضعف- إشارة إلى ما تعانيه فلسطين في صراعها الدائب منذ نكبتها.

 

يعتمد عرفة بساطة التعبير عن البيوت، واسطحها التي تتغطى بانتانات التلفزيونات التي تبدو أضخم من البيوت، تشي بانتقاد هيمنة الإعلام على الحياة العامة. وفي اللوحات، رمزية العائلة، والقدس، ولا يتوانى عرفة عن الاستعارة من شعراء بلاده، خصوصا محمود درويش، لتلوين لوحاته بكلام أكثر دقة من الريشة في سرعة إيصال الفكرة.


أنا التوازن بين من جاؤوا ومن ذهبوا
أنا التوازن بين من جاؤوا ومن ذهبوا

أنا التوازن بين من جاؤوا ومن ذهبوا.. أنا التوازن بين من سٌلبوا ومن سَلبوا..أنا التوازن بين من صمدوا ومن هربوا..


من لا بر له.. لا بحر له
من لا بر له.. لا بحر له

البحر دهشتنا..هشاشتنا..وغربتنا.. ولعبتنا والبحر صورتنا..


يا سيد الشعلة .. ما أوسع الثورة
يا سيد الشعلة .. ما أوسع الثورة

يا سيد الشعلة.. ما اوسع الثورة.. ما أضيق الرحلة..ما أكبر الفكرة..ما أصغر الدولة..


القمح مر في حقول الآخرين
القمح مر في حقول الآخرين

القمح مر في حقول الآخرين، والماء مالح، والغيم فلاذ، وهذا النجم جارح.


الفنان عايد عرفة
الفنان عايد عرفة

عرفة

درس عرفة الفن في الأكاديمية الدولية للفنون في رام الله. ربح جائزة "المسيح في سياق فلسطيني" سنة ٢٠٠٣ للوحة التي اقتبسها من "بياتا" لمايكل أنجلو.

 


الفنان عرفة بين جمهور في معرض في فلسطين
الفنان عرفة بين جمهور في معرض في فلسطين

٢٠١١، عايد عرفة التحق بورشة عمل ومعرض "Hierarchy” في القاهرة، ومعرض التبادل الفني الطلابي في جامعة برايتون، وشارك في معرض "Truth is Concrete” في غراز بالنمسا.

 


إقامة فنية في ٢٠١٣ في بيالا بإيطاليا، وفي ٢٠١٥، شارك في مشروع فني بعنوان "أراك في لاهاي" في هولندا، وفي العام عينه، اختير عايد للمشاركة في مشروع "إعادة التفكير بفلسطين" (Rethink Palestine)، كما شارك في معرض جمعي عنوانه "ماء وملح" في غاليري أور بكندا.

 

٢٠١٦، شارك في معرض قلنديا الدولي.