بسام الكعبي يروي محطات الجمر التي إحرقت عائلات الأسرى

يتناول الكتاب بأسلوب الريبورتاج والبروفايل محطات الجمر التي تنكوي بها عائلات الأسرى أثناء زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال: بئر السبع ورامون ونفحة والنقب وهداريم ومحكمة سالم العسكرية.

بسام الكعبي يروي محطات الجمر  التي تكتوي بها عائلات الأسرى
بسام الكعبي يروي محطات الجمر التي تكتوي بها عائلات الأسرى

صدر حديثاً عن "دار مجد للتصميم والفنون– حيفا" في فسطين المحتلة، كتاب "جمر المحطات" للكاتب الفلسطيني بسام الكعبي.

يبدأ الكعبي كتابه بمقدمة يستعرض فيها بعض كتابات أدب السجون: إيطاليا تحت الحكم الفاشي، أميركا اللاتينية، لبنان، سوريا، العراق، الأردن، مصر، المغرب وفلسطين، مشددة على رفعة مستوى الكتابة بحواس الجمر من داخل جدار المعتقل قياساً برماد النص من خارج الأسوار العالية.

يتناول الكتاب بأسلوب الريبورتاج والبروفايل محطات الجمر التي تكتوي بها عائلات الأسرى أثناء زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال.

كما يوظف الكتاب الحواس في صياغة نص بتأمل وقائع زيارة سجون: بئر السبع ورامون ونفحة والنقب وهداريم ومحكمة سالم العسكرية، وأبرز محطات مكثفة من حياة الوالدة الراحلة، والمناضلين الغائبين: أم عمر البرغوثي، خضر العالم وسامي الكعبي، وكوكبة من شهداء بلاطة ومعاناة المخيم تحت ثقل أعباء نكبة ممتدة منذ سبعين عاماً.

كذلك يتحدث الكتاب عن مسيرة عدد من المحررين والأسرى: نائل وفخري البرغوثي، عطية جوابرة، عاصم الكعبي، محمد تاج رفيق، وأفرد فصلاً لقائد حركة التحرر ومناهضة الفصل العنصري (الابرتهايد) في جنوب افريقيا نيلسون مانديلا مستنداً على تأمل قبضة الأحرار التي يرفعها ماديبا في ميدانه بمدينة رام الله؛ ذلك أن الحرية التي ينتزعها الكفاح الأممي ضد المستعمر والكولونيالية والعنصرية والمستغِل لا تتجزأ في بقاع الأرض.

يهدي الكعبي الكتاب لرفاق الكفاح الوطني والطبقي الذين يناضلون بصمت ورفعة أخلاقية من أجل الحرية ولشقيقه الأسير عاصم الذي سطر الغلاف الأخير للكتاب بكلمة رثاء لوالدته مستعيداً مشوار شريكة الدرب الطويل والصعب، متمنياَ وداع الصابرة الطاهرة للحظات فقط: "لو أن الجنازة يا نجمتي سارت إلى بوابة السجن قبل القبر".