صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

ضُحَى


اسم علم مؤنّث مأخوذ من الضًحى، وهو الوقت الذي يمتدّ من طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار.  وتَيمُّناً بالآية الكريمة «والضُحى والليلِ إذا سجى» تُسمّى المولودة ضُحى.
وكما في هذه الآية الكريمة من سورة الضُحى كثيراً ما يقترن هذا الوقت من النهار بذكر سجا الليل،أي سكن ودام. وعليه
قولُ الشاعر المصري ابن نُباتة (946-984) مُتغَزلاً:
         

حَلفتُ بِليلِ الشِعرِ مِنه إذا سَجا
وضَوءِ الضُحَى في وَجههِ مُتَبلّجا
ومِن أدمُعي بِالمُرسَلاتِ مِنَ الأسى 
ومِن أضلُعي بالمورِياتِ مّنَ الشَجا
لقد ألجَمَ العُذّالَ وَجهُ مُعذّبي
وقد لاحَ في جِنْحِ الظلامِ فأسرَجا

والضُحى لُغةً هو الاسم من فعل ضَحا. يقال: ضَحا الرجلُ،يَضحو،ضَحواً، إذا برز للشمس. وأضحى،يُضحي،إضحاءً،أي صار في وقت الضُحى. هذا  هو الأصل. ثم يُستعمل بمعنى أنه صار يفعله مُطلقاً. وفي هذه الحالة يعمل الفعل أضحى عملَ الفعلِ أمسى، وهو في هذه الحالة من أخوات كان.
والضاحي اسمُ الفاعل من ضَحا، أي البارز للشمس. واسم علم مذكر. مؤنثه ضاحية. والضاحية أيضاً الناحية البارزة من كل شيء. وشجرة ضاحية أي لا ظل لها. والضاحية من المدينة نواحيها القريبة. وعيد الأضحى سُمي بذلك لأن الشاة التي تقدّم قرباناً فيه تُنحر في وقت الضُحى.