صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

أماني - منى - منية

الأماني جمع أمنية وهما بمعنى المنى والمنية.

منى، ومنْية، وأماني، ثلاثة من أسماء العلم المؤنثة. يطلق أي من هذه الأسماء المشتركة في المعنى على المولود الأنثى، تعبيراً عن التفاؤل بأن يتحقق معها كل ما يبتغى من خير، وما يرجى من توفيق لها ولذويها.

لغوياً، المنى جمع المنْية وهي البغية وما يتمنى ويرتجى وتتطلع إليه النفس. من ذلك للشاعر المعروف بالوأواء الدمشقي، لحبسة كانت في لسانه، قوله متغزلاً:

يا منية النفس، كوني كيف شئت فما

قلبي بسال، ولا ودي بمنصرف

إن تقتليني فمطلول لديك دمي

أوتهجرين، فإني غير منتصف

والمنى غالباً ما تكون صعبة التحقق يترقب حصولها بفارغ الصبر، وتلهج بذكرها الأنفس.

وهذا ما يعبر عنه قيس بن ذريح مع حبيبته لبْنى:

أقضي نهاري بالحديث وبالمنى

ويجمعني والهم بالليل جامع

فلولا رجاء القلب أن تسعف المنى

لما حبستْه بينهن المضاجع

والأماني جمع أمنية وهما بمعنى المنى والمنية. ويقال فيها الأماني بتشديد الياء. وعلى ذلك قول

ابن ميادة من شعراء العصر الأموي:

أماني من ليلى حسان كأنما

سقتني بها ليلى على ظمأ برْدا

منى إن تكنْ حقاً تكنْ أحسن المنى

وإلا فقد عشنا بها زمناً رغْدا

ومن أجمل ما قيل في المنى في الحب العذري قول الشاعر الأموي جميل بن معمر في صاحبته يثيْنة:

يكذب أقوال الوشاة صدودها

ويجتازها عني كأنْ لا يريدها

وتحت مجاري الدمع منا مودة

تلاحظ سراً، لا ينادى وليدها

رفعت عن الدنيا المنى غير ودها

فلا أسأل الدنيا ولا أستزيدها