صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

سلافة - سلاف

السلافةُ والسُلاف بمعنى واحد، أي أفضل الخمر. وبها تُسمَّى المرأة سُلاف أو سُلافة.

سُلافةٌ لمْ تَعتصِرها يَد
ولمْ تُدَنّسها الأعاصيرُ
كَريمَةٌ أصغرُ اَبائها 
إن نُسِبَتْ كِسرى وسابورُ
جاءتْ كَروحٍ لمْ يَقُمْ جَوهَرٌ
لُطفاً بِهِ أو يُحصِهِ نُورُ
 
هكذا يصِفُ أبو نواس خمرةً جيّدة مُعتّقة من أفخر الخمر، لأن السُلافة هي أجود الخمرة وهو أخبر شعراء العصر الذهبي العباسي بالخمرة ومن
نُخبة شاربيها. والسلافةُ والسُلاف بمعنى واحد، أي أفضل الخمر. وبها تُسمَّى المرأة سُلاف أو سُلافة.
لكن إذا أُطلقت كلمة سُلاف أو سُلافة، أي إذا لم تُضف إلى الخمرة أو غيرها، كأن يقال هذه سلاف أو سلافة فقد لا يُقصَد بها الخمرة مُطلقاً. من ذلك قول ابي نُواس نفسه:
 
لا يَصرِفنّكَ عن قَصفٍ وإصباءِ
مَجموع رأيٍ ولا تَشتيتُ أَهواءِ 
واشربْ سُلافاً كَعَينِ الدِيكِ صافِيَةً
مِن كأسِ ساقِيَةٍ كالريمِ حَوراءِ
 
وللسُلافِ عند أبي نواس من طيب الرائحة ما يُذكره بطيبِ رائحةِ تُفّاح لُبنان فيقول: 
 
سُلافُ دَنٍ إذا ما الماءُ خالطَها
فاحتْ كما فاحَ تُفّاحٌ بِلُبنانِ
كالمِسكِ إن بُزِلَتْ والسَبْكِ إن سُكِبَتْ
تَحكي إذا مُزجَتْ إكليلَ مُرجانِ
 
والسُلافَ أو السُلافةُ مِن كل شيء هي خالِصُه وأنقاه. وسُلافَةُ كل شيء:أوّلُه. وقد يستعمل بعضُ الشعراء كلمة سلافة أو سُلاف استعمالاً مجازِياً ويقصدون بها أفضلَ الأشياء وأخلص الأصحاب. من ذلك قولُ الشاعر العباسي المُجيد أبي تَمّام:
 
صَبّحتُهُ بِمُدامَةٍ صَبَّحتُها 
بِِسُلافةِ الخُلَطاءِ والنُدَماءِ
عِنَبِيّةٍ ذَهَبيّةٍ سَبَكتُ لها 
ذَهَبَ المَعاني صاغَةُ الشُعراءِ

 

لمياء - لمى

خميس - جمعة

أميمة - أمامة

ندى

رشا - شادن

هند