صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

طه - ياسين

اختلف الفقهاء في تفسير معنى «طه» و«يس»

وُلدَ الهُدى فالكائناتُ ضِياءُ
وفَمُ الزمانِ تَبَسّمٌ وثناءُ
نُظِمَت أسامي الرُّسْلِ فَهْيَ صحيفةٌ
في الّلوحِ واسمُ مُحَمّدٍ طُغراءُ
إسمُ الجلالةِ في بديعِ حروفهِ
ألِفٌ هنالكَ واسمُ طهَ الباءُ
 
هذه الأبيات من القصيدة الهمزية التي نظمها أمير الشعراء أحمد شوقي في مدح النبي محمّد، وبيتُ القصيد فيها هنا هو اسم طَهَ الذي يورده الشاعر على أنه من أسماء النبي محمّد.
 
وطَهَ اسم إحدى سُوَر القرّآن الكريم ومطلعها: «طَهَ، ما أنزلنا عليك القُرآنَ لِتشقى، إلّا تَذْكِرةً لمن يخشى...».
 
ويُطلق اسم طه على المولود الذكر تَيمّناً باسم السورة القرآنية وباسم طه كأحد أسماء النبي محمّد. وهو التفسير الراجح لمعنى طه في القرآن، وقيل أيضاً إنّ طه من فواتح السُوَر وهي الأحرف المقطّعة في مطلع بعض السور مثل «ألم». وقبل هو قسم أقسم به الله.
 
ومن أسماء العلم المقتبسة من أسماء السُّوَر القرآنية اسم «ياسين»  المأخوذ من «يس» الذي تبدأ به السورة: «يس، والقرآنِ الحكيم، إنك لمِن المرسلين». والبعض يكتب هذا الاسم كما ورد في السورة أي بحرفي الياء والسين «يس».لكن ياسين هو الأكثر شيوعاً.
 
وكما اختلف الفقهاء في تفسير معنى «طه» كذلك اختلفوا في تفسير «يس»، فقال بعضهم إن ياسين من أسماء النبي. وقيل بل هو من الحروف المقطعة. وقيل إن معنى ياسين هو يا إنسان أو يا رجل بلغة الأنباط. وقيل هو قسم أقسم به الله تعالى. وقيل في تفسير الآية «سلامٌ على آلِ ياسين» في سورة «الصافّات» إن المقصود هو النبي محمّد وآله. ويطلق اسم ياسين على المولود الذكر تَيمّناً بالسورة وباعتباره من أسماء النبي.