صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

عيد - عائد - عائدة - عيّاد

عيد وعائد وعائدة وعيّاد ... ماذا تعرفون عن هذه الاسماء؟

عِيدٌ بِأيّة حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بما مضى أم لأمرٍ فيكَ تجديدُ
أما الأحِبّةُ فالبَيداءُ دونَهُمُ
فليتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ
 
هذه الأبيات لأبي الطيّبِ المُتنبّي من قصيدة نظمها في عيد الأضحى وهو ممنوع من مغادرة مصر، حيث كان كافور الإخشيدي قد وعده بتوليته بعض الولايات ولم يفِ بوعده، وفيها يشكو الغربة عن وطنه ويهجو كافوراً أقذعَ هجاء.
 
وبيت القصيد في هذه الأبيات هو العيد. والعيد هو كل يوم فيه جمعٌ أو تذكار لحادثة أو مناسبة مهمة وعزيزة، وتعمّ فيه البهجة والأفراح، وبه يُسُمّى المولود الذكر باسم عيد.
 
والجمع أعياد. ومنها الأعياد الدينية مثل عيد الفطر وعيد الأضحى، أو عيد الميلاد وعيد الفصح. ومنها الأعياد المدنية مثل عيد الاستقلال وعيد المقاومة والتحرير في لبنان.
 
وإنّما سُمّيَ العيدُ عيداً لِأنه يعود كل سنة بِفرحٍ متجدّد. وعليه قول البهاء زُهير من شعراء القرن الثاني عشر:
           
قد أتى العيدُ وما 
عندي له ما يقتضيهِ
غابَ عن عَينَيّ فيهِ
كلُّ شيءٍ أشتهيهِ
ليتَ شِعري كيفَ أنتمْ 
أيّها الأحبابُ فيهِ
 
واشتقاقُ العيد من: عاد، يعود، عَوداً و عَودةً، إذا رجع. وعودة اسم مشترك بين الذكور والإناث، معناه الرجوع. والعائد اسم الفاعل وهو الراجع، مؤنثه عائدة. وقد تُلفظ عايدة. وأكثر ما تُطلق هذه الأسماء تيمُّناً بالرجوع أو العودة إلى الديار أو  الوطن.
 
ومن أسمائهم: عيّاد. وهو الكثير العيادة للمريض،أي الذي يزور ألمريض للاطمئنان عليه وشد أزره لمواجهة ما يشكو منه ويدعو له بالشفاء. يقال: عِيدَ المريض: إذا جاءه من يزوره.
 
وعليه قولُ قيس بن ذريح، من شعراء الحبّ العُذري اشتهر بحب لُبنى التي زُوّجت من رجل غيره:
       
عِيدَ قيسٌ من حُبّ لُبنى، ولُبنى
داءُ قيسٍ، والحبُّ داءٌ شديدُ
وإذا عادني العوائدُ يوماً
قالتِ العينُ: لا أرى مَن أُريدُ
ليتَ لُبنى تعودي ثُمّ أقضي
إنّها لا تعودُ في مَن يعودُ