سياسيون وإعلاميون مع الميادين: ما يجري دليل على أنها في الطريق الصواب

من الميادين العربية كافة التي كانت "الميادين" حاضرة فيها لنقل الواقع كما هو، سياسيون وإعلاميون ومثقفون يعلنون تضامنهم معها ويرون في قرار "العرب سات" دليلاً على أن الميادين في الطريق الصواب مهنئين القناة بملايين المشاهدين الجدد الذين كسبتهم بعد هذه الحملة.

الميادين فضحت الحقائق في البؤر المختلفة وفي مقدمها فلسطين المحتلة
الميادين فضحت الحقائق في البؤر المختلفة وفي مقدمها فلسطين المحتلة

رأت المستشارة الإعلامية والسياسية للرئاسة السورية بثينة شعبان في قرار "عرب سات" استكمالاً للدور الذي لعبه بعض الإعلام العربي لاستهداف الدول العربية وإعلام المقاومة والانحياز إلى خصوم الأمة العربية في ما أسموه الربيع العربي".


الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي خالد السفياني اعتبر أن هذه الخطوة "المتوقعة" تندرج في سياق خطوات كثيرة سابقة من قبل من يريد إسكات كل صوت حر يلتزم الحقيقة قائلاً "هذا هو منطق الديكتاتورية الدولية ومن لا يعرف معنى الديمقراطية الذي لا يريد أن يبقى في الوجود إلا من ينطق بلسانه".
السفياني أكد أن هذه المحاولات "هي دليل على أن الميادين في الطريق الصواب" مشيراً في هذا السياق إلى دور القناة في "فضح الحقائق في بؤر متعددة في مقدمتها فلسطين المحتلة". انطلاقاً من هنا تحدث السفياني عن أن "ما يحدث ليس فقط يصب في مصلحة الكيان الصهيوني بل هناك تلاقي مصالح بينه وبين المتصهينين معه الذين يخدمونه إما مباشرة أو بطرق ملتوية" على حد قوله.


صوت مغربي آخر عبر عن مشاعر الغضب والسخط لما وصفها بـ"المحاولات الخبيثة والغبية لإقفال كاميرا وإسكات صوت قناة الميادين". وأعرب رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان باسم المرصد عن التضامن مع القناة التي جعلت على الدوام من القضية الفلسطينية، واصفاً القرار بأنه "خرق سافر للفصل التاسع عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما يحتويه من ضمانات الحق والحرية في التعبير". واعتبر المرصد أن المستهدف بهذه الإجراءات هي الحقيقة و نقل" الواقع كماهو" الذي تتخذه القناة شعاراً لها.

من جهته قدم أستاذ القانون في مصر أيمن عبد العزيز محمد مطالعة تؤكد عدم قانونية الخطوة المتخذة بحق الميادين قائلاً "إنه لا يجوز إغلاق قناة أو صحيفة أيا كانت المواقف التي تصدر على لسان ضيوفها وحتى وإن وصلت إلى القدح والذم طالماً أن ذلك لا يعبر عن السياسية التحريرية للوسيلة الإعلامية".
وقال "إن الاستقطاب السياسي والتجاذبات السياسية في لبنان يجب ألا يطغيا على حرية التعبير" مؤكداً "أنه ليس من المتصور في القرن الحادي والعشرين أن تقوم الدول بالإجحاف بالحقوق الأساسية للمواطن". 

وفي الأردن أعلنت أكثر من مئة شخصية تضامنها مع الميادين ودانت في بيان لها ما وصفته  "بامتثال " العرب سات" التي هي مؤسسة تعود إلى كل الدول العربية، للقرار السعودي بإلغاء محطة البث في لبنان، بهدف التحكّم بـ"الميادين" والقنوات الحرة الأخرى التي وجدت في بيروت، عاصمة المقاومة والحرية، ملاذاً". واعتبر البيان أن "الميادين" "أنه بسبب تعاظم دور "الميادين"، وتعمق ثقة الجمهور العربي بخطها الإعلامي المهني الرصين المدافع عن حق الشعوب العربية في الحياة والازدهار، تسعى السعودية إلى إخراسها فالرجعية العربية مصممة على السيطرة على الفضاء الإعلامي كله بالقمع أو التخويف أو شراء الذمم، لتبقى قنوات الظلام والطائفية والفتنة والانحطاط هي التي تقود الوعي العربي" على حد تعبيره.


الإعلامي والصحافي العربي المقيم في برلين أكثم سليمان رأى أن "الرأسمال الخليجي لم يعد مقتصراً على بناء وسائل الإعلام والبروباغندا بل يريد أن يمنع صوتاً مختلفاً" معتبراً أن الموضوع لن يقف عند حدود الميادين.
ووفق سليمان فإن حملة تكميم الأفواه تعكس رفضاً للآخر" مستبعداً "تمادي العرب سات" إلى ما هو أبعد من ذلك لأنهم "إن فعلوا فسيوقظون الكثير من الهمم الناعمة". وهنأ سليمان الميادين ببضعة ملايين من المشاهدين الجدد لها بعد هذه الحملة عليها.