تونس: إستنكار قرار المحكمة الإدارية إلغاء مرسوم مصادرة أموال بن علي

الدائرة الابتدائية بالمحكمة الإدارية تقضي بإلغاء مرسوم مصادرة ممتلكات الرئيس السابق زين العابدين بن علي، قرار أثار استنكار الطبقة السياسية التونسية لما يمثله من مسّ لكرامة ضحايا الاستبداد.

مواقف الطبقة السياسية في تونس تتوحد على رفض إلغاء مرسوم مصادرة أموال بن علي

جدل قانوني حول مرسوم المصادرة، يضع البلاد على عتبة أزمة سياسية وإقتصادية، ويضع حسابات الثورة وإستحقاقاتها على محك المراجعة... حكم قضائي أسقط مرسوم مصادرة أملاك بن علي وأقاربه. 

الخطوة أثارت إستنكار الطبقة السياسية التونسية، وإن أقرتها دائرة الإستئناف، ستجبر البلاد على إعادة الأملاك المصادرة وتعويض الأضرار.

واعتبر بدر الدين عبد الكافي عضو مجلس نواب الشعب  عن حركة النهضة أن "هذا القرار صدم الرأي العام التونسي والنخب السياسية التي تتمنى للثورة أن تصل لمبتغاها وتحقيق أهدافها".

إجماع إذاً على رفض هذا القرار، سلطة ومعارضة. الجبهة الشعبية وإن عبرت عن احترامها لاستقلالية القضاء، إلا أنها إعتبرت القرار "كارثياً" على مسار العدالة الانتقالية، وطعنة جديدة في خاصرة ضحايا الدكتاتورية، مع التأكيد أنه نتاج سياسة المصالحة التي اتبعتها أطراف الحكم.

أما عمار عمروسية  نائب بمجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية، فرأى بدوره أن "القرار هو خطوة للوراء وانتكاسة للشعب التونسي وللمحاسبة والتطبيع"، مشيراً إلى أن "ما جرى هو جزء من المصالحة الوطنية ليحكموا بها على حساب  تونس".

ومع استبعاد الطبقة السياسية قاطبة تأكيد القرار في مرحلة الإستئناف، إلا أنه يحمل في طياته انعكاسات إقتصادية وخيمة، نظراً لقيمة الأموال المصادرة التي تقدر بمئات الملايين من الدولارات.

رغم تباين الرؤى السياسية حيال قضايا أخرى، فقد توحدت مواقف الطبقة السياسية في تونس على رفض إلغاء مرسوم مصادرة أموال الرئيس السابق، لما يمثله من تهديد لمسار الثورة، على حدّ تعبيرهذه القوى.