5 حكواتية عرب في بيروت تقدمتهم "سامية صلاح جاهين"

هو مشهد من صور العرب أيام زمان، أُعيد إحياؤه منذ سنوات مع المذيع في راديو مونتي كارلو – باريس اللبناني "جهاد درويش"، الذي أخذ على عاتقه تنظيم هذه الفعالية في أكثر من بلد عربي، مما أكسبنا عدداً لا يٌستهان به من الحكواتية الذين تحولوا إلى نجوم سهرات في بلدانهم وبعض المهرجانات العربية الرديفة. آخر الغيث ما شهدته عدة مدن لبنانية (بيروت، صور، صيدا، الهرمل) من أمسيات حكايات شعبية للكبار، تحت مظلة "مهرجان حكاياتنا".

  • اللبنانية "سارة قصير"
  • الحكواتية الخمسة
  • التونسية "إمتنان كراي"
  • الفلسطيني "خالد النعنع"
  • المصرية "سامية صلاح جاهين"
  • الأردنية "سالي شلبي"

سهرة الختام كانت في العاصمة ليلة السبت في 31 آب/أغسطس الماضي، وعلى خشبة "دار النمر للفن والثقافة" كليمنصو- بيروت، حيث جلس 5 حكواتية على الخشبة - المنبر يمثلون 5 دول عربية تناوبوا رواية الحكايات من معالم التاريخ العربي من دون تسمية الملوك أو الأمراء بل كل الأسماء عامة، وهذا ما يؤخذ على من إختار الحكايات، لأن الفائدة في هذا الإطار هي في الفوز بمعلومة صحيحة، وأخذ العبرة من شخصيات معروفة في التاريخ، بحيث تتحول إلى قدوة. وبالتالي كان أجدى الإعتماد على وقائع حقيقية وعلى أبطال بالإسم مع إختيار موضوع تتمحور حوله الحكايات كلها مما يؤمّن خدمة مؤكدة لبعض قضايانا العربية المعاصرة، تشجّع الناس على أخذ الطريق الذي ترسمه الحكايات نبراساً في مواجهة التحديات.

خمس حكايات، مع خمسة حكواتية. ولا نقلل من قيمة وحضور الباقين عندما نشير إلى أن السيدة "سامية" إبنة شاعر العامية الكبير "صلاح جاهين" كانت الأبرز والأهم والأكثر تأثيراً ليس لأنها إبنة هذه القامة الشعرية العربية، بل لأن فيها الكثير من ملامح وتصرفات ونباهة "جاهين" الأب تجلت في المفردات التي إستخدمتها والصور التي إستعانت بها لتوضيح أفكارها مع قدرة على لفت الإنتباه من خلال تجسيد ما تريده بالحركات، وهي إستندت في حكايتها عن الحمل والذئب إلى واحدة من قصص والدها، أتبعتها بأخرى لكبيرآخر في الشعر هو "فؤاد حداد" حيث حظيت بإستقبال طيب تستأهله، مع تواضع أبدته عندما جلست على أرض الزاوية اليسرى للخشبة بينما زملاؤها إحتلوا الكراسي.

وتوزع الأربعة الباقون حكايات متنوعة: التونسية "إمتنان كراي" روت حكاية إبنة السلطان التي صادفت موقفاً غريباً من خلال فتاة لم تعثر على عمل تعيش من مردوده فتقدمت إلى سلاح الفرسان على أنها شاب وبرعت في التدريبات فلفتت نظر الأميرة وطلبت من والدها الموافقة على إرتباطها به، وكشفت الفتاة عن شخصيتها الحقيقة أمام الأميرة فراعت ظرفها ولم تعاقبها. وروت الأردنية "سالي شلبي" حكاية الشابين "عمر" و"نوح" وكيف إكتسبا ثقة القصر وإستطاع أحدهما إنطاق الأميرة إبنة الملك مجدداً والفوز بعطيّة مالية مجزية، وتناولت اللبنانية "سارة قصير" حكاية الصياد والملك لتصل إلى خلاصة تقول "لا يهز العروش إلا المرأة والقروش"، وروى الحكواتي الفلسطيني "خالد النعنع" ما يُعرف عن الجنية والأمنيات الثلاث التي تحققها لمن تظهر عليه.