المهرج الدموي يلتهم القلوب والأمعاء ويضعف أمام الرومانسية

إنه "ستيفن كينغ" سيد القصص المرعبة، إنطلق جديده "it chapter two" على الشاشات اللبنانية في الخامس من أيلول/ سبتمبرالجاري، بينما موعد عروضه الأميركية في السادس منه، ربما لفارق التوقيت فقط. الصفات الدموية وعناصر الفانتازيا والإبهار والترقب ما تزال على حالها مع إضفاء طابع الرومانسية على الشخصية المحورية "المهرج" (يجسده بيل سكارسغارد) وهي الباب لهزيمته ووقف ممارساته الوحشية ضد البشر.

  • الكاتب "ستيفن كينغ"
  • عندما كانوا فتياناً
  • المخرج "موشياتي"
  • الفريق السداسي بعد إجتماعهم
  • أحد مشاهد ختام الفيلم
  • المهرج الدموي (سكارسغارد)
  • الملصق

ساعتان و49 دقيقة مع أحداث لا تتوقف أو تتباطأ على الشاشة بإدارة المخرج "آندي موشياتي" عن سيناريو صاغه "غاري دوبرمان" عن قصة "كينغ" (72 عاماً) الذي فاجأنا بأن قصة الفيلم كتب بعدها القاص الغزير الإنتاج 37 عملاً قصصياً يجري حالياً التحضير لتحويل بعضها إلى أشرطة قصيرة أو طويلة أو ترك بعضها للقراءة العادية. أما الشريط الذي نحن بصدده فقد تبين أن وقته (169 دقيقة) لم يكن مملاً أو أشعرنا في بعض المفاصل والمحطات بتكرارأو بعض بطء، أبداً كان الإيقاع سريعاً متبدّلاً ومتنوّعاً في المشهدية وتعاقب الأحداث التي عرفت المواءمة بين فصليْ المجموعة السداسية من الأصدقاء (بينهم صبية واحدة هي بيفرلي مارش وتجسدها جيسيكا شاستاين) في فتوتهم ومرحلة الرجولة بعد 27 عاماً على قطعهم العهد لبعضهم البعض بالتضامن والتعاون متى دعت الحاجة إلى ذلك في أي وقت.

"مايك هانلن" (إسحق مصطفى) باشر من دون مقدمات حملة إتصالات بزملائه القدامى واحداً واحداً، بعد قليل من ذيوع خبر إلتهام المخلوق الدموي "المهرج" قلب شاب من أصدقاء المجموعة كان تعرض للضرب المبرّح على يد بعض شباب الشارع، وتمت الدعوة لجمع رفاق الأمس بغية تدارك أي مضاعفات سلبية على الباقين، ولبّى الجميع وتواجدوا في مطعم آسيوي وباشروا تناول العشاء، وما هو إلا وقت قصير حتى شعروا كلهم بدوار وراحت مخلوقات حية صغيرة تخرج من المأكولات وتتمدد على الطاولات ثم راحت تقفز في كل الإتجاهات، وبعد مواجهة سريعة هدأ كل شيء في لحظات، ولم يبق إلا بعض الفوضى فوق الطاولة، وعرفت المجموعة أنهم مراقبون وبالتالي رسمت خطة للمواجهة الميدانية الفورية.

النصف دزينة من الأصدقاء خاضوا مغامرة مدروسة بعدما راح "بيني وايز"(سكارسغارد) يظهر لهم في كل مكان، محاولاً إرهابهم، وقصدوا المكان الذي يلجأ إليه في نهاية المطاف للراحة في طبقة عميقة جداً تحت الأرض، وهنا كانت المعارك الطاحنة وبكل الأسلحة بغية التخلص من هذا المهرج الدموي المزعج، ولم ينج أحد من صدمة أو ضربة أو أثر سلبي على جسده من المواجهة الصعبة، وكانت المفاجأة مع الموسيقى الكلاسيكية التي تردد صداها في فضاء المكان، مع إجابة المهرج على أسئلة عن عمله السابق في عروض السيرك التهريجي، وما حققه في فترة ما من نجومية متميزة لم تطل كثيراً لإعتبارات أخلاقية قضت على سمعته وصحته وكانت سبباً لهزيمته أمام فريق الأصدقاء القدامى. وقد جسد أبرز الأدوار(جيمس ماك أفوي، بيل هادر، جاك واري، جاك ريان، وكزافييه دولان).