فيلم هندي بروح هوليوودية

من زمان لم تُبرمج الصالات اللبنانية أشرطة هندية كانت في يوم من أيام لبنان ما قبل الحرب عليه عام 1975 تحظى بصالة إسمها "بيغال" مختصة بعرض أبرز ماتنتجه الهند من أفلام جماهيرية، ولطالما حصد شباك تذاكرها أعلى الإيرادات بين صالات وسط بيروت في عز إزدهار هذه المنطقة من العاصمة، وفجأة دعينا إلى عرض خاص لشريط بعنوان "saaho" مدته 170 دقيقة من الأكشن والرقص والغناء والحب، مع سابقة في تاريخ الأفلام الهندية تسجيل أول قبلة!؟

  • مدينة لا تدل أبداً على أنها هندية
  • مع زميلته (شرادها كابور)
  • الملصق
  • خلال التصوير
  • "ساهو" طائراً
  • "براباس" نجم أول

نعم لقد حافظ الهنود بكثير من الإحترام على عدم السماح بالقبلات والمشاهد الساخنة بين أبطال الأفلام، وهو ما أعطى دفعة مميزة لها كي تشاهدها العائلات في دول العالم الثالث وخصوصاً الإسلامية منها، ومع "ساهو" وهو إسم بطل الشريط ويجسده "براباس" (prabhas – 40 عاماً)، ومعه الجميلة "أمريتا ناير" (شرادها كابور- 32 عاماً) هات يا مغامرات وضرب ولكم وركل وتحطيم سيارات وطوافات، وحالات أسطورية من هزيمة الأشراروطيران البطل "ساهو" لإلتقاط وإنقاذ حبيبته "أمريتا" العالقة بين مجموعة من رجال العصابة، سقطت بسرعة خارقة في الفضاء فطار إليها وإلتقطها وهبط بها سالمة إلى الأرض. هذا كله من ضمن شروط الفيلم الهندي المعتاد جماهيريا، مضافاً إليه المشاهد الطبيعية المختلفة ما بين ثلوج وسهول من الأعشاب ومجاري الأنهار.

لم يترك المخرج "سوجيث" (sujeeth) مادة مرئية إلاّ وإعتمد لها المؤثرات المشهدية المناسبة وبدا واضحاً أن النسبة الأكبرمن ميزانية الفيلم (3 مليارات و500 مليون روبية هندية – الدولار يساوي 71 فاصل 1 روبية) صرفت على المؤثرات، ودارت الكاميرات على تشكيلات مشهدية تكاد معها تنسى أن هذه اللقطات مأخوذة في مدينة هندية، فقد إعتدنا على البيوت المتداعية والشوارع المليئة بالغبار والأوساخ، وعلى الناس فوق الحمير أو خلف الأبقار، أويستعملون الدراجات الهوائية، لكن في الفيلم الجديد ناطحات سحاب، ومبان بالغة الحداثة، وشوارع واسعة، وسيارات فارهة، ورجال ونساء كأنهم من كوكب آخرلناحية الأناقة التي تدل على أنهم من مجتمعات راقية، ولا شيء غيرالثراء ولوازمه.

البطل "ساهو" ضابط مسؤول في الشرطة ويعرف حيثيات ما يجري من حوله، يدخل على العصابات في أوكارها، يهزم العناصر بالجملة والمفرّق، ويبتكر الوسائل الناجعة والضرورية للإفلات من رجال العصابة الذين دخلوا في حرب تصفية، ورغم كثرة الرمايات عليه يصاب فقط بخدوش بسيطة من عشرات الرمايات فهذه حال الأبطال في الأفلام الشعبية، وللحق فإن التنفيذ المشهدي بالغ الحرفية، ولم ننتبه إلى طول وقت الشريط لأنه لم يترك لنا مجالاً لإلتقاط الأنفاس. المخرج تعاون مع "عباس وحسين دلال" على الحوار باللغة الهندية ومع "كي آشوك" للحوارات بالتاميلية، وإستعان بـ 18 مساعداً خلال التصوير.