مات ساحر الشاشتين

خسارة فنية كبيرة. المخرج التونسي "شوقي الماجري" قضى بنوبة قلبية مفاجئة. الفنان الذي كسب إحترام وتقدير الجمهور العربي من خلال أعماله التلفزيونية (أسمهان، سقوط حر، حلاوة الروح، هدوء نسبي، الطريق الوعر) والسينمائية (فيلمه عن القضية الفلسطينية "مملكة النمل") يغادرنا باكراً تاركاً العديد من المشاريع التي كنا موعودين بها في العام المقبل 2020.

  • "سلاف فواخرجي": أسمهان
  • "الماجري" وعناوين من أعماله
  • الراحل "شوقي الماجري"
  • "صبا مبارك" في مملكة النمل

عن 58 عاماً قضى "الماجري" الذي لم يحب يوماً التحدث للصحافة، وكان يردد "أعمالي تتحدث عني، ليس جيداً أن يٌسوّق الفنان لنتاجه، الأروع أن يتلقى الجمهور المادة المشهدية بعقله وقلبه والباقي يترجم في أحاديث الناس، ومقالات النقاد". كان مبتسماً على الدوام، صادق أبطال أعماله ولطالما تحدث عن أهمية الممثل أمام الكاميرا رافضاً توصيف البعض بأن الممثل ليس أكثر من أي إكسسوار في المشهد "أنا أميل إلى الممثلين كثيراً أحس أنهم أكثر من يجب الحفاظ عليهم لكي تستمر الدراما بخير"، وإذا كان أشاد بتجسيد "سلاف فواخرجي"لشخصية المطربة الكبيرة "أسمهان"، فهو قال الكثير عن حضور الممثلة الأردنية "صبا مبارك" (تزوجا لفترة ثم إنفصلاً) ووصفها بالقادرة على لعب أي دور.

صوّر معظم أعماله بعيداً عن الأضواء، وعرف عنه عدم توجيه أي ملاحظة لأي ممثل علناً بل كان يقترب من النجم كما من الكومبارس ويهمس له بما يريد منه، وهذا يُعطي العلاقة بين الطرفين قيمة يتحدث عنها من عملوا بإدارته، في وقت أشار منتجون إلى أن هذا الرجل لا يطلب شيئاً لنفسه بل للعمل الذي ينفذه، وما يتبقى من أجر له فهو لا يساوم ولا يطرح أرقاماً "لقد كان فناناً يعيش لمهنته ولا يهتم كم يجني بل كم يقدّم له من تسهيلات حتى يؤمن نجاح ما ينجزه، فهذا أقصى ما يبتغيه.

"شوقي الماجري" كان بصدد أعمال تنفذ بين تونس ولبنان والقاهرة، لكن المنية دهمته، ولم يُعرف حتى الآن ما إذا كان مريضاً قبل النوبة القاتلة أم أن القضية مجرد "نوبة قلبية".