مثلث بيرمودا إبتلع الرجال وترك النساء

الحكايات عن مثلث بيرمودا أشبه بالخرافات التي يرويها المشعوذون. لكن الحقيقة التي تفسر إختفاء كل جسم يعبر أمام أو حول أو فوق هذا الموقع في المحيط الأطلنطي، لم يتوصل إليها أحد بعد، واحدث الروايات تحت مسمّى وقائع، هي قصة السفينة القديمة "mary" التي خسرت فجأة وفي أول إبحار لها ثلاثة رجال كانوا على متنها، ونجت من الفريق نساء ثلاث عدن إلى الحياة بعد الكابوس القاتل الذي واجه السفينة ومن على متنها.

  • الملصق
  • غاري أولدمان
  • إيميلي مورتيمر

84 دقيقة من مغامرة كانت بدأت رحلة بحرية لعائلة مؤلفة من الزوج "ديفيد" (غاري أولدمان) والزوجة "سارة" (إيميلي مورتيمر) مع إبنتيهما الصبية "ليندساي" (ستيفاني سكوت) والصغيرة "ماري" (كلويه بيران) التي حملت السفينة التي إشتراها الأب إسمها، ويظن النص الذي كتبه "أنطوني جاسونيسكي" بناء على القصة الحقيقية أن ساحرة رمت سحرها على البحر عند مثلث الرعب بحيث يموت كل العابرين في المنطقة لأنها سبق وتعرضت للإغتصاب والقتل من قبل عدد من البحارة قضوا على أولادها ثم عذبوها وتخلصوا من جثتها في أعماق المحيط، عندها رمت لعنتها وأقسمت أنها لن تدع عائلة تهنأ بأولادها في تلك البقعة من البحر، لذا راحت نوبات الصرع والضياع تنتاب الصغيرة "ماري" بعدما شاهدت الوالدة "سارة" طيف الساحرة الضحية، من دون أن يصدقها زوجها "ديفيد".

يأتي هذا السبب ليكون مبرراً حقيقياً لجانب من ضحايا المثلث المذكور، في وقت نشر فيه باحثون يابانيون في علم البحار تقارير أجمعت من دون دليل قاطع على أن هذه المنطقة يقطنها حيوان ضحم جداً يتمتع بطاقة مغناطيسية جبارة تساعده على جذب الهياكل المعدنية الكبيرة وهضمها في لحظات، وهو ما لا يتفق مع ما ذهب إليه الفيلم الذي وضعنا في صورة أن روح الساحرة تلبست الطفلة وراحت تنتقل منها إلى كل الموجودين على متن القارب، وإذا بها تبدأ بصديق "ليندساي" الذي أصابته عوارض مرضية ثم إنتحر، ويلحق به القبطان الذي مات بالطريقة إياها إلى أن جاء دور"ديفيد" وبالتالي خسارة كل الرجال على المركب، لنعرف من دون مبررات عن نجاة سارة وإبنتيها، وحين كانت ضابطة البوليس تحقق مع الأم طلبت الأخيرة لقاء إبنتها الكبيرة لكن رجل البوليس الذي جلبها تحول إلى كتلة لحمية غارقة في الدماء.

الفيلم يحاول حسم الموضوع بأن وراء ما حصل روحاً شريرة، وأنها لا تبالي بأحد وعلي العائلة توقع مضاعفات عميقة ضد أفرادها في الفترة المقبلة، بينما هناك تركيز على وجهة نظر البوليس بأن هناك مجرماً يتحمل مسؤولية الدماء التي أهرقت، وأن "سارة" متهمة بالقتل وهي تُعامل على هذا الأساس، حتى ثبوت العكس, الفيلم الذي أخرجه الأميركي "مايكل غويي" لم يُعط سبباً منطقياً لنجاة النساء على المركب، ووفق النهاية التي لحظت قتل رجل البوليس ترك الباب مشرعاً لجزء ثان يقول أكثرحول السر الكبير الذي يخبئه "مثلث بيرمودا".