ألماني أدار فيلماً عن المواجهة اليابانية الأميركية في "بيرل هاربر" و"ميدواي"

لا تكف هوليوود عن رواية الحكايات عن محطات الحرب الثانية وأكبر معاركها ومواجهاتها، وهي ترصد لهذه الغاية ميزانيات ضخمة لتقديم الصورة الأقرب إلى الواقع. أحدث الأشرطة "midway" الذي يرصد أكبر معركتين تواجهت فيهما القوات اليابانية والأميركية في "بيرل هاربر"، ثم في "ميدواي" التي عجّلت في هزيمة اليابان قبل وقت قصيرمن القنبلتين الذريتين على "هيروشيما" و"ناكازاكي".

  • ألماني أدار فيلماً عن المواجهة اليابانية الأميركية في "بيرل هاربر" و"ميدواي"
  • ألماني أدار فيلماً عن المواجهة اليابانية الأميركية في "بيرل هاربر" و"ميدواي"

 

المخرج الألماني "رولاند إيميريش" (64 عاماً) تقاسم الإنتاج (100 مليون دولار) مع المؤلف الموسيقي "هارالد كلوزر" وجنى الفيلم منذ إفتتاح عروضه الجماهيرية في 8 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري وحتى العشرين منه 74 مليوناً من الصالات العالمية. وعلى مدى ساعتين و18 دقيقة لم تهدأ المعارك الجوية والبحرية على الشاشة وتحديداً ما بدأته اليابان حين شنت أوسع عدوان جوي على جزء رئيسي من الأسطول الحربي الأميركي في ميناء "بيرل هاربر" وسط خسائر فادحة في الأرواح والسفن والطائرات، وحمّلت أميركا مسؤولي مخابراتها تبعات ما حصل، لأنهم لم يشيروا أبداً إلى إحتمال حصول أي هجوم ياباني، وكانت ردة فعل العقلاء اليابانيين "لقد أيقظنا العملاق النائم وعلينا تحمل التبعات".

  ويبني الشريط أحداثه اللاحقة على هذا الموقف، وتنشغل القيادات العسكرية الأميركية في دراسة كيفية الرد المدوّي. وبعد معركة دمرت فيها الطائرات الأميركية مجموعة من مثيلاتها اليابانية فوق حاملة طائرات عملاقة، كردة فعل مباشرة وسريعة على هجوم بيرل هاربر، إستنتج ضابط أميركي شاب هو "إدوين لايدن" (باتريك ويلسون) من رصد الرسائل اليابانية المشفرة أن الجيش الياباني يتحضر لهجوم ضخم وحاسم في "ميدواي" وأقنع القائد البحري "نيميتز" (وودي هارلسون) بإستنتاجه، عندها إتخذت التدابير اللازمة وجرى رسم كمين جوي وبحري، أوقع القوات اليابانية في فخ محكم، ودمرت لها سفن كبيرة ومدمرات والكثير من الطائرات، وصولاً إلى إنسحاب ما بقي من الجيش الياباني وقامت قوات أميركية بدخول طوكيو، بينما إحتفل الصينيون بهزيمة اليابان (التي كانت تحتل أجزاء واسعة من الصين) لما كان لها من ممارسات سلبية على الصينيين.

وربما كانت عبارة النهاية هي أجمل تحية، فقد حيّا الشريط أرواح الجنود من الطرفين، قي وقت أدى فيه الممثلون أدوارهم بجدارة كبيرة رغم أن العمليات الحربية كان لها الغلبة على مساحة الشريط، وبرز في السياق الممثل "إد سكراين" في شخصية الضابط الطيار "ديك بيست" الذي كان وراء الإصابات المباشرة التي طالت قطع الأسطول الياباني الضخم ( كان حجمه 3 أضعاف ما تمتلكه أميركا في ذلك الوقت)، ومع ذلك تحققت الغلبة للأميركيين، وجسد باقي الأدوار ممثلون لهم محطات مهنية جيدة (وودي هارلسون، لوك إيفانس، ماندي مور، لوك كلاينتاك، دينيس كوايد، وآرون إيكارت).