"القاهرة 41": الذهب للمكسيك والباقي لـ لبنان، فلسطين، العراق،تونس، ومصر

   طوت الدورة 41 من "مهرجان القاهرة السينمائي الدولي" فعالياتها بنجاح، ومع ذلك فإن مديرها المنتج والكاتب "محمد حفظي" كان حريصاً على عدم التحدث عن الدورة 42 لأن التجديد يحصل لعام واحد، ودعانا لأن ننتظر قرار وزارة الثقافة، معلناً سعادته بإرتفاع عدد رواد صالات المهرجان من 10 آلاف العام الماضي إلى 40 ألفاً هذا العام بما يعني أن جهود مئتي عامل في التنظيم والتنفيذ قد أثمرت كما نشتهي وأكثر حسب تعبيره.

  • جموع الفائزين وأعضاء التحكيم

 

   لم تهدأ النشاطات المختلفة داخل أروقة المهرجان وصالاته بين 20 و29 تشرين الثاني/نوفمبر المنصرم، وكانت النتيجة التي أعلنت في الختام جيدة وإن كان الهرم الذهبي ناله الفيلم المكسيكي "أنا لم أعد هنا" 

I am no longer here)) للمخرج "فرناندو فرياس" الذي درس السينما في جامعة كولومبيا، وفيلمه الفائز هو ثاني روائي طويل له إعتمد فيه على المشاعر الإنسانية الرقيقة، مع مساحة رحبة للرقص، مع شاب مهاجر فقد شقيقه، وعانى إلتباسات الحياة العامة التي جعلت حياته جحيماً لايطاق لكنه صبر. شارك في لعب الأدوار الرئيسية (خوان دانيال غارسيا تيفيهو- حاز جائزة التمثيل، بيانكا كورال بويرنيتي فالانزولا، وياسيكا أفيغيل سيلفيا ريوس)، وظلت الجوائز الرسمية من نصيب الأجانب فذهب الهرم الفضي إلى البلجيكي "باس دينوس" عن "شبح مدار"، وتقاسم الهرم البرونزي شريطا :"نوع خاص من الهدوء" (للبرتغالي ميكال هوجينور)، و"الحائط الرابع" (جانغ تشونغ، وبو تشانغ- الصين).

  • المخرج العراقي مهند حيال

 

  وفي تظاهرة "آفاق السينما العربية"لمع نجم الفيلم العراقي القوي "شارع حيفا" للمخرج "مهند حيّال" ففاز بطله "علي ثامر" (المقيم في باريس ويلعب هنا أول أدواره) بجائزة أفضل ممثل، ثم نال جائزة "سعد الدين وهبة" لأحسن فيلم وأعلن "حيال" أنه عانى كثيراً لانجاز هذا الفيلم لكنه نال الحصاد الأفضل، كما نال المخرج العراقي "علاوي سليم" جائزة الإتحاد الدولي للصحافة السينمائية (فيبرسي) عن شريطه "أبناء الدانمارك" وظهر على منصة خشبة المسرح الكبير في دار الأوبرا مع منتج فيلمه الدانماركي.

  • نجوى النجار ترفع جائزتها

 

وحققت السينما الفلسطينية فوزين مميزين الأول جائزة نجيب محفوظ لأحسن سيناريو للمخرجة "نجوى النجار" عن "بين الجنة والأرض" وتناول إستحالة الفصل بين أبناء وقوى الشعب الفلسطيني، والثاني لزميلها "وسام الجعفري" الذي منعته أسباب قاهرة من الحضور شخصياً من الأرضي المحتلة فتسلمت "نجوى" نيابة عنه جائزة يوسف شاهين لأحسن فيلم قصيرفي تظاهرة سينما الغد، وأهدتها إلى كل السجناء الأبطال قي سجون الإحتلال، عن شابين من سكان أحد المخيمات يواجهان صعوبة في المشاركة بإحدى المسابقات عبر مقطوعة موسيقية.

  • المخرج اللبناني ايلي كمال

 

وبعد تكريم المخرجة اللبنانية نادين لبكي بجائزة فاتن حمامة التقديرية مع مدير التصوير العالمي فيتوريو ستورارو، حقق اللبناني "إيلي كمال" حاز عن فيلمه الطويل الأول "بيروت المحطة الأخيرة" جائزة أحسن فيلم غير روائي، وهو مشترك الإنتاج مع الإمارات يتناول مناخات مختلفة تتحدث عن الإنسان والأرض والحرب في بلد لا تغادره الفوضى. والثاني "سمير سرياني الذي حاز تنويهاً عن فيلمه القصير"تماس" من لجنة تحكيم أسبوع النقاد، التي منحت أيضاً جائزة "فتحي فرج" لـ "أندريه كون" عن فيلمه "إعتقال".

  • المخرج التونسي مهدي البرصاوي

 

وحظي الفيلم التونسي "بيك نعيش" للمخرج "مهدي البرصاوي" بإهتمام بالغ ومؤثر، فنال جائزة "صلاح أبو سيف"، وجائزة الأمم المتحدة للسكان، مع جائزة أفضل فيلم عربي في تظاهرات المهرجان وقيمتها 15 ألف دولار. وقطفت المخرجة "ماريان خوري" (إبنة أخت يوسف شاهين) جائزة الجمهور(جائزة يوسف شريف رزق الله") وقيمتها 20 ألف دولار، عن فيلمها الرقيق والصادق والجميل "إحكيلي" الذي سنفرد له مع أبرز الأفلام المعروضة إضاءات مستقلة في مقالات لاحقة.

  • مدير المهرجان محمد حفظي

 

ومن الجوائز الأخرى : جائزة المخرج "شادي عبد السلام" لـ "أرض الرماد" (صوفيا كيروس أوبيديا – كوستاريكا، تشيلي، الأرجنتين)، وجائزة تحكيم سينما الغد لـ "سوء الحظ العجيب للتمثال الحجري" (للبرتغالي غبريال أبرانتيس)، وجائزة هنري بركات لأفضل إنجاز فني للشريط الفليبيني "مينداناو" (بريانتي ميندوزا) وفازت بطلته "جودي آن سانتوس" بجائزة أفضل ممثلة. جعبتنا ممتلئة من حصاد المهرجان نطلعكم عليها تباعاً.