مات "شعبولا"

بعد أيام من ظهوره مغنياً وهو جالس على كرسي (كذلك هي حال:محمد منير والكويتي نبيل شعيل) أُعلنت وفاة المنولوجست "شعبان عبد الرحيم" الأشهر بـ "شعبولا" وإسمه الأساسي "قاسم"، عن 62 عاماً، الذي كان تزوج للمرة الثانية مؤخراً بعد مرور وقت كاف على وفاة زوجته الأولى، وكان آخرما سجله ديو مع رفيق أغنياته الدائم الشاعر "إسلام خليل" أغنية تنتقد قناة الجزيرة لتدخلها في شأن مصر.

  • وفاة الفنان المصري شعبان عبد الرحيم

 

"شعبولا" شكّل حالة فانتازيا في الوسط الغنائي خصوصاً وأنه كان يرصد الأحداث السياسية البارزة في مصر ويسارع إلى إطلاق أغنية تنسجم مع الحدث، وربما كانت أغنيته التي عرفت إنتشاراً واسعاً حتى في إسرائيل هي: "أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى" التي أطلقها خلال فترة تولّي السيد "عمرو موسى"منصب الأمين العام للجامعة العربية، وكان غنى مؤخراً أغنية تناولت رجل الأعمال "محمد علي" ناعتاً إياه بـ "الكداب"، أما آخر ما شارك فيه فكانت سهرة "أهالي المحروسة" ضمن فعاليات موسم الرياض الذي غنى فيه وهو جالس على كرسي من دون معرفة السبب الصحي غير إصابة في قدمه تعرض لها وهو في منزله منعته من القدرة على المشي أو الوقوف.

 كان "شعبان" شخصية شعبية هاذئة ودودة، لم يختلف مع أحد أبداً ولطالما وجد حلاً لكل مشاكله بالتي هي أحسن، وكانت عنده الجرأة الأدبية لكي يعترف دائماً بأنه بدأ حياته العملية "مكوجياً" وقد غنى أغنية أشاد فيها بهذه المهنة وأهلها، وإعتبر أن أهم مكان يمكن أن يقيم فيه هو الحارة الشعبية أي حارة. وكان يشيد دائماً بالخياط الذي يتولى تفصيل وتنفيذ ملابسه "ده أهم من فالانتينو" وكانا يتشاركان في إختيار الألوان التي كانت دائماً فاتحة فاقعة أرادها أن تلفت الإنتباه إليه بأي طريقة خصوصاً مع الأشكال الغريبة التى كانت تميزه، ويعلن إلتزامه بها، ولن يغيرها تحت أي ظرف، وهو دافع عنها بقوة وقال"اللي مش عاجبو يطلع الناحية التانية".

 لقاءات الراحل الصحفية كانت كثيرة، لم يعتذر من أحد إلاّ حين الظرف القاهر، وكان ينتقد من يهاجمونه ويصفهم بالجبناء والتافهين معتبراً نفسه شجرة مثمرة يراشقها الحساد لإسقاطها لكنها صامدة شامخة تستحيل على محاولات إبادتها من أطراف كثيرين. لكن هذا المنولوجست كان يتحضر لعمل مسرحي ضخم يقدم فيه مواهب جديدة مؤكداً أن نجاحهم مضمون، ولا ندري ما إذا كان حسب حساباً لأن يكون خارج الدنيا فماذا سيحل بالمشروع.