نتاج "عبد الوهاب" والشاعر "حجاب" الأكثر استهلاكاً

الراحلون من فنانينا مازالوا يفوزون ميدانياً كلما جرى إحصاء، يُترجم واقع التعاطي الجماهيري مع النتاج الفني حديثاً كان أم من القديم الذي لم يفقد صلاحيته بعد، وفي أحدث إمتحان رسمي وموثق تجدد الفوز للماضي، للراحلين والمخضرمين بالإستناد إلى أرقام الحالات التي إستُعملت فيها مواد الكبار الفنية في يومياتنا وعلى أكثر من منبر.

الموسيقار والشاعر

تحكم نظام الحقوق الفنية في أرجاء العالم مرجعية تحمل إسم الـ "ساسام" مركزها الرئيسي في باريس، وتعمل على جمع النسب المئوية المستحقة لكل فنان على إمتداد العالم، عن إستهلاك إنتاجه الإبداعي عبر أي وسيلة توصيل، وتُحوّل إلى حسابه الشخصي أو إلى فرع هذه الجمعية في بلد الفنان. صورة عن هذا النموذج إستُحدث في مصر تحت إسم "الساسيرو" تُصدر سنوياً كشفاً رسمياً لما حصّلته ومن يحتل الصدارة.

التسمية تعني "جمعية المؤلفين والملحنين والناشرين المصرية" التي يرأسها حالياً الكاتب "مدحت العدل" وقد أفادت في تقريرها مؤخراً عما حصلته من المؤسسات الإعلامية المختلفة  عن العام المنصرم 2019 أن الموسيقار"محمد عبد الوهاب"، والشاعر "سيد حجاب" هما الأكثر إستفادة من مردود الجمعية الذي بلغ في ميزانية الـ 2019، 22 مليون جنيه مصري، بما يعني أن ما إستهلك من نتاجهما فاق ما إعتمدته المؤسسات والمرجعيات العديدة الأخرى من إبداعهما، وبالتالي فإن ورثة كليهما إستفادوا مادياً بشكل جيد، كما يعني أن جباية الحقوق تتم بالطريقة السليمة من دون مخالفات كبيرة، وبناء على محاضر موثقة ودقيقة.

إشارة هنا إلى أن رصد ما تمت جبايته العام ما قبل الماضي (2018)، أشار إلى أن الموسيقار "بليغ حمدي"، والشاعر الغنائي "مرسي جميل عزيز" كانا في طليعة الأسماء التي أمّنت مردوداً جيداً للجمعية ومن ثم لورثة كليهما، على إعتبار أن ما سبق وأبدعاه تتم الإستعانة به في البرامج، والحفلات، ولأي غاية عبر أثير الإذاعات ومحطات التلفزة وحتى في المسرحيات والتظاهرات الفنية المختلفة، وهناك قانون يُجبر هذه القنوات على الإفصاح عن إستخداماتها لكي لا يضيع حق لأي فنان.