عدّاء أوليمبي إنكليزي أحب الصين ونكّل به اليابانيون

عام 1982 رسّخ شريط "chariots of fire" (عربات النار) الفائز بأوسكار أفضل فيلم، سيرة العدّاء الإنكليزي الأوليمبي "إيريك ليدل" الفائز بالميدالية الذهبية عام 1924 ، وهذا العام أحيا المخرجان "ستيفن شن"و"مايكل باركر" الرواية من جديد عبر نص وضعاه مع الكاتبين "روبي كسو"و"كريستوفر.س.شان" في فيلم بعنوان"on wings of eagles"، ولعب الشخصية الأساسية الممثل الإنكليزي البارع "جوزيف فينيس".

الفيلم الجديد يقدم في الذكرى الأولى لرحيل بطله (صيف 2016)، مدته 96 دقيقة، صوّر في "Tianjin"الصينية، حيث تم حشد عدد كاف من الكومبارس لزوم مجاميع المدنيين الصينيين والجنود اليابانيين، في حقبة الحرب العالمية الثانية عندما إحتلت اليابان مساحات واسعة من الصين وفرضت معاملة قاسية ضد الصينيين في وقت نتعرف فيه على العدّاء الأوليمبي الإنكليزي "إيريك ليدل" (جوزيف فينيس) الحائزعلى الميدالية الذهبية في العدو، والذي يعلن بأنه يحب الصين بطريقة غريبة ويفضّل العيش فيها مع عائلته، زوجته "فلورانس" (أليزابيث أريندس) وإبنتيهما، لكن الظروف الأمنية السيئة التي باتت عليها الأمور جعلته يقنع زوجته بمرافقة البنتين إلى لندن لأنه مرتبط بمهمات إنسانية دقيقة في الصين لا يستطيع التخلي عنها.

يبقى"إيريك" في الصين مندفعاً في خدمة المواطنين مواجهاً معهم قسوة الجنود اليابانيين الذين سجنوه وعذبوه وأذلّوه، وتنازل لهم عن كل شيء مقابل الفوز بغذاء لعدد من المحتاجين، كما إرتضى قبول تحدّي أحد الضباط اليابانيين له، ونازله في العدو وتعمد الخسارة أمامه فقط لكي يؤمن من الغذاء الذي قُدّم له، ما يشبع عدداً من الفتيان والفتيات، كما أن مساعده الصيني الذي حمل له الماء خلال إعتقاله وتعذيبه، تعجّب وهو يراه يقدم الماء لسجين آخر معه، وتتوالى المفارقات التي تؤشّر على إحترام الصينيين لما فعله "إيريك" وشعروا دائماً أنه رجل إستثنائي، لم يكن مجبراً على تقديم الخدمات للصينيين، ومع ذلك أرسل عائلته إلى مكان آمن، وأكمل هو مهمته الإنسانية التي تضغط عليه ويحبها أكثر من أي شيء في الدنيا.

هناك مفاصل غير مقنعة كثيراً في النص، بينما التنفيذ عوّض ذلك، لأن المؤثرات المشهدية (بإدارة ستيفن ما) قدّمت مادة مقنعة سواء في إطلاق النار أو التفجيرات وصدى الغارات، وقد عانينا كما عادتنا دائماً من ردود الفعل عند الشعبين الأصفرين الصيني والياباني، والذي يتسم بحركات" over" في اليدين والوجه تبدو غالباً مضحكة حتى وقت المشاهد الميلودرامية، وهو ما قلل من فاعلية وتأثير بعض المواقف. وقد شارك في أدوار مختلفة (بروس لوك، ريتشارد أندرسون، شاون دو، جيسي كوف، أوغوستا كسو هولاند، سيمون تو، ودارين غروسفينور).