"مات "ألفيس" الفرنسي

عاش 74 عاماً، كان في معظمها شهيراً لامعاً لا يترك أي متعة من متع الحياة إلاّ وإعتمدها نبراساً ليومياته الصاخبة بجموع من محبيه الشباب وغالبيتهم من الصبايا. "جوني هاليداي" قهره سرطان الرئتين من كثرة التدخين بعد حوالى العام من المواجهة العلنية بينهما. مات سفير "الروك إند رول" في أوروبا ، رحل الصورة طبق الأصل عن سيد هذا الفن المعاصر"ألفيس بريسلي"، مع طعم خاص ميّز حفلاته وأغنياته.

وداعاً جوني هاليداي

 

"هاليداي" كان رجلاً سعيداً جداً كما يقول" أعترف أن الشهرة تسببت لي بعمى حقيقي ما عدت أرى غير الجماهير المحتشدة التي تصفّق لي وتردد أغنياتي التي تحفظها عن ظهر قلب. أنا سبب مرضي وتعبي وشقائي". هذا جزء من تصريحات له مؤخراً بعدما شعر بعبء المرض، وعدم قدرته على هزيمته، فلا التنفس الطبيعي متاح ولا الإصطناعي ينفع، كما أن النوم غادره من زمان وما عاد يعثر على وقت كاف أو مناسب لأخذ راحة من الأوجاع التي أرهقته على مدى عام كامل، أي منذ تم تأكيد الإصابة بالسرطان، سقط خلالها أكثر من مرة، في المنزل أو المطعم أو الأستوديو، فكان يعاند نفسه وينهض من جديد" ليته كان رجلاً أمامي لكانت المواجهة أفضل، ولكنت حسمت النتيجة لصالحي من زمان".

 

طوله الفارع، صوته الرجولي وفيه بُحّة جاذبة جداً، ولياقته في مخاطبة الآخرين، مع وسامة لها توصيفها الخاص، كلها أسباب دفعت الناس إليه ولطالما سقطت صبايا مغشياً عليها من الوجد لمجرد الإقتراب منه، وبالتالي كانت زيجاته العديدة مبررة جداً، وأكثرها شهرة مع "سيلفي فارتان"، و"ناتالي باي"، وصولاً إلى الأخيرة "لايتيسيا" التي كانت إلى جانبه حين لفظ أنفاسه، وتولت بعدها الإتصال بالرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" وزوجته، فأبلغاها بأنهما سيكونان في طليعة المشيعين، لجثمان فنان خدم الصورة الفرنسية بكل طاقته وحقق لبلده سمعة عالمية رائعة ويكفي أن الغرب هو من أطلق عليه لقب "ألفيس" فرنسا.

 

الـ "روك إند رول"، الـ "يي يي"، والـ "البلوز" و"الروك"، كلها نماذج موسيقية غنائية أجادها الراحل، وكل الإعلام كان معه، وحفظنا الكثير من أغنياته (je te promets .  l envie .  allumer le feu). هي من أصل ألف أغنية صدرت في 47 ألبوماً، حاز عنها أوسمة رفيعة، واضعاً إسمه الحقيقي "جون فيليب سميث" عليها.