سابقة في تاريخ السينما اللبنانية: 30 فيلماً في عام واحد

مفاجأة من العيار الثقيل. أحصينا 30 فيلماً مدرجاً على لائحة الإنتاج السينمائي المحلي في العام 2017 وهو ما لم يُسجّل في عز أيام الستينات حتى أواسط السبعينات. نسبة جيدة من الأعمال الجادة إخترنا منها 7 أفلام مميزة، وأخرى تتأرجح أهميتها بين الوسط والجيد، ومجموعة من الأشرطة التجارية الجماهيرية، لكن اللافت الرقم الإجمالي الذي يؤكد أن السينما تستحوذ بقوة على إهتمام المبدعين والرواد في آن.

"يا عمري" للمخرج "هادي زكاك" نضعه في المرتبة المتقدمة، مع موضوع أليف وعميق، عن الجدّة التسعينية التي تعامل "زكاك" مع ذكرياتها لكي يروي جانباً مهماً من تاريخ لبنان، فإذا بنا أمام كتاب مفتوح قرأناه بأعيننا وأفئدتنا. يليه في الأهمية السينمائية ما أنجزه "زياد دويري" عن مفارقات السياسة المحلية في لبنان فإختار التنافض ما بين حزب القوات اللبنانية، والفلسطينيين عبر مواجهة بين شاب من القوات يجسده الممثل "عادل كرم"، وآخر فلسطيني (كامل الباشا) إستقدمه المخرج من القدس المحتلة، وكان له حظ الفوز بجائزة أفضل ممثل في مهرجان البندقية السينمائي الدولي الأخير، والفيلم اليوم على اللائحة غير النهائية للمرشحين في مسابقة أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، والثالث لـ "فيليب عرقتنجي" بعنوان "إسمعي" عن حب حي حتى في أوقات الغياب عن الوعي (مع: هادي أبو عياش،ربى سرور، ويارا بو نصار).

وفي السلسلة "المسافر" لـ "هادي غندور"مع رصد مؤثر لموضوع هجرة الشباب، ودور هو الأفضل لـ "رودريغ سليمان" مع"عايدة صبرا" في مئة دقيقة جاذبة. بعده شريط"ربيع" للمخرج "فاتشيه بولغورجيان" عن شاب فاقد البصر يجسده "بركات جبور" (مع: جوليا قصار، توفيق بركات، وميشال أضباشي) يبحث عن ذويه. ثم "نور" لـ "خليل زعرور" عن موضوع زواج القاصرات في بعض قرى الريف (مع: جوليا قصار، عايدة صبرا، إيفون معلوف، نبال عرقجي، والمخرج). وسابع الترتيب الذي إعتمدناه "روحي" (go home) للمخرجة "جيهان شعيب" تدير الإيرانية العالمية "غولشفيته فرحاني"، "وسام فارس" و"جوليا قصار"عن ذكريات الحرب اللبنانية من خلال منزل الأهل لأبناء عائدين من غربة قسرية في أوروبا يفاجأون بكل السلبيات التي وسمت الحرب المنصرمة على لبنان.

أما ال23 فيلماً الباقية فهي في منزلتين الجادة: "”nuts( فريق لبناني يديره الفرنسي هنري بارجاس) "مخدومين" (ماهر أبي سمرا) "لا طلب لا عرض" (سحر عساف) "هيب هوب في بيروت" (سليم صعب – لبناني مقيم في باريس) "الأرض لمن يحررها" (أحمد غصين) "le cedre et l acier" (الفرنسية فاليري فنسنت) "ترويقة في بيروت" (فرح هاشم) "ميّل يا غزيّل" (إليان الراهب) "بشارع الحمرا" (سهى صباغ) "سقوط من السماء" (وسام شرف) "هدنة" (ميريام الحاج) "الفيل الملك" (هادي محمديان) "باقي هون" (حسن حريري) و"خادمة للبيع" (ديما الجندي) "محبس" (صوفي بطرس) "سرّك سهل" (روي ديب). أو الترفيهية: "آكل شارب نايم" (بودي صفير) "زفافيان" (كارولين ميلان) "بالغلط"، و"بغمضة عين" (للسوري سيف الشيخ نجيب) "حبة كاراميل" و"ولعانة" (إيلي.ف.حبيب). مع إشارة أن أفلاماً لبنانية شاهدناها قبل أيام من نهاية العام 2017، لكنها مبرمجة للعرض مطلع العام الجديد 2018 .