ترفيع الفنان "أنطوان كرباج" إلى رتبة ضابط أرز

منح رئيس الجمهورية اللبنانية "ميشال عون" الممثل "أنطوان كرباج" وسام الأرز الوطني برتبة ضابط تكريماً له على عطاءاته الفنية، وسلّمه إياه في منزله بمنطقة الأشرفية – شرق بيروت وزير الثقافة الدكتور "غطاس خوري" الذي راعى ظرفه الصحي القاهر وقام بهذه المبادرة بعدما تعذّر على الفنان "كرباج" تسلمه في مسرح المدينة في يوم إفتتاح الدورة الأولى لـ "المهرجان الوطني للمسرح" التي حملت إسمه.

أنطوان كرباج
أنطوان كرباج

الفنان المخضرم الذي أتم 56 عاماً من النشاط الفني، يبلغ اليوم الثالثة والثمانين من العمر، وبات واضحاً أن السنين هزمت الرجل الجبلي الصلب الذي ميّزته عزيمة لا تلين، وقدرة متدفقة للعمل أطول مدة من ساعات اليوم منذ أوائل الستينيات وحتى الأمس القريب لأنه لم يعد قادراً على التنقل لوحده والتحرك بديناميكية وثبات كما عهده الجميع في الأيام العادية، ليُطرح سؤال بديهي لماذا نتذكر كبارنا والمعطائين منا فقط عندما يتقدمون في السن، أو يهزمهم المرض، أو تحول الظروف المادية عند البعض دون تمكنهم من التنقل من مكان إلى آخر، أو عندما يموتون.

الفنان "كرباج" ركن من تيار الحداثة في المسرح اللبناني في الستينيات، وأحد الطاقات الرئيسية في المسرح الرحباني مع قطبيه الكبيرين السيدة "فيروز" والراحل "نصري شمس الدين" (صح النوم، يعيش يعيش، جبال الصوان، ناطورة المفاتيح، المحطة، بترا) وصولاً إلى (صيف 840، حكم الرعيان) ومع فرقة كركلا (بليلة قمر)، والكلام يتردد منذ سنوات لماذا لم يتم تكريمه رسمياً عندما كان بكامل عافيته، وتُرك الأمر لمهرجانات خاصة كانت توزع جوائزها الفنية على طريقة الفرنسي "جاك مارتان"، أي الكل يربحون والعلامة واحدة للجميع عشرة على عشرة.

إلتزم الفنان المُكرّم منزله منذ سنوات قليلة. إبتعد عن الاستوديوهات والبرامج الفضائية تحتضنه عائلته بكل الحب والحنان والتواصل الإنساني الشفاف، مع قلة اتصالات مطمئنّة عليه من زملائه وأهل المهنة، وتُعتبر مبادرة وزير الثقافة بزيارته وتعليق الوسام على صدره (عند السادسة من مساء يوم الخميس في 20 كانون الأول/ ديسميرالجاري، وقبل ساعات من إعلان ولادة الحكومة الجديدة) فعل تقدير إستثنائي يليق بـ "كرباج" الذي أعطى الكثير من مهنته لكي يعزز مكانة ومستوى المسرح اللبناني خصوصاً والعربي (ألف ليلة وليلة) عموماً.