6 أفلام عربية تقدّمت إنتاجات العام 2018

لا نستطيع إبداء قدر كبير من التفاؤل إزاء الحال التي كانت عليها السينما العربية في العام 2018، فإذا كانت مصر أقفلت على 33 فيلماً طويلاً ينجو منها شريط واحد يستحق رفع القبعة هو "تراب الماس" لـ "مروان حامد"، ولبنان صوّر 15 فيلماً برز منها "كفرناحوم" للمخرجة "نادين لبكي"الذي تصدّر ترشيحات الغولدن غلوب والأوسكار، فإن سوريا، فلسطين، تونس، والعراق عرفت 4 أفلام ميّزتها ووضعتها على خريطة السينما الواعدة.

6 أفلام عربية تقدّمت إنتاجات العام 2018
6 أفلام عربية تقدّمت إنتاجات العام 2018

نعم كان شريط "يوم الدين"لـ "أبو بكر شوقي" عرف تقديراً في عدد من المهرجانات لكنه لم يلق تقديراً من لجنتي الـ "غولدن غلوب" أو "الأوسكار" مثله مثل 6أفلام عربية أخرى، عكس الفيلم اللبناني "كفرناحوم" الذي دخل اللائحتين القصيرتين لكلا المهرجانين وهو موعود بجائزة واحدة من كليهما على الأقل، لتبقى أعمال أخرى خلفهما، منها ثلاثة أشرطة لبنانية عرفها الحمهور عبرالشاشات المحلية وبعض المهرجانات (شهيد لـ مازن خالد، خبصة لـ شادي حنا، وصباح الخير لـ بهيج حجيج)، وبرزت في مصر مجموعة قليلة من الأفلام الجادة واللافتة منها "ليل خارجي" لـ "أحمد عبد الله السيد"، لكن القيمة الحقيقية حملها "تراب الماس" (ماجد الكدواني، منة شلبي، وآسر ياسين) مؤكداً على الموهبة الكبيرة للمخرج "حامد" الذي إستطاع تقديم المخضرم "عزت العلايلي" في إطار مختلف، وبدت السينما معه مادة دسمة من التعبير العميق والشفافية البراقة، وإنسحبت الصورة على نماذج عربية مضيئة عرفت تقديراً في عموم الوطن العربي.

عملان سوريان حازا ردة فعل جيدة : "سوريون" لـ "باسل الخطيب" (كاريس بشار، ميسون أسعد، محمود نصر، محمد حداقي، وعلاء قاسم) و "رجل و3 أيام" لـ "جود سعيد" (محمد الأحمد، ربى الحلبي، لمى الحكيم، كرم الشعراني، مصطفى المصطفى، وحسن دوبا) وحظي الفلسطيني "واجب" لـ "آن ماري جاسر" (مع محمد وصالح بكري في دورين رائعين) بتكريمات وجوائز متعددة. وعرف التونسي "فتوى" للمخرج "محمود بن محمود" إستقبالاً نقدياً وجماهيرياً رائعاً، مع كاستنغ شمل خصوصاً "أحمد الحفيان" الحاضر على الشاشة الصغيرة الإيطالية والممثلة المطربة "غالية بن علي" التي تعيش مع ولديها في بروكسل (بلجيكا) والموضوع عن التطرف الديني وكيفية التعامل معه ميدانياً من الناس مجتمعين، أو من القوى الأمنية، ومن العراق "الرحلة" للمخرج "محمد الدراجي" الذي يدير الممثلة "زهراء غندور" ودائماً موضوع التطرف الديني حاضراً في معالجة تصب في خانة مواجهته لمنعه من تحقيق أهدافه.

أما باقي الإنتاج العربي فلم نشاهد نماذجه وأفلامه لم تعرف لا نقاشاً ولا إهتماماً في تظاهرات عربية أو إقليمية حتى نعتمد عليها في تقييم ما تبقى من مساحة الوطن العربي الذي نُقر بأنه بات يهتم بالسينما ويحاول جاهداً توسيع دائرة المعارف في مجال الفن السابع، لكن هناك تجارب يسعدنا تنفيذها لكنها لم تبلغ مرحلة الأعمال الواعدة التي تؤشر على سينما قيد الولادة، لكن هذا في حد ذاته مؤشر جيد على وعي ثقافي عربي متزايد لأهمية السينما في حياتنا وخدمة قضايانا.