"ماري بوبنز" تعود إلى الحياة بعد 54 عام غياب

كل هذه الأحداث تتشكّل على الشاشة لوحات غنائية إستعراضية مبهرة، إعتادتها نتاجات "ديزني" التي أطلقت النسخة الجديدة على الشاشات العالمية بدءاً من 19 كانون الأول / ديسمبر الجاري.

أحيت شركة "ديزني" إحدى أهم شخصياتها السينمائية "ماري بوبنز" التي قدمتها عام 1964 مع النجمة الإنكليزية "جولي أندروز" (عمرها اليوم 83 عاماً)، في شريط جميل وساحر بعنوان "mary poppins returns" بإدارة المخرج "روب مارشال" (58 عاماً) وأُسندت البطولة إلى الإنكليزية أيضاً "إميلي بلانت" (35 عاماً) لكن رغم حضورها الجيد إلا أن صورة "أندروز" لم تُغادر مخيلتنا طوال مدة العرض.

الشريط الجديد كما القديم الذي أخرجه "روبرت ستيفنسون" (توفي عام 86 عن 81 عاماً) يستند إلى كتاب الأوسترالية "بيل ترافرس" (توفيت في لندن عام 96 عن 96 عاماً) وتكلف إنتاجه 130 مليون دولار، بينما صُرف على الأول قبل 54 عاماً 6 ملايين دولار فقط.

المخرج "مارشال" وضع القصة السينمائية مع "جان دو لوكا" و"ديفيد ماغي" الذي تولّى منفرداً صياغة السيناريو، فجاء متماسكاً متسلسلاً وجاذباً، نتعرف فيه على عائلة "بانكس" المهددة بخسارة منزلها بسبب لعبة خبيثة من مدير المصرف "ويلكنز" (كولن فيرث) الذي أخفى أوراقاً تثبت أن العائلة تمتلك أسهماً في المصرف وبالتالي فهي لم تُفلس حتى يتخذ المصرف إجراء الحجز على المنزل، من دون إعطاء الطرف المتضرر فرصة إضافية لتأمين ما يُثبت أن لها أسهماً في المصرف.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه العائلة: الزوج "مايكل" (بن ويشاو) والزوجة "جين" (إميلي مورتيمر) والأبناء "أنا بيل" (بيكسي ديفيس) "جاين" (ناتانيال صالح) و"جورجي" (جويل داوسون)، باخثة عن أفضل المخارج والحلول لمسألة طردهم من البيت العريق تظهر إمرأة جميلة في سماء المكان خارجة من بين الغيوم ممسكة بمظلة صغيرة تهبط بهدوء داخل فناء المنزل حيث تُستقبل بالترحاب لكثرة ما سمعوا عنها، وأول ما تفعله هوطمأنتهم إلى أن أحداً لا يستطيع طردهم من منزلهم، وتُباشر مع أفراد العائلة عملية تفتيش عن الوثائق لضمان حق العائلة والتي تكشف زيف إدعاءات مدير المصرف، ويحصل فجأة أن المستند الرئيسي المطلوب موجود على طائرة ورقية تكونت من قصاصات بينها الوثيقة فحُملت إلى المصرف مع دعوى للبوليس الذي وصل في الوقت المناسب وإعتقل "ويلكنز".

كل هذه الأحداث تتشكّل على الشاشة لوحات غنائية إستعراضية مبهرة، إعتادتها نتاجات "ديزني" التي أطلقت النسخة الجديدة على الشاشات العالمية بدءاً من 19 كانون الأول / ديسمبر الجاري في ساعتين وعشر دقائق، بفارق 9 دقائق أقل من مدة نسخة العام 64، وتشارك الممثلة الكبيرة "ميريل ستريب" في الشريط بشخصية "توبسي"، وكم كنا نتمنى لو أنها كانت هي "ماري بوبنز" لكننا على ثقة من وجود إعتبارات أخرى عند "ديزني" لإختيار "بلانت"، وكان حضور رئيسي لخبراء المؤثرات الخاصة والمشهدية بقيادة (ستيفن وارنر، و ماريا بارباديللو).