11 أغنية لـ "عازار حبيب" بصوت "إيلي رزق الله"

ليل الأربعاء في 30 كانون الثاني/ يناير سهرنا مع المغني "إيلي رزق الله" في مترو المدينة حيث غنّى باقة من أغنيات الملحن والمغني الراحل قبل 12 عاماً "عازار حبيب" عن 62 عاماً، فأمتعنا وأيقظ عندنا نوستالجيا إلى معظم ما قدّم "عازار" من ألحان ذائعة عرفت جماهيرية واسعة لأنها دخلت علينا من باب التجديد الشبابي، فيما أضفى "رزق الله" خصوصية على مناخ الإستماع لأنه غنّى بروحه وأسلوبه.

ما يُقارب الساعة والنصف كانت مدة السهرة التي تخلّلتها جوانب مختصرة جداً من مسيرته، وشكّل حضور الفنان "هشام جابر" على الخشبة مع الفريق (سماح أبو المنى - أكورديون وكيبورد، فرح قدور- بزق ودف، مكرم بو الحسن – باس، أحمد الخطيب – إيقاع) عنصر ثقة أكبر بالمادة الفنية التي تُقدّم لتكريم هذا الفنان الفذ الذي غنّى غير ما كان سائداً في زمنه، فإستحق المباركة والتقدير بدليل أن أغنياته ما زالت حية ومتميزة ولم نفاجاً أن الحضور كانوا يحفظونها عن ظهر قلب وشاركوا "رزق الله" الغناء كأنهم كورال يُدركون مواطن التوقف والمتابعة، مع ملاحظة أن أكثرية الموجودين كانوا من الجنس اللطيف.

11 أغنية (من بين الأسامي، بدك زقفة رح منزقف، نانا نانا يا نانا، إنت رفيقي يا صديق، لولاكي يا ملاكي، شو قولك فينا نرجع، صيدلي يا صيدلي، من أيا ملاك سارق هالحلا، مش مهم تكوني حدي، لحقتا وكان بدّي قللاّ، وع جبين الليل) كانت كافية لمدّنا بجرعة حية من المنشطات الراقية لتهذيب أسماعنا وتجاوز الكثير مما يؤذي الروح والذوق، وكان الفنان "رزق الله" مرتاحاً لتقبل الصوت والأداء من عموم الحضور خصوصاً بعدما لاحظ كثرة المشاركة في الغناء والرقص بما يعني أن ما كنا نستمع إليه كان يُحفّز على ردة الفعل هذه، من دون نسيان أن العازفين كانوا أكثر من رائعين ومتجاوبين مع المناخ السائد ويتبادلون عبارات التحبب والود.

أمضينا وقتاً طيباً سادته العفوية والفطرة والروح المنفتحة على كل شيء، وعرفنا أكثر أن الفنانين المتميزين لم يولدوا صدفة أبداً بل هم من هذه الأرض أخلصوا لمواهبهم الكبيرة وللجمهور الذي قدّرهم بكل فئاته.