أهدى إبنه بندقية فإصطاد شاباً كأول طريدة له

12 فيلماً قصيراً تمثل طلبة عدد من معاهد السينما في لبنان، تنافست على جائزة مهرجان السينما الأوروبية 25 في بيروت (بين 24 كانون الثاني/يناير الماضي و4 شباط/فبراير الجاري)، وأعلنت نائبة رئيسة بعثة الإتحاد الأوروبي السيدة "جوليا كوخ دي بيوليه" مساء الأحد في 3 شباط/فبراير الجاري فوز فيلم "la trophee" للمخرجة الشابة "لوانا شبطيني" من الجامعة اليسوعية بالجائزة الأولى.

قبل ثلاث ساعات من موعد إعلان الفائز عمدت إدارة المهرجان إلى إعادة عرض الأفلام المتنافسة واحداً تلو الآخر بعد صعود مخرجيها على مسرح سينما متروبوليس وتوجيه كلمة مختصرة لكل منهم إلى الحاضرين في الصالة، ومع مباشرة العروض سرعان ما إستوقفنا الشريط الفائز وحسمنا أنه المعني بالتتويج، وهكذا كان. "التمثال" ومدته 19 دقيقة، أنتجته الجامعة اليسوعية العام المنصرم 2018، مع مشاركة 4 ممثلين (طارق يعقوب، فيديل بدران، أنطوان كرم، وماريا سركيس)، وهو يتميز بالرسالة التي يحملها أكثر من كونه عملاً سينمائياً قوياً، حيث راعت لجنة التحكيم أن المخرجين من شباب العمل وما زالوا في المرحلة الأكاديمية من المشاريع التي ينجزونها.
تنفتح عين الكاميرا على عائلة مؤلفة من زوجين وإبن وحيد بلغ للتو سن الـ 16 سنة، وبعد هدية الأم جاء دور الأب السعيد بأن إبنه صار مشروع رجل، فتقدّم منه بثقة وقدّم له الهدية فإذا هي بندقية صيد حديثة، ذُهل الشاب وهو يتلمّسها بفرح، شاكراً والده من صميم قلبه بأنه لن ينسى هذه اللفتة المهمة، وتم تتويج هذه المبادرة بمشروع خروج إلى الصيد صباح اليوم التالي للطرفين من دون الإهتمام بحذر الأم من أن الشاب يصطاد لأول مرة لكن الأب طمأنها إلى أن الأمور تحت السيطرة، خرجا إلى منطقة شاسعة، وخلال إستراحتهما قبل الصيد مرّ بهما صياد شاب شرب معهما كوباً من الشاي ومضى، هنا بدأ موضوع الصيد فوراً فيما لم يكن الصياد قد إبتعد إلا قليلاً، ومع أول رصاصة من الإبن أصاب هذا العابر في فخذه.
لم يسمعه الإثنان وهو يصرخ مستغيثاً طالباً وقف النار عليه، إلاّ أن الكلب إندفع يشم رائحة الدم ويبحث عن المصاب، وإذ وصل إليه رفع في وجهه سكيناً ثم طعنه وهرب، وجد الأب والإبن الكلب نافقاً، فأكملا بحثهما عن قاتله، وفوجئا به يبحث عمن ينقذه فأطلق الشاب أو الصياد الغُرّ رصاصة أصابته في مقتل. وأهم ما في الشريط قيام الأب بإنجاز حفرة دفن فيها الكلب، ثم سحب الجثة وأسندها إلى رجليْ إبنه الذي وضع يداً فوق رأس طريدته الآدمية وأخرى رفع فيها البندقية كعلامة نصر وإلتقط له صورة تذكارية. فيلم جيد لا تعقيدات فيه، صورة ميلودرامية تحمل في طياتها رسالة إنسانية وتربوية بليغة.