إستقبال فاتر لسيرة أشهر كوميدييْن بعد "شابلن"

بميزانية تُعتبر متواضعة (10 ملايين دولار) في الميزان الإنتاجي العالمي، صوّر المخرج الأسكوتلندي "جون.س. بيرد" (47 عاماً) شريطاً في 97 دقيقة عن الثنائي الكوميدي الأشهر "لوريل وهاردي" حمل عنوان "stan and Ollie" ولعب الشخصيتين "جون.س. ريلي" (هاردي) و"ستيف كوغان" (لوريل) في كاستنغ موفق جداً عززه نص معلوماتي جيد لـ "جف بوب" غابت عنه الكوميديا.

فيلم عن أشهر ثنائي كوميدي عالمي غابت عنه الضحكات التي تعودناها مع الثنائي الخالد حيث توفي "هاردي" عن 65 عاماً عام 1957، ولحق به "لوريل" عام 1965 عن 74 عاماً. ولم يتوان الشريط عن تحميل الأول مسؤولية عدم الوفاء لزميله، أولاً من خلال إتفاقه مع منتجين بمعزل عن زميله وهو وافق على الظهور لوحده في عمل مسرحي مما فتح الباب أمام خلاف عميق بين الطرفين، صحّحه الأول عندما زار "لوريل" طالباً منه تجاوز الإساءة وإعادة الأمور إلى طبيعتها من جديد. ووقف نص الفيلم إلى جانب زوجة "لوريل" السيدة "إيدا كيتافا" (نينا أرياندا)، التي تظهر محترمة وتعرف ماذا تريد لحماية وإحترام زوجها، عكس زوجة "هاردي" السيدة "لوسيل" (شيرلي هاندرسون) التي بدت تصرفاتها غير مضبوطة مع صوت خفيض ومزعج، تشكك في جميع الناس.

العمل يركز على عدم إنسجام الطرفين غالب الوقت وهو ما يطرح سؤالاً لكن كيف إستطاعا أن يُقدّما أفلاماً ومسرحيات وإسكتشات في غاية البراعة والدقة، لطالما أضحكت مئات الملايين في العالم. وهو ما حتّم عنصر الإرتجال وليس التنظيم في ظهورهما على الخشبة أو في الأفلام. بدت الصدف والظروف أكثر خدمة لهما من وجود من يدير أعمالهما، وعندما تيسّر لهما منتج يتعهد أعمالهما رضي "هاردي" بمنطق العمل وحده دون رفيق نجاحاته، بينما رفض "لوريل" الظهور وحيداً أو مع زميل بديل عندما كان "هاردي" يُعالج من نوبات قلبية قوية سقط في إحداها وكاد يموت من قوة الجلطة، وصرخت "لوسيل"أكثر من مرة في وجه "لوريل" متهمة إياه بخيانة صديق عمره دون مسوّغ وأنه السبب في جلطاته القلبية التي حاول معها التقاعد من الحياة الفنية الصاخبة والمتعبة.

إلى اليوم لم يستعد منتجو الفيلم ما صرفوه على الشريط الذي ميّزه النص والكاستنغ، ولم يتضمن عبوات كوميدية داعمة على الأقل لتقديم صورة حقيقية عن بطليْه. وشارك في باقي الأدوار (ستيفاني هيام، روفوس جونز، سوزي كان، وريتشار كانت).