أول ميلودراما عاطفية مؤثرة بعد 50 عاماً على love story

عام 1970 هزّ فيلم "love story" للمخرج "آرثر هيلر" جماهير العالم من خلال قصة الحب التي جسدها "جيني" (آلي ماكراو) و"أوليفر" (رايان أونيل)، ومرّت السنوات من دون الفوز بمثيل لها، إلى أن صوّر الأميركي الشاب "جاستن بالدوني" (35 عاماً) شريطه الرومانسي الجميل "five feet apart" عن سيناريو عميق عفوي وصادق لـ "ميكي دوتري" و "توبياس آيكونيس" يرصد علاقة بين مريضْين ممنوعيْن من لمس بعضهما البعض.

لولا بعض الإطالة لكان الفيلم نموذجاً مثالياً للأعمال العاطفية الكلاسيكية، مع ذلك فقد أوصل العمل رسائل كثيرة حول الحب العذري، والتضحية في سبيل الآخر، وترك مساحة رحبة للصداقة المنزههة عن كل غاية مادية، وبالتالي بالإمكان إستمرار علاقة حب من دون الملامسة والإستعاضة عنها بعصا يمسكها الحبيبان من طرفيها ويتحركان معاً محافظْين على مسافة بينهما لا تضيق أبداً. "ستيلا" (هالي لو ريتشاردسون) و"ويل" (كول سبروز – إيطالي) كلاهما في مستشفى واحد يعالجان من مرضين مختلفين يمنعانهما من ملامسة أحدهما الآخر، مع ذلك تواصلا، تحابا، قالا الكثير عن مشاعرهما، وإرتضيا الإلتزام بالمحاذير الطبية منعاً لحصول إنتكاسة تقضي عليهما لذا إعتمدت القفاز لكي تسمح له بوضع يده في يدها تفادياً لأي ضرر يطالهما.
حالتها الصحية كما حالته، تستدعي الحذر الكبير. مشكلته صعبة العلاج، أما هي فإنها تحتاج إلى رئتين بديلتين لإنقاذها وضمان أنها ستعيش خمس سنوات كحد أقصى وهو رقم مزعج لها ولا يعنيها كثيراً، بدليل أنها رفضت الإستجابة لدعوة المستشفى لها بأن تخضع لعملية زرع رئتين من إمرأة شابة قتلت في حادث سير منذ قليل، وسيكون مناسباً إستئصال رئتيها وزرعها في صدر "ستيلا" التي ترفض أن يتحدد عمرها على هذا النحو، وهي طلبت من "ويل" أن يصطحبها إلى مكان فيه ضوء، وهناك سقطت في نهر مياه تحت طبقة متجلدة وأنقذها "ويل" بصعوبة بالغة، وقام بخالفة توصيات الأطباء عندما أعادها إلى الحياة بواسطة التنفس الإصطناعي، فعادت إلى الحياة، وغاب الشاب عن الوعي وبات وضعه ميؤوساً منه، ورضخت الفتاة لرغبته بأن تقبل زرع رئتين لها لكي تحيا.
هي نعم وهو لا. طلب منها أن تُغمض عينيها حتى لا تراه وهو يغادر، ذهب إلى مصيره، منتظراً أن يموت في أي لحظة بعدما إفتداها بروحه ورحل. على مدى ساعة و56 دقيقة ندخل في الحالة الميلودرامية لواقع الحبيبين، اللذين خدمتهما تعابير وجهيهما كثيراً في تأمين صورة عاطفية مثالية للعلاقة الوفية بينهما. شارك في باقي الأدوار (كلير فورلاني، موزيس أرياس، بارمندر ناغرا، إيميلي بالدوني، وغاري ويكس).