الهند تنكأ جرحاً باكستانياً عمره 11 عاماً

العلاقات الهندية الباكستانية كانت على الدوام متوترة أو حذرة، أو في حال مواجهة. ومؤخراً سجّلت المنطقة المضطربة دائماً "كشمير" مواجهات عسكرية بين الجيشين طُرحت معها مخاوف من صدام نووي بين الجارين الفقيرين، ليتم الإعلان عن برمجة عرض شريط "hotel Mumbai" تفاصيل المجزرة التي إرتكبتها جماعة "عسكر طيبة" الباكستانية في العاصمة المالية للهند: مومباي، عام 2008 وأوقعت 166 قتيلاً.

الفيلم الذي صوّر في أوستراليا (أدلايد، وساوث أوستراليا) بإدارة المخرج "أنطوني ماراس" عن نص كتبه مع الإنكليزي جون كوللي" (وتعرضه الصالات الأميركية بدءاً من 22 آذار/ مارس الجاري)، لم يفعل أكثر من نقل وقائع ما حصل بدءاً من وصول مجموعة مسلحين على متن زوارق صغيرة إلى شاطىء المدينة ثم توزّعهم على 4 سيارات تاكسي أقلتهم إلى محطة القطار حيث باشروا خطة قتل أكبر عدد من الناس برشاشات كلاشينكوف، ثم إنتقلوا إلى فندق "تاج" العريق بهدف إحتجاز رهائن أميركيين لتحريك الرأي العام في أميركا ومن ثم إعدامهم أمام وسائل الإعلام المحتشدة في محيط المكان، لكن الوقائع تبدلت ميدانياً عندما أسهم موظفو الفندق في حماية أكبر عدد من النزلاء وتجنيب الكثيرين منهم الإنضمام إلى الضحايا الذين سقطوا في بهو الفندق وعدد من طبقاته قبل أن ينجح سيد المطابخ من حماية العشرات نساء ورجالاً في مكان أكثر أماناً من كل أجنحة الفندق.

يعطي الفيلم ومدته 125 دقيقة دوراً محورياً بارزاً للممثل الإنكليزي من أصول هندية "ديف باتل" (سلامدونغ مليونير) في شخصية "آرجون" أحد موظفي الفندق الذي كان على الدوام مشغولاً بزوجته الحامل، وخدمته جرأته في تقديم خدمات نوعية عملية لمعظم النزلاء وخاطر بمواكبة إمرأة مصابة بالرصاص في محاولة لتسليمها إلى أقرب إسعاف في محيط المكان لكن أحد المسلحين تلقفها وأنهى حياتها بعدة رصاصات، وهو أسهم في تأمين مسرب للهرب لم يتنبه له المسلحون إلا في اللحظات الأخيرة فأردوْا عدداً من الهاربين. ولحظ الفيلم في التفاصيل بقاء المسلحين على إتصال بقائدهم المعلّم الذي كان يوجههم لحظة بلحظة ويرد على تساؤلاتهم، وحين نجح أحدهم في الإتصال بذويه أدهشه أن قيادة الجماعة لم تعط ذويه أي مال رغم أنها وعدت كامل المقاتلين بذلك.

أسهم في إنتاج الشريط: المصري "مايك غبراوي"، والإنكليزي "غاري هاملتون"، والأميركي "باسيل إيوانيك"، وعاون المخرج "ماراس" 14 مساعداً أمّنوا له تنفيذاً دقيقاً لكل مشاهد الحركة، ولوحظ بشكل جلي خصوصاً في الثلث الأخير من الفيلم وجود عملية دمج بين المشاهد الوثائقية من مكان الحدث وتلك التي أُعيد تصويرها في حالة إنسجام مريحة أدّت مهمتها في توصيل رسالة الفيلم مع فريقي المؤثرات الخاصة والمشهدية بقيادة ماهرة وفاعلة من "توم فوريست" و "مارتي بيبر". أدى الأدوار البارزة في الشريط (آرمي هامر، تيلدا كوبهام، والإيرانية نازانين بونيادي، جايسون آيزاكس). وقبل عشر سنوات وبعد أشهر على المجزرة صُوّر شريط تلفزيوني حمل عنوان "مجزرة مومباي" للمخرجة "فيكتوريا ميدونتر بيت"، ولعب بطولته (باميلا راب، بينيلوب آندروز، و ديبرا واين).