الموسيقي اللبناني "محمود تركماني" لـ"الميادين نت": الغيتار والعود عينان في وجهي وقلبي

غادر إلى سويسرا وهو في سن الـ16 عاماً، ونهل الموسيقي اللبناني "محمود تركماني" من عدة مدارس لبنانية ومصرية ثم أوروبية قبل أن يستقر في مدينة "بيرن" السويسرية أستاذاً في المعهد العالي للموسيقى فيها لمادتي الغيتار الكلاسيكي والعود، متميزاً بثقافته المتنوعة الشرقية والغربية إضافة إلى روحه المتناثرة بين أكثر من لون نغمي.

الموسيقي "تركماني" لـ "الميادين نت"

الفنان "تركماني" أمضى في بيروت عدة أيام قبل أن يعود إلى مقر إقامته في بيرن، بعدما أحيا سهرة موسيقية في سيترن (المسرح الصغير) بحضور 70 شخصاً تقدمهم الفنانون العوّادون "مرسيل خليفة"، "شربل روحانا" و"زياد الأحمدية"، فبدأ مع الغيتار مستعملاً أظافره من دون ريشة عزف، وكان إرتجالياً قوياً في تعامله مع النغمات والمقامات، متنقلاً بين الآلتين بعفوية وتدفق شعوري نموذجي، فحاز مع نهاية كل مقطوعة تصفيقاً ومباركة. وهو إستطاع الفوز بإنصات الجميع معتبراً في حديثه معنا أن الفضل بكامله يعود للسيدة والدته التي ما فتئت حتى نهاية عمرها غير معجبة بموهبة "محمود" وتعتبره موسيقياً عادياً، وهذا ماقالته والدته حين توّج فائزاً أول في مباراة أوروبية، فأضافت وهو يترجم لها ماتقوله للحضور "إن المنافس الإيطالي لإبني كان أفضل منه، والجائزة يستحقها الإيطالي".

 وفي معرض حديثه عن وجوده في كونسرفاتوار "بيرن" أشار إلى إحترام خاص يحظى به لدى المعهد كون ثقافته مزيجاً جميلاً من نماذج متداخلة وأحياناً متناقضة "تلاميذي يحترمونني كثيراً ويحبون مزاجي الفني والكثير من خياراتي"، خصوصاً تلك التي تتعلق بالمؤلفات المتوفرة في ألبوماته الخمسة التي أصدرها تباعاً، وهو بصدد إنجاز مادة كاملة لـ "سي دي" جديد ممول من المعهد، يطرق فيه باباً موسيقياً يعتقد أنه سيجد مباركين كثر في الوسط النغمي، معلناً أن وقته بالكامل مخصص لسماع الموسيقى من كل نوع، أملاً في هضمها جميعاً ضمن قالب جميل وخاص، تمهيداً لتعميمها والتصدي لما يُروج له من موسيقات لا إبداع فيها، وقال "تركماني" في حديثه مع "الميادين نت":