"غودزيلا" سيطر على المحيطات وأعاد الوحوش إلى مخابئها

من تشكيلة موجات الأفلام في هوليوود، ما يُعرف بالمخلوقات العملاقة بدءاً بالديناصورات مروراً بـ "كينغ كونغ" وصولاً إلى أقواها "غودزيلا" الذي أظهرته آخر نسخة من الأفلام سيداً عليها جميعاً من خلال فيلم تكلف إنتاجه 200 مليون دولار، عنوانه "Godzilla: king of the monsters" للمخرج الأميركي "مايكل دوغرتي" (45 عاماً)، صوّره في جورجيا، وأطلقته "وارنر" في ساعتين و11 دقيقة، بدءاً من 30 أيار/مايو الماضي.

لا تكف المؤثرات الخاصة والمشهدية بقيادة الخبيرين (إريك فرازييه، وجاكي مايلز) عن الحضور على كامل النسخة التي لا تُرى إلا بنظارات الـ 3d الخاصة، فيما يمتزج صوت الموج بأصوات الوحوش الخارجة من مخابئها في أعماق المحيطات وهي تنفث أنفاساً حارقة باحثة عمن يتحداها في طريقها صوب اليابسة بحثاً عن رفاقها للقضاء عليهم. الرحلة صوب البر تكون فرصة لمناوشات بين الوحوش ، فيما المعارك الطاحنة التي تنتظرها المدن تكون تدميرية، فتسقط ناطحات سحاب، وتُداس أبنية وآليات بالعشرات وتبدأ الضربات الثقيلة من الوحوش لبعضها البعض، وكلما وقع أحدها هدم عدة أبنية وطحن آليات عديدة، والحال إياها عندما يقوم لإسترجاع قواه.
مخلوقات لا ندري تسمية لها، أشكال دميمة، رؤوس مدببة، وتتمتع بطول فارع مع حركة بطيئة، وعندما ترصد مراكز المراقبة حركة مزلزلة في المحيط تتحرك الأجهزة الأمنية والسياسية بكل ثقلها، لمواجهة الأخطار المحتملة، وتبدأ الوحوش في الظهور على سطح الماء، تناكف بعضها البعض ثم تصطدم في معارك تظل حية حتى وصولها إلى اليابسة، هناك تأخذ المعارك طابعاً تدميرياً بإمتياز، وفيما تضاعفت الخسائر كادت السلطات تُعلن فشلها في تطويق ما يحصل، وفي هذا السياق حصلت إضطرابات مجلجلة تبين أن الوحش الأكبر والأقوى النائم "غودزيلا" لم يعد قادراً على الصبر أكثر، وتحرك من مكان إقامته في أعمق الأعماق، وشق عباب المحيط وتحرك بإتجاه الوحوش الصغيرة ضارباً هنا، يدوس وحشاً هناك، ويدفغ بآخر للغوص مجدداً في الأعماق متسائلاً عن معنى هذه اليقظة غير المبررة.
وتجري المعارك الأخيرة فوق أنقاض المدن الأميركية فيما تحركت دول غربية كثيرة لمواجهة تداعيات هذه المواجهات وتشارك "غودزيلا"، مع القاذفات المقاتلة في دحر الوحوش الصغيرة، ووصل الأمر بوضع قنبلة نووية إنفجرت في الأعماق للقضاء على أجنة الوحوش التي عندما وجدت مقاومة شرسة على هذا المستوى إنكفأ من بقي منها على قيد الحياة إلى ما تبقى من المخابىء. النص تعاون عليه المخرج مع "زاك شيلدز"، وكلاهما وضعا القصة مع "ماكس بيرنستاين"، بينما جسد الأدوار الرئيسية (كيل شاندلر، فيرا فارميغا، ميلي بوبي براون، كن واتانابي، زييي زهانغ، سالي هاوكنز، وشارلز دانس).