تنمّروا عليها في صباها فنفذت خطة للإقتصاص منهم

لكل ممثل دور يحمله إلى المقدّمة مهما طال الزمن. وهذه كانت حال "أوكتافيا سبنسر" مع شخصية "سو آن" التي جسدتها في شريط "ma" للمخرج الأميركي "تايت تايلر" (50 عاماً) عن نص جميل ومشحون لـ "سكوتي لاندس" وتم التصوير في شارع فرانكلن بالمسيسيبي، بميزانية متواضعة جداً لم تتعدّ الـ 5 ملايين دولار، وجاء الفيلم في 99 دقيقة من الترقب والرعب.

"أوكتافيا" تلعب الشخصية المحورية بإسم "سو آن" التي تعمل ممرضة في عيادة طبيبة تخدير، ونجدها على الدوام تتقرب من صبايا وتلاميذ مدرسة معينة، وإذا بها تدعوهم إلى حفل راقص في منزلها الرحب حيث بدأت بإختيار من ستقوم بتخديرهم من الجنسين، لنعرف السبب لاحقاً، هؤلاء الشباب هم أبناء رجال ونساء عرفتهم "سو" كزملاء لها في فترة الدراسة الإبتدائية، وكانوا كلهم يتنمرون عليها ويسخرون من لونها وشكلها وفقرها بحيث لم تستطع أن تأخذ ولو صديقاً أو صديقة واحدة، مما أسس في داخلها لحقد دفين عليهم جميعاً جعلها ترسم خطة إنتقامية من أبنائهم الذين يتلقون العلم في المدرسة إياها، بحيث تُحرق قلوب آبائهم عليهم، تماماً كما إحترق قلبها في مرحلة الصبا.
وتبدأ رحلة المواجهة بين الشباب الذين إنطلت عليهم اللعبة في البداية ولم يلبثوا أن إنتبهوا إلى نواياها الشريرة، بإستثناء بعضهم الذين تورطوا في زيارتها مجدداً حيث باشرت لعبة التخدير والقتل، وتشويه الجميلات منهن والوسيمين من بينهم، وتحصل مفارقات غريبة مع بعض الصبايا لتنكشف الأمور أمام الأهل بوضوح وبالتالي يدخل هؤلاء في المواجهة مع أبنائهم ضد "سو" الأشهر بـ "ma" والتي عندما كادت تنفضح أمام ضابط البوليس (يلعب الدور المخرج نفسه)، عاجلته عند بابها برصاصة في الرأس أردته جثة هامدة، وتكون النهاية عندما توقع بزميلها السابق الذي كان يكرهها ويُسمعها كلمات قاسية، لتكون نهايتها معه إحتراقاً في إحدى غرف منزلها.
الشريط يطرح قضية التنمّر في حياة الصغار والتي تُولّد عُقداً نفسية وأحقاداً، يتم التنفيس عنها لاحقاً من خلال ممارسات تكون عادة نوعاً من الثأر، وهو ما يُفترض الإنتباه إليه مخافة إرتكاب أفعال جرمية. وشارك في التمثيل إلى جانب "سبنسر"(ديانا سيلفرز، جولييت لويس، ماكالي ميلر، كوراي فوجيلمانوس، وجياني باولو).