جلطة دماغية قضت على "البلدوزر"

بعد أسابيع أمضاها في غيبوبة بغرفة العناية الفائقة في أحد مستشفيات الدقي – القاهرة، غيّب الموت الفنان الكوميدي المخضرم "محمد نجم" عن 75 عاماً، ظهر يوم الأربعاء في الخامس من حزيران/ يونيوالجاري، وفق ما أعلنه نجله "شريف"، على أن يُوارى الثرى عصراً من دون تحديد المكان لأن إجراءات الحصول على إذن بالدفن أخذت الوقت كله.

محمد نجم خلال الغيبوبة
محمد نجم خلال الغيبوبة

كان "نجم" راغباً في الإحتفال بعيد ميلاده الماسي عندما إنتكس فجأة، ودخل في غيبوبة طالت عدة أسابيع لم يصح منها أبداً على الأقل لوداع عائلته والمقربين منه، في وقت كان لافتاً أنه لم يصدر ولا مرة بيان عن المستشفى يشرح  حالته الصحية منذ نقله إليها غائباً عن الوعي، وكالعادة لم تنقطع نقابة الممثلين عن متابعة وضعه، والإشارة فقط إلى أنه يجتاج إلى أكبر قدر من الصلوات، فلا أفق لهذا النوع من الإصابات التي تعتمد على تجاوب الجسم مع العلاج، ويبدو أن كل المحاولات لإنقاذه باءت بالفشل، فغيبوبته لم تدخل في تحسن، وظل كذلك حتى لفظ آخر أنفاسه ورحل.

"أنا مش عايز حد يديني لقب، أنا نجم بالولادة" هذه واحدة من قفشاته الكوميدية التي كان يكررها من وقت لآخر في لقاءاته الصحفية أو على خشبة مسرحه الذي حمل إسمه منذ أواسط السبعينات، ومن أجل تطويره والإهتمام به ، نزع من رأسه فكرة العمل في مجالي الشاشتين من دون ندم ويقول "مش عايز أضيّع وقتي في إنتظار الأدوار، على مسرحي لا أستشير ولا أنتظر أحداً، فعندما أقررأُعلن عن جديدي وأبدأ متكلاً على الله". وقد قدم على مدى أكثر من 40 عاماً للمسرح (عبده يتحدّى رامبو، إعقل يا مجنون، عش المجانين، أولاد دراكولا، والبلدوزر)، وحضر مرتين وعرض في بيروت، كما أنه حمل أعماله إلى الخشبات العربية.

يغيب "محمد نجم"، بينما الفنان "عزت أبو عوف" في حالة حرجة جداً بالمستشفى، و"حسن حسني" يلتزم تعليمات الأطباء فيما يخص وضعه الذي تدهور هو الآخر أيضاً.