فيلم أميركي بوجوه مصرية أردنية مغربية وتركية

شريط "كازابلانكا" للمخرج المصري "بيتر ميمي"، كان العمل العربي الوحيد على برمجة الصالات اللبنانية بمناسبة عيد الفطر السعيد، في مواجهة أفلام عالمية عديدة جلّها من هوليوود، لكن القاسم المشترك مع النموذج العربي هو أنه صورة طبق الأصل عن نمط الأكشن الأميركي بدرجة عالية من النسخ والتطبيق إلى حد أن الديكورات وزوايا اللقطات هي هي، مع فارق لم يكن مهماً كثيراً وهو أن الممثلين عرب بإستثناء تركي واحد.

في الواقع لم تغب أشرطة نجوم الحركة المعروفين عالمياً عن كامل وقت عرض "كازابلانكا" (ساعتان إلاّ 7 دقائق) كان النسْخ مشهداً مشهداً واضحاً جداً ولا يحتاج إلى إستنتاج من أي نوع، حركة العصابات، نوع السيارات المستخدمة، طريقة قيادتها، أسلوب المسلحين في الإصطفاف والإستنفار، حركة البطل في التنقل بين الرصاصات والإنفجارات، المداهمات، الحوارات القصيرة جداً وإعطاء المجال للفعل الحركي أكثر ، مع مونتاج سريع لا يكترث بالتفاصيل غير المجدية، ويذهب سريعاً إلى الخواتيم الحاسمة لكل مشهد، تنفيذ القتل بأكثر من أسلوب ووسيلة، إستناداً إلى خبراء في مجال المؤثرات الخاصة والمشهدية، الذين إستطاعوا تقديم مشاهد مقنعة في لقطات القتل والإشتباك والإصطدامات.
واضح أن التقليد غير الأعمى للأساس الغربي كان مطلقاً وتوصيفنا لـ "كازابلانكا" أنه شريط أميركي بوجوه عربية تشبيه واقعي جداً هنا يبقى الحكم كيف نتعامل مع هذا الواقع، خصوصاً وأن العمل منفذ بطريقة جيدة ولافتة ومؤثرة، فهل التقليد تهمة أم أن إختيار طريقة الغرب في العمل ليست شبهة سلبية، فالشكل والتفاصيل أميركية مع وجوه مصرية (أمير كرارة، عمر عبد الجليل، غادة عادل، محمود البزاوي،لبلبة، دلال عبد العزيز،جيهان خليل، نيللي كريم، سلمى جلال، أحمد جمال السعيد، أحمد فهمي،كريمة غيث، مصطفى شعبان، وبيومي فؤاد) وأردنية (إياد نصار) ومغربية (محمد مفتاح) وتركية (خالد أرجنتش) في إنتاج لـ "وليد منصور" صاغ موسيقاه "أمين أبو حاقة"، وأدار تصويره "حسين عسر"، مع مونتاج بديع لـ "أحمد حافظ".
"كازابلانكا" من الأفلام التي حلت في طليعة التنافس على شبابيك تذاكر عيد الفطر السعيد في مصر بدءاً من تاريخ عرضه رسمياً وفي وقت واحد على كل الشاشات العربية يوم 4 حزيران/ يونيو الجاري.