"ساندي شمعون"غنت 15 طقطوقة لـ "سيد درويش" فأطربتْ

جمهور السمّيعة لم يعد قليلاً وهو في تزايد مستمر، وظهرت معالم الإقبال على ليالي الأصالة والتراث ليل الثامن عشر من حزيران/ يونيوالجاري، مع الحفل الساهر الذي أحيته المغنية الشابة والموهوبة "ساندي شمعون" على خشبة "مترو المدينة" برفقة تخت موسيقي شرقي من 5 عازفين (سام ديول- قانون، فرح قدود – بزق وعود، مكرم أبو الحسن – كونترباص، خضر رجب- كمان، أحمد الخطيب – رق).

المهم في سهرة خالد الذكر موسيقياً "سيد درويش" أننا أمضينا أقل بقليل من مئة دقيقة في مناخ طربي جميل ومؤثر بإمتياز، أعادنا إلى الزمن السالف القديم ووضعنا في صورة ما كان عليه الغناء في تلك الحقبة، بينما أجادت "ساندي" وجوّدت في رسم معالم فن الطقطوقة الذي تعملق لحقبة طويلة في شرقنا العربي وكان لـ "سيد درويش" شرف تنظيفه من أدرانه الأفريقية والتركية وجعْله عربياً خالصاً، ولم تُقصّر "ساندي" التي عرفناها في مشاركات وإسهامات غنائية مختلفة من إنتاج الـ "مترو" في وضعنا ضمن مناخ التطريب في الحانات الصغيرة والقهاوي مع ضربات متقلبة بين صوتيْ العود والقانون ليبقى حضور المغني طاغياً لا يقطعه إلاّ تبريكات الحضور من محبي ومتذوقي الفن الموسيقي الحقيقي.

بالأسود حضرت، وغنت براحة وثقة ومن دون أي تردد في لفظ مفردات شعبية مصرية كانت سائدة في تلك الحقبة، ومتداولة في اليوميات الإجتماعية، وحتى أنها لم تلجأ إلى ما يُذكّرها ببعض العبارات الصعبة النُطق، لا بل هي نغّمتها، وتلاعبت بلفظها بحيث أوصلت المعنى واضحاً دونما لبس إلى أسماع الحاضرين. وهذا تكرر مع الـ 15 طقطوقة، وأغنية خفيفة (أدي يمينك وأدي شمالك، سالمة يا سلامة، البحر بيضحك والله، يا كيكي كوكو، حرّج علي بابا، تستاهل يا قلبي، شد الحزام على وسطك غيرو ما يفيدك، لحن الوارثين – أي الورثة، إيه العبارة، إرحموني، قُلل القناوي، بنت العُمدة، لحن الحشاشين، زنغي زنغي – أغنية سودانية، و زوروني كل سنة مرة).

لقاء متميز، مدروس، خصوصاً مع تجاوب العازفين وسلطنتهم وتجويدهم في العزف كلما فاضت "ساندي" في تصعيد تفاعلها مع الموسيقى، مما أعطى مناخ الغناء صورة العمل الجماعي بإمتياز، وجعل الصالة الممتلئة عن آخرها تتجاوب بإنسياب مع الأغنيات وتكرار العبارات وإن كانت غير مألوفة التداول في المحاورات العامة.