وفاة المخرج الذي إكتشفه وأنتج أول أفلامه "نور الشريف

بعد أيام في غرفة العناية المركّزة يواجه مصاعب في التنفس وفي ضربات القلب، لفظ المخرج "محمد النجار" أنفاسه الأخيرة في أحد مستشفيات العجوزة عن 65 عاماً، أمضى نصفها ويزيد قليلاً ناشطاً في أعمال للشاشتين، بدأها مساعداً لعدد من كبار المخرجين إلى أن أفسح له النجم الراحل "نور الشريف" في المجال وقدّمه عام 1988 مخرجاً في فيلم لعب بطولته وأنتجه بعنوان "زمن حاتم زهران".

"النجار" وُفّق في شريطه الأول بعدما حضر على شاشته "نور" و "بوسي" مع (مشيرة إسماعيل وصلاح السعدني، وعزيزة حلمي) عن نص لـ "عبد الرحمن محسن"، وكانت إنطلاقة قوية أتبعها الطرفان بشريط ثان : الصرخة" المقتبس عن الشريط الهوليوودي الشهير " عالم الصمت"، وقد حصل "نور" على نسخة منه، أإرسلت إليه من مكتبة فيديو في بيروت وتولى "كرم النجار" وضع النص العربي له وصوّر عام 1991 مع (نور، معالي زايد، نهلة سلامة، ووفاء الحكيم)، ثم غاب "الشريف عن جديد "النجار" لأن المخرج إختار الأعمال التجارية ( الهجامة، صعيدي رايح جاي، رحلة حب، عوكل، صباحو كدب، وقلب جريء) وتنازل للسوق، رغم أن مرحلة الدراسة وما بعد التخرج أوجدته في أعمال محترمة كثيرة كمساعد لعدد من المخرجين أمثال: "عاطف الطيب" (سواق الأوتوبيس، الحب فوق هضبة الهرم، الزمار، ملف في الآداب) "بشير الديك" (الطوفان) "هشام أبو النصر" (قهوة المواردي) "محمد راضي" (أمهات في المنفى، الجحيم، والعمر لحظة) و"فاضل صالح" (البرنس).
الراحل الذي دفن بعد صلاة مغرب يوم الثلاثاء في 25 حزيران/ يونيو، يجري تقبل العزاء به مغرب يوم الجمعة في 28 الجاري في مسجد عمر مكرم. وكان مجلس إدارة "نقابة المهن السينمائية" نعاه في بيان وصفه فيه بأحد أقطاب النقابة، جاء في حيثياته: "بقلوب باكية وعيون دامعة نشاطركم الأحزان في مصابنا الجلل بوفاة المخرج الكبير محمد النجار، نسأل الله العلي القديرأن يُسكن الراحل فسيح الجنات ويُلهم أسرته والأسرة الفنية الصبر والسلوان". وكانت لـ "النجار" محطات تلفزيونية آخرها "الدخول في الممنوع" (مع بشرى، وعزت أبو عوف)، إضافة إلى مسلسلات عرفت جماهيرية جيدة (حكايات مجنونة، لقاء على الهواء، الظلال، أزمة الدرامللي، الفدان الأخير).
نال الراحل درجة الماجستير في الإخراج عام 79، وتنقل في البدايات بين التدريس والعمل كمساعد مخرج، إلى أن مشى درب الإخراج.