3 شمعات في ذكرى أشهر نجم عربي في العالم

عمر الشريف. غادرنا يوم العاشر من تموز/ يوليو قبل 3 سنوات. عاش الأشهر الأخيرة من حياته لا يدري من هو ولا أين هو، غلبه "الألزهايمر"، بعدما كان قرر العودة إلى مصر نهائياً بعيداً عن العالمية وأضوائها التي كادت أن تحرقه أكثر من مرة، ليواجه حملة صهيونية ضده كونه "بتاع عبد الناصر"، وبالمقابل إتهمه عرب آخرون بممالأة اليهود في هوليوود لبلوغ البطولات في أفلامها خصوصاً عمله مع اليهودية "باربرا سترايسند".

إنه النجم العربي الأشهر في العالم، وشهرته لا تنحصر فينا نحن أبناء لغة الضاد، بل هو ثقل فني يعرفه كبار مهنة الفن السابع أمام وخلف الكاميرا، وشكّل على مدار حياته على الشاشتين العربية والأميركية رمزاً رجولياً يجسد الشرق طلة ومشاعر، لذا عرفت أدواره تنوعاً زاد من تظهير الصورة الشرقية المتميزة عنده، وعندما سألناه في لقاء خاص يوم كان يصور مع صديقه المخرج "هاني لاشين" شريط "الأراجوز" عام 1989 في ستوديو مصر بمنطقة الهرم، لماذا عدت إلى مصر وتركت العالمية، فردّ بالقول " كان عمري 30 سنة عندما غادرت إلى الغرب، يعني أنني أمضيت سنوات عديدة أتشرّب الإنتماء إلى الأرض والإنسان، بما يشير إلى أن أول غرسة في روحي كانت مصرية".

"عمر" الذي كانت له صولات وجولات عاطفية مع أشهر النجمات وعارضات الأزياء وسيدات المجتمع المخملي ما بين أميركا وأوروبا، أبلغنا يومها " لم أتزوج بعد "فاتن" لأنها ظلّت الحب الكبير والحقيقي في حياتي تملأ قلبي بما لم تستطع أخرى ملْأه أو الحلول مكانه". وكان الجنتلمان الحقيقي عندما توقف عن الكلام عن حبه لها في مقابلاته، بعدما تلقّى منها لفت نظر أشارت فيه إلى أنها متزوجة وعلى ذمة رجل محترم هو الدكتور "محمد عبد الوهاب" وليس مقبولاً تكرار هذا الجانب من الكلام العلني غير المفيد، ورغم ما نقل عن نجمات وجميلات عالميات من آراء إيجابية فيه، أعلن النجم الكبير "لم أحب إمرأة بعد فاتن، نعم دعوت نساء كثيرات لتناول العشاء معي، وأمضيت أوقاتاً سعيدة مع كثيرات لكنني ما فكرت في الزواج من إحداهن ولا مرة".

ويعترف "عمر الشريف" بأن الظروف أوجدته في الوسط السياسي، سواء في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عندما طلب منه رئيس المخابرات يومها "صلاح نصر" التجسس على أبرز الشخصيات في هوليوود لصالح المخابرات المصرية ورفض ذلك، أو في زمن الرئيس الراحل "أنور السادات" الذي طلب منه الإتصال برئيس وزراء العدو "مناحيم بيغن" وإبلاغه برغبة السادات في زيارة القدس المحتلة، ولبى "عمر" الطلب لأنه وفق قوله كان يريد تحريك عجلة السلام في المنطقة. واليوم في ذكراه الثالثة لم تستطع بطن الأمة أن تنجب واحداً مثله.